الخرطوم:الهبباي الاخباري
برنامج رئيس الوزراء للفترة الانتقالية
إيماناً منا بمبادئ الثورات التراكمية وثورة ديسمبر المجيدة وبقدرة شعبنا على تحقيق طموحاته وأهدافه الوطنية، وبدافع قوي من التزامنا الوطني بضرورة بناء مجتمع مستنير وحضاري يقوم على التعددية عبر ديمقراطية تحمي حقوق المواطنة وتكفل حرية الابداع والتفكير.. واستناداً إلى المواثيق السودانية المتوافق عليها، وما نصت عليه من مبادئي وأسس الحكم الرشيد وقيم الحرية العدالة والمساواة، وعدم التمييز في الحقوق على أساس العرق أو الدين أو اللون. ومن أجل التفاف أبناء شعبنا خاصة الشباب حول برامج عملية ملموسة وواقعية قادرة على تلبية احتياجاتهم وتفعيل مشاركتهم والنهوض بطاقاتهم الخلاقة، والوصول معهم إلى ما يحقق تطلعاتهم المشروعة وكرامتهم الإنسانية، وصولاً إلى بناء دولة مدنية ومجتمع ديمقراطي تحكمه مؤسسات فعالة.
إن برنامجنا للفترة الانتقالية يضم مجموعة من القيادات الوطنية المستقلة من مختلف القطاعات السياسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الملتزمة بحقوق شعبنا الوطنية ومبادئ الديمقراطية والتعددية السياسية وسيادة القانون، نتوجه إلى أبناء وبنات شعبنا في كل مكان من الوطن، ونحن على قناعة إن مصدر قوتنا تكمن في ضمير شعبنا الحي الذي نسعى لخدمته. ويقوم برنامجنا للفترة الانتقالية على تسعة مرتكزات أساسية تتماشى مع الخطط التنموية الناجحة التي سبقتها ومستصحبة كل المبادرات والرؤى والأفكار الشبابية وداعمة اشعارات الثورة حرية سلام وعدالة. وهذه المرتكزات تصب في تحقيق الرؤيا الوطنية للمصالح العليا للدولة وتشمل تلك المحاور:
اليه تنفيذ البرنامج الانتقالي:
السعي لتحقيق المحاور في برنامجنا للفترة الانتقالية يتم تنفيذها عن طريق الخطط والبرامج بالوزارات الاتحادية والمؤسسات ذات الصلة في الاقاليم ومنظمات المجتمع المدني والاتصال بالخبرات السودانية بدول المهجر لبحث سبل التفكير في امكانية تفعيل رؤية تنموية للنهوض بالبلاد. يتم ذلك داخل اطر الخطط الفرعية ( الوضع السياسي، الاقتصادي والاجتماعي ، التعليم والاعلام والمعلومات، العلاقات الدولية ، الأمن والدفاع والشؤون الدينية).
أولاً: فيما يخص المحور السياسي سوف تقوم رؤيتنا على:
بناء وتعزيز قوة الإرادة الوطنية لكافة أطراف القوى السياسية والمدنية والعسكرية.
مفوضية الانتخابات واكمال مؤسسات الفترة الانتقالية.
إيجاد مستوى من الاجماع الوطني (شراكة وطنية) حول المصالح العليا للدولة والتعافي الاجتماعي.
صياغة دستور مجمع ومتوافق عليه وطنياً يحقق التطلعات الوطنية وصولاً لبناء دولة مدنية كاملة.
تطبيق الحكم الراشد من خلال تحقيق وتعزيز العدالة وعدم التمييز، استناد القرار السياسي على السند المعرفي، سيادة النظام والقانون والمؤسسة والتوازن بين السلطة السياسية والسلطة العلمية.
تنمية السلوك الوطني للبناء ووحدة المشاعر الوطنية.
قيام الخدمة الوطنية على العلم والقانون والمؤسسية.
إعداد وتأهيل قيادات استراتيجية لخدمة القضايا الوطنية.
دعم وتأهيل الأحزاب وحركات الكفاح المسلح والقيادات الشبابية والشركاء الآخرين على أساس فكر استراتيجي وممارسة سياسية رشيدة تعلي قيمة الوطن على المصالح الفردية والحزبية (بناء مشروع موحد).
نشر الوعي الاستراتيجي على المستوى الوطني عن طريق برنامج اعرف وطنك.
بسط الحريات السياسية للمواطنين مثل حق التعبير والتنظيم.
مكافحة الفساد على أسس قانونية وقضائية عادلة ومراجعة ما حدث من ثقوب في القوانين الإدارية واللوائح التي أدت إلى تفشي الفساد وانتفاء الشفافية.
إيجاد حلول جذرية لمشاكل شرق السودان وجنوب كردفان والنيل الأزرق وغرب دارفور.
العدالة الانتقالية
تفعيل برنامج التعافي الوطني والتنموي.
قيام برلمان الشباب الثوري وحكومة وزراء الظل من الشباب للمراقبة والتدريب.
المحور الاقتصادي:
تعزيز القوة الاقتصادية للبلاد اعتماداً على الميزة النسبية التفضيلية (الزراعة الثروة الحيوانية والتصنيع التعدين والنفط والسياحة (التعليمية والعلاجية).
الاستفادة المثالية من الموارد الطبيعية واستنباط وتنمية موارد جديدة رخيصة وصديقة للبيئة تحقيق أمن الطاقة.
السعي إلى تحقيق الأمن الغذائي والمائي للدولة.
المحافظة على موقع البلاد في الأسواق الإقليمية والدخول للأسواق العالمية (الترويج للمنتجات السوداني في الأسواق العالمية).
الشراكة الدولية وقفاً للمصلحة الوطنية (تكتلات اقتصادية).
تنويع وتحقيق قدر عال من الدخل القومي للدولة استفادة من الموارد الطبيعية المتاحة ومن خلال تحقيق الارتباط والتكامل والتناسق بين الأنشطة المتعلقة بالاقتصاد في الدولة (التكامل المجتمعي في الإنتاج).
قضايا الانتقال والتحول الديمقراطي ( التعداد السكاني).
شد السودان تنمويا من الأطراف وإنشاء معابر اقتصادية على طول الحدود المشتركة، بالإضافة إلى مناطق للتجارة الحرة ( وضع سياسات وإجراءات لتنفيذ ذلك).
دعم المنتجين الزراعيين وتطوير الزراعة التقليدية وإنشاء مصانع للمنتجات في المناطق المعنية وتطوير البنية التحتية، وبالإضافة إلى الاهتمام بالارشاد الزراعي والبحوث الزراعية.
المساهمة في تطوير المجتمعات الريفية.
تعظيم أهمية الاستثمار ووضع خريطة استثمارية وضرورة التنسيق المشترك ومراجعة قوانين الاستثمار وتهيئة مناخه ومكافحة البروقراطية.
الدعوة لمؤتمر اقتصادي يشمل كل الخبراء والمختصين لمعالجة الأزمة الاقتصادية لإيجاد حلول وبدائل مبتكرة.
الاعتماد على موارد البلاد وتفعيل دور القطاعين الخاص والعام والاستفادة من تحويلات المغتربين.
مكافحة الفساد بسن التشريعات والقوانين الرادعة وتقوية أجهزة المراجعة والرقابة والمواصفات وضبط الجودة.
مراجعة السياسات المصرفية واصلاحها وتيسير شروط التمويل الأصغر دعماً للشرائح الفقيرة (بالاستفادة من تجربة د. محمد يونس في ميكرو اكونومي).
زيادة الانفاق الحكومي على الصحة والتعليم والمياه والبنى التحتية.
تشجيع القطاع الخاص المنتج في الزراعة والصناعة وتوفير كافة الشروط التي تزيد من قدرته التنافسية.
انحياز السياسات المالية والنقدية للقطاعات الإنتاجية والمنتجين.
الاهتمام بصيانة كل المصانع والبنى التحتية القائمة والتوسع فيها في المدن والأرياف.
الاهتمام ببناء سدود لحصاد المياه والاستفادة من الواحات في الصحراء الكبرى.
تأسيس وتأهيل البنيات التحتية والخدمات الاساسية وفق نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص لجذب الاستثمار.
الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية والمزايا الجغرافية والقدرة على تنميتها وتنويعها.
السعي لامتلاك المزايا والقدرات التنافسية العالمية والحصص الاستراتيجية في أسواق العالم.
السعي لتنويع مصادر الدخل القومي وزيادته مع عدالة توزيعه.
السعي لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة.
تحقيق مستوى متطور من الأداء التكنولوجي في كافة القطاعات الإنتاجية.
تحقيق الأمن الغذائي بما في ذلك القدرة على توفير السلع الاستراتيجية.
امتلاك الطاقة من خلال الشراكات مع مؤسسات استخراج النفط العالمية.
تقوية العملة الوطنية بالتركيز على الزراعة ، التعدين، والثروة الحيوانية والمدن الصناعية والصناعات التحويلية.
زيادة الاحتياطي النقدي عن طريق زيادة الموارد والصادرات والإنتاج
دعم قطاع السياحة مع ضرورة المحافظة على البيئة.
تأهيل مؤسسات للخدمات المالية والتجارية والاقتصادية متطورة بالمنظور العالمي.
ثالثاً: فيما يخص المحور الاجتماعي سوف تقوم رؤيتنا على:
الاهتمام بالشباب والمرأة والطفل ولجان المقاومة واستيعابهم فيما يعرف بالبرلمان الثوري الشبابي من أجل تقديم المبادرات لتحقيق شعار حنبنيهو وذلك من خلال استيعاب طاقاتهم في مجالات اصحاح البيئة والتشجير والرياضة....الخ.
رتق النسيج الاجتماعي وعمل المصالحات الوطنية ومحاربة النعرات القبلية والعنصرية والجهوية وخطاب الكراهية (السلام الاجتماعي).
حماية القيم والمعتقدات والثقافات الوطنية وكرامة المواطن ومحاربة المحافظة على وحدة المشاعر والوجدان الوطني.
اعلاء الحس والانتماء الوطني.
الاهتمام بأوضاع أسر الشهداء والمفقودين والمعاقين واليتامى والمشردين واحوالهم وذوي الاحتياجات الخاصة.
الأمان المجتمعي الذي يضمن ولادة الطفل من والدين معروفين متزوجين بطريقة رسمية وتمتعه برعاية آمنة، ويضمن حياة أسرية تؤسس لعلاقات إنسانية بين أفرادها.
توفير التعليم والصحة وتعزيز التعايش السلمي بين المواطنين.
رفع قيمة السلوك الثقافي والإداري الذي يمكن من احترام الوقت والعمل.
تغيير نظام العمل لزيادة الإنتاج والإنتاجية.
توفير الخدمات الصحية الجيدة وقائية وعلاجية بالمنظور العالمي.
رفع مستوى التنمية الأخلاقية وتشمل السلوك القويم ومحاربة الأمراض والتشوهات الاجتماعية كالمخدرات.
توفير الماء والغذاء الصحي والسكن الصحي.
تعزيز كفاءة وفاعلية منظمات المجتمع المدني.
تقوية الشراكة بين الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.
رابعاً: فيما يخص محور التعليم بكافة مستوياته سوف تقوم رؤيتنا على:
زيادة حجم الإنتاج المعرفي والتطبيق العملي للبحوث في الإنتاج ( مراكز البحث العلمي).
استغلالية المؤسسات التعليمية للقيام بدورها المنوط بها على الوجه الأكمل.
تفعيل آليات الشراكة والتنسيق بين السلطة العلمية والسياسية والتنفيذية.
إدارة التكامل العلمي محلياً وخارجياً والاستفادة من التجارب الأخرى.
توفير الوضع المالي والمعنوي الجاذب من أجور ومزايا وحوار للاستاذة والباحثين.
وضع سياسات تنظم التفرغ للبحث العلمي وعدم اضطرار الباحث للانخراط في أعمال تشغله عن البحث العلمي.
توفر التدريب المستمر للباحثين والتعليم التقني والمهني.
اتاحة الفرصة للعلماء للاطلاع على التطورات العلمية في العالم ومن ثم عكس تلك التجارب (التجربة الماليزية).
رفع مستوى حرية البحث العلمي وتأهيل البنية التحتية المطلوبة للإنتاج العلمي.
زيادة حجم التمويل الممنوح للإنتاج العلمي والمعرفي.
زيادة عدد مراكز التدريب المهني والمدارس الصناعية في السودان.
خامساً: فيما يخص محور الاعلام والمعلومات سوف تقوم رؤيتنا على:
تأسيس جهاز للإحصاء والمعلومات ودعم استقلاليته.
توفير المعلومات بالجودة والمصداقية في الوقت المناسب (المواصفات والمقاييس).
إيجاد منهج وطني في مجال الإحصاء والمعلومات.
إنتاج مؤشرات للقياس والتقييم في كافة المجالات.
التكامل بين نظم تقنية المعلومات ( الجمع ، التصنيف، الأرشفة، التخزين والتحليل الإلكتروني..) سعياً للحكومة الألكترونية.
زيادة ونشر الوعي الاحصائي والمعلوماتي.
توفير التكنولوجيا المساندة للمعلومات والاحصاء (نظم تقنية المعلومات وتكنولوجيا الاستشعار عن بعد ... الخ.
تفعيل دور الإعلام المسموع والمرئي والمقروء والوسائط الألكترونية للقيام بدورها كاملاً برنامج اعرف وطنك.
إدارة التنسيق الاعلامي القومي وزيادة حجم الإنتاج الإعلامي للدولة.
زيادة عدد الأجهزة الاعلامية من إذاعات وتلفزيونات وصحف ومجلات وإعلام الكتروني وزيادة البرامج المتخصصة.
الاهتمام بالدراما الهادفة التي تخدم القضايا الوطنية.
إنشاء القنوات الموجهة باللغات الإقليمية كالامهرا والتكرنجة والسواحيلية بالاضافة إلى اللغات الأجنبية كاللغة الفرنسية لدول غرب أفريقيا الفرانكفونية.
سادساً: فيما يخص محور العلاقات الدولية سوف تقوم رؤيتنا على:
تحقيق التوازن بين مقتضيات المصلحة الوطنية ومقتضيات المصالح الخارجية.
التعاون الاستراتيجي في العلاقات الدولية لخدمة المصالح الوطنية العليا.
استيفاء الترتيبات الإقليمية والدولية المطلوبة لتحقيق المصالح الوطنية والدولية.
تعزيز القدرات التفاوضية من خلال (التكتلات السياسية ، التكتلات الاقتصادية، الأسواق الإقليمية المشتركة ، التحالفات الاستراتيجية على الساحة الدولية والشراكات الاقتصادية العالمية.
تقوية وتعزيز أمن الحدود البرية والبحرية والجوية والمحافظة على الحدود الجغرافية السودانية وفق مواثيق الاتحاد الأفريقي التي توصي باحترام الحدود الموروثة بعد خروج الاستعمار.
احترام كل المعاهدات والمواثيق المعتمدة من طرف السودان.
الاهتمام بالبعد الاقتصادي للعلاقات الدولية والسعي إلى إقامة نظام اقتصادي ومالي يسعى إلى رفاهية المواطن السوداني.
سابعاً: فيما يخص محور الأمن والدفاع سوف تقوم رؤيتنا على:
ضرورة تذليل المخاطر بمختلف مصادرها، الأجنبي، الداخلي، الإنساني، الطبيعي، الوقاية منها بتحديد خطط حقيقية تقوم على جملة من الإجراءات المترابطة والمنسقة والمنضوية تحت لواء:
العمل على بناء جيش قومي محترف ذو إمكانات ومؤهلات عالية
التمسك بالقيم الأخلاقية والحضارية والتاريخية للمجتمع السوداني لحماية الوطن من الجريمة والانحراف.
احترام القوانين وانفاذ هيبة الدولة.
توظيف قطاعات الدولة المختلفة في نشر وتشجيع عوامل استتاب الأمن وحفظ النظام العام ومكافحة الجريمة.
تنمية وبناء الثقة بين الشعب والأجهزة النظامية
