الخرطوم :الهبباي الاخباري
قال الخبير في مجال النفط دكتور فتحي ابو الحياة أن إنتاج السودان من النفط في العام ٢٠٠٨ بلغ ٥٠٠ ألف برميل في اليوم، مما أدى لتغيير الحياة الاقتصادية والاجتماعية في السودان ، ثم بدات مؤامرة انفصال جنوب السودان وذهب الجنوب بـ 75% من النفط والآبار ذات الإنتاجية العالية التي ذهبت للجنوب وتبقى إنتاج 110-120 برميل من مصفاة الجيلي غطت فقط الاستهلاك المحلي ولم تدخل التصدير.
وأشار دكتور فتحي اليوم في ندوة نظمتها منظمة الغصن الأخضر بنادي الزوارق أن البترول والطاقة يسيطر عليها القرار السياسي، مشيرا إلى أن هناك عوامل سياسية أخرت الاستفادة من طاقة الهايدروكاربون (النفط والغاز) في السودان، بالإضافة لتدخلات سياسة وأن هناك دول لاتريد للسودان التقدم رغم نفوذ السودان وموقعه وسط التسع دول المحيطة، لافتا أن هنالك مؤامرة كبيرة ضد استخراج بترول السودان.
وقال كانت هناك فرصة لإيجاد طاقة البديلة كالطاقة الشمسية، والهوائية، واعادة التدوير، وأكد إمكانية أن تكون هناك طاقة بديلة في ظل الصراعات للاحتراز، وقال أن ماكرون في فرنسا في حملته الأخيرة ذكر انه سيتخلص من الاعتماد على الهايدروكاربون، احترازا في خطة 2030 بإيجاد بدائل لا توقف عجلة الاقتصاد.
وقال إن الصراع الحالي في روسيا حرب مستعرة ولكن ظل الأنبوب الناقل للغاز والطاقة يعمل، مما يبين حوجة وأهمية الطاقة، وأضاف أن سد النهضة أيضا خلفه اتفاقات نظمت للاستفادة من السد وعلى الدولة التفكير في المصلحة العامة للسودان، وذكر أن الاقتصاد السوداني لو استغل خلال وفرة النفط؛ بالتفكير الجاد في الاستثمار بالزراعة لما احتاج السودان لاحقا، مطالبا بالبحث عن اقتصاديات بديلة للطاقة في حال حدوث أي طارئ ليكون كخطة بديلة.
واضاف فتحي أن طاقة الهايدروكاربون المتمثلة في النفط والغاز تعتبر ميزة اقتصادية وطاقة لتشغيل الآليات الثقيلة ودورها كبير في الاقتصادات، مشيرا إلى أن وزارة النفط لم يكن لديها معلومات دقيقة ترصد وتخطط لقطاع النفط.
واستطرد فتحي بأن الطاقة اكتشفت من أيام العصر الحجري والفحم الحجري ومن ثم تمت الاكتشافات في بنسلفانيا أمريكا في العام 1856، أول بئر في مجال النفط وكانت بدائية ولكن كانت هناك شواهد لوجود الهايدروكاربون إلى أن أصبح العالم يعتمد على طاقة، الهايدروكاربون بمشتقاته المتعددة.
واشار فتحي أن هناك عدة عوامل تؤثر على الطاقة منها النواحي الطبيعية من ناحية زيادة الإنتاج والانخفاض والفعالية كالعوامل الطبيعية مشاكل الأمطار والأعاصير والحروب تؤثر في زيادة إنتاج وانخفاض الأسعار .
وقال إننا في السودان كدولة محورية بها موارد اكتشاف وشواهد كبيرة في مجال النفط في العام 1970، في منطقة شرق السودان بدرديب، وهيا، وأركويت وهناك شواهد للغاز الطبيعي تمت حفريات لكنها تحتاج لتكنلوجيا متطورة للاستفادة منها.
وقال إن المسح الزلزالي انتقل الولايات الغربية كردفان وجنوب السودان وظهرت شواهد إنتاجية، مبينا أن شركة شيفرون الأمريكية بدات الحفريات ولكن البترول والغاز كسلعة تتحكم فيها السياسات الدولية والعمل الاستخباراتي، ولم تتمكن شيفرون الأمريكية من إنتاج البترول رغم وجوده في ولاية الوحدة غرب كرفان وكاب الجداد في الجزيرة والراوات.
وشرح دكتور فتحي كيفية استخراج النفط والطرق المستخدمة كالمسح الزلزالي ،كمرحلة أولى، ومن ثم تتم بقية العمليات بعد للاستكشافات عبر الريموت قامت به شركة دارسمان مقرها كندا تم في هحليج وبليلا وفلج والراوات.
ودعا فتحي للاستفادة من الطاقات المختلفة في أقاليم السودان المختلفة لدفع عجلة الإنتاج والتنمية المستدامة للفائدة إنسان السودان
