تقرير:الهبباي الاخباري
يشهد إقليم النيل الازرق احداث دموية راح ضحيتها نحو 300 شخصاً حسب احصائيات غير رسمية فقد تجدد الصراع بين الهوسا والقبائل الموجودة في المنطقة بصورة اكثر ضراوة اليوميين الماضيين وتمضي الاحداث نحو التصعيد بعد ان هاجم المواطنيين مقار الجيش والاستيلاء على كمية من الاسلحة والذخائر والوضع الحالي ينذر بحرب قبلية داخل النيل ستتوسع لكل الولايات السودانية بسبب الانتشار الكبير لقبيلة الهوسا الذي تتحدث التقارير على انها تضم 6 مليون نسمة وكشف المتحدّث الرسمي بإسم القوات المسلّحة، نبيل عبد الله، عن توجه لجنة عسكرية بقيادة نائب رئيس هيئة الأركان للعمليات خالد عابدين الشامي وممثلين لوزارة الداخلية وجهاز المخابرات العامة إلى إقليم النيل الأزرق، لأجل تقصيّ الحقائق وتقييم الأوضاع الأمنية بالإقليم حول أحداث الصراع الإثني التي تعرض لها مؤخرا وأضاف المتحدّث أن الأوضاع في المنطقة مستقرّة حتى وقت متأخر من مساء أمس الأحد وأنّه تمّ تعيين ربيع عبد الله قائدًا لمنطقة النيل الأزرق العسكرية، يأتي في إطار معالجة الموقف الأمني بالإقليم.
ابعاد سياسية
يرى المحلل السياسي عبيد المبارك أن احداث النيل الازرق لها ابعادها السياسية واعتبرها جزءاً من الصراع على الساحة السودانية قال (قبائل الهوسا وقبائل النيل الازرق متواجدين منذ سنوات طويلة بالمنطقة ولم يحتدم الصراع بينهما حتى في الاوقات الذي شهد فيه السودان حروباً في عدة جبهات وتسأل لماذا قامت الفتنة بينهما حالياً وإشتدت عندما اقتربت التسوية السودانية؟ ) موضحاً أن الازمة السياسية والتدخلات الاجنبية والمخططات الغربية وارتهان بعض السودانيين لتلك المخططات يقود الى تدمير الدولة السودانية وقال هناك هدف من اشعال الفتنة في دارفور وغرب كردفان والنيل الازرق وأنها لاتصب في صالح الاستقرار والتنمية والتطور بل تعمل على النقيض تماماً وقال هناك مجموعات شبابية تقوم بالتظاهرات واخرى تبث الشائعات وتاجج الحرب بالنعرات العنصرية وخطاب الكراهية وأنها تدعم ذلك المخطط وسترى كيف انها ساهمت في تدمير السودان واهلهم مشيراً الى ان المجتمع يحتاج للمزيد من التوعية وتوجيه بصيره نحو المخطط التدميري القادم وتوقع توسيع دائرة الاقتتال القبلي في النيل الازرق لكون ان قبيلة الهوسا قبيلة كبيرة يصل تعدادها السكاني الى (6) مليون نسمة
ابعاد الاحداث
كشف استاذ العلوم السياسية مجاهد عبيد الله ان الفترة التي اعقبت التغيير شهدت انتهاكات قانونية عديدة واستخدام سئ في تصفية الخصومات السياسية كانت نتيجة ذلك الاستعانة بالقبيلة للدفاع عن المواطنين وعن القرارات وكان ذلك رد فعل لماكانت تقوم به قوى الحرية والتغيير بالضغط على المكون العسكري عن طريق لجان المقاومة لتمرير اجندتها وبذا اصبحت كل الجماعات والكتل المجتمعية داخل الساحة السياسية وان مشكلة النيل الازرق سببها اتفاقية جوبا التي سلمت الاقليم لمالك عقار وهو من قبيلة صغيرة بالمنطقة مقارنة مع قبائل العنج احد طرفي الاحداث دون مراعاة لذلك او الاتفاق على مشورة شعبية لمناقشة القضايا العامة بالاقليم ودون تخصيص مشاركة للمكونات الاخرى في السلطة والترتيبات الامنية واعتبر ان ذات الحالة تنطبق على شرق السودان وتوقع ان يكون الاقليم الثاني والذي سينضم للاحداث ليخرج شرق السودان من قبضة الدولة واعتبر عبيدالله ان الساحة السودانية خالية من العمل السياسي الذي يقود للاستقرار وان العمل السياسي ينصب بالضغوط على الاخرين للردوخ والاستسلام للاملاءات الخارجية واعتبره الخطر ضد وحدة الدولة
