الرئيسية سياسة تفاصيل الخبر

التسوية السياسية المرتقبة .. مطبات على طريق الحل

19 أكتوبر 2022 الساعة 04:26 م
الشراكة بين المكون المدني والعسكري
الشراكة بين المكون المدني والعسكري

تقرير: الهبباي الاخباري

تترقب الاوساط الداخلية والخارجية معالم تسوية قادمة لحل الازمة السياسية في السودان وبشرت المكونات العسكرية والمدنية بتلك التسوية التي تعترضها عقبات عدة في مقدمتها العلاقة بين الجيش والدعم السريع فقد حمل خطاب قائد قوات الدعم السريع بالنيل الابيض الى هجمة يواجهها من قبل كيانات لم يسمهم وكذا الخلافات بين المدنيين وعلى راسها الخلاف بين مركزي الحرية والتغيير ولجان المقاومة التي ترفع اللاءات الثلاثة لذلك سادت حالة التناقض من قبل المجلس المركزي عزتها تسريبات وتصريحات لوجود صراع بداخلها حول قبول التسوية من ناحية والاختلاف على بعض بنودها من ناحية اخرى ورفضها جملة وتفصيلا من ناحية ثالثة، وتصنيف بعض قواها بالراعية لمصالحها وامتيازاتها والمدعومة من قوى اقليمية ودولية فضلا عن محاولتها لانقاذ الانقلاب، تلك التعقيدات الواسعة تنذر بفشل التسوية السياسية او عدم مقدرتها في تهدئة الاوضاع خاصاً بعد الرفض القاطع للتيارات الاسلامية والشيوعية للتسوية الثنائية التي يتهم بها المكون العسكري ومركزي الحرية والتغيير 

 

مؤشرات 

وقال المحلل السياسي الدكتور عثمان الصادق أن كل المؤشرات تشير الى اقتراب تسوية سياسية في السودان تستوعب اكبر قدر من التنظيمات السياسية والمجتمعية وأن التسوية المرتقبة تشمل هذه المرة قوى سياسية كانت خارج المشهد طوال السنوات الماضية مشيراً الى أن ما صدر من تصريحات من قبل الآلية بقرب الوصول إلى تسوية مقروءة مع تصريحات رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان يمثل مؤشراً على أن الأطراف توصلت إلى نقاط التقاء معقولة يمكن أن تقود إلى تشكيل حكومة تستكمل الفترة الانتقالية مشيراً الى انخفاض نبرة (التمترس) والمطالب الاقصائية مشيراً الى أن تصريحات القيادي بقوى الحرية والتغيير، رئيس حزب الأمة المكلف فضل الله برمة ناصر، عن وجود تقارب أكثر من التباعد السابق بين أطراف الأزمة في السودان وإن الروح العامة جيدة، وليست مثل السابق، وهنالك تقارب بين أطراف الأزمة السياسية تدعم ذلك الاتجاه وكان الناطق الرسمي باسم الآلية الثلاثية، السفير محمد بلعيش،قال في تصريحات صحافية عقب لقاؤهم البرهان «إن الاجتماع اتسم بروح الصراحة والإرادة الصادقة لاستعجال تسوية سياسية تكون من هندسة السودانيين أصحاب المصلحة أنفسهم على أساس أوسع توافق ممكن موضحاً أن السودان في أمسّ الحاجة إلى انفراجة، والحوار لا محيد عنه إذا أردنا تأمين التحول الديمقراطي المنشود وبناء السودان الجديد.و اعتبر ان التسريبات المتداولة اذا ما اصطحبت معها تصريحات سابقة للبرهان ونائبه ستجد انها غير متسقة ولا تؤكد اكتمال تسوية ثنائية.وقال أن المجلس المركزي للحرية والتغيير حاولت ان تسوق لرؤيتها، وحشدت الرأي العام للحديث عن اتفاق ورؤية، واعتبره حديث من طرف واحد وتوقع اتفاقاً توافقياً ولكن ليس بشكل ثنائي، لجهة ان الشراكة المسبقة انهارت وافضت الى اجراءات الخامس والعشرين من اكتوبر الماضي

التسوية قادمة

لم يستبعد موسى محمدين التسوية السياسية بين الاحزاب من اجل تشكيل حكومة انتقالية تؤسس للانتخابات وتوقف حالة العراك والتشاكس السياسي الذي انعكس سلبا على الاوضاع في البلاد ويرى محمدين ان قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي اضاعت وقتا طويلا من الفترة الانتقالية وهي تتمترس خلف اللاءات ورفض الحوار مع العسكريين من اجل التوصل لتسوية لادارة الفترة الانتقالية، وطرح محمدين سؤالا من يحاسب هؤلاء على اضاعة الوقت واهداره ما قاد الى اضطراب الوضع السياسي؟ وفي السياق قطع المحلل السياسي ناجي حسين بان ايام وتفصل البلاد عن التسوية والالية الثلاثية تنقل قبل يومين للنائب الاول لرئيس مجلس السيادة الفريق اول محمد حمدان دقلو النتائج النهائية ومن بعد رئيس مجس السيادة الفريق اول عبد الفتاح البرهان خلال لقاءات منفصلة ويقول حسين ان قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي انها تقود البلاد نحو هاوية الانهيار بسبب تعنتها ورفضها الجلوس مع العسكريين الذين ما يزالون بموجب الوثيقة الدستورية شركاء، وتابع حسين " للاسف ان قوى الحرية لم تلتقط قرار العسكريين بخروجهم من العملية السياسية تماما وتتعامل معه بالجدية المطلوبة وتمضي نحو التسوية التي تؤسس للمدنيين ارضية لادارة الفترة الانتقالية مشيرا الى ان بدلا عن ذلك دخلو في تشاكس فيما بينهم

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.