أكد رئيس مجلس أمناء هيئة محامي دارفور المكلف، الصادق علي حسن، على عدم وجود مبررات لطلب المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لقابلة المطلوبين من قادة النظام البائد المتواجدين بسجن كوبر، وهم عمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين وأحمد هارون.
وأضاف حسن أن المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية يمثل الاتهام الجنائي الذي أصدر أوامر بالقبض على المطلوبين، وأن هذه المرحلة تتمثل في تنفيذ الأوامر الصادرة بالقبض وليس التحقيق.
ومن جهته اعتبر عضو الهيئة أن الطلب حوله استفهامات عديدة عن الغرض منه، معللا ذلك بأن مكتب الإدعاء لم يتحدث عن قضايا أخرى بخلاف التي صدرت بشأنها أوامر القبض.
وفي سياق متصل، انتقد حسن حديث المدعي العام عن أهمية الإبقاء على الزخم في مثل هكذا قضايا جنائية وملاحقة مرتكبيها، ذاكرًا أنه ليس هنالك ما يستدعي الزخم، وأن المفقود والمطلوب هو الإرادة سواء ان كان من جانب الإدعاء الجنائي او النظام الحاكم في السودان او مجلس الأمن الدولي.
واعتبر الصادق أن القائمين على ترتيبات استقبال مجلس السيادة قدموا خدمات تنتقص من مهام المدعي العام، ورأى أن النظام الإنقلابي بترتيبات الإستقبال للمدعي العام وتوفير أرتال من الأجهزة الأمنية النظامية لحراسته ونقله بسيارات نجدة، معتبرًا أن هذه الخطوة هي مخطط من الإنقلابيين للإلتفاف على الزيارة وتجييرها لخدمة أهدافه في المماطلة والتسويف.
وأوضح أن زيارة الوفد لمعسكرات دارفور خطوة ستترتب عليها رفع نتائج سالبة أكثر من كونها إيجابية برفعها لسقوفات آمال النازحين، واعتبر أن مؤازرة ضحايا دارفور تتم بنتائج ملموسة ممثلة في القبض على البشير وأعوانه.
وفيما يخص طلب المدعي العام لزيارة المخلوع في السجن، رأى عضو الهيئة أن الطلب لم يكن له داعي، وأضاف متسائلًا : "ماذا يريد المدعي العام لمحكمة الجنايات من مقابلة متهما مطلوب القبض عليه ، وأضاف هل لإقناعه بتسليم نفسه مثلا؟".
وأشار إلى أن المدعي العام لم يكن واضحا في توضيح أنه لم يتمكن من الوصول للبشير والمطلوبين أم أن البرهان وأعوانه رافضين لفكرة التعاون في التسليم، شارحًا أن المنع من الوصول للمطلوب القبض عليه يختلف عن رفض تسليم من صدر ضده أمرًا بالقبض.
وكان المدعي العام قد أبلغ أمس مجلس الأمن الدولي في جلسة لمناقشة التقرير ال 35 للمدعي العام بشأن الأنشطة التي قام بها خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس الحالي برفض السلطات الإنقلابية وصول محققي المحكمة إلى الرئيس المخلوع عمر البشير.
ومن الجدير ذكره التقاء محامون من هيئة محامي دارفور وقيادات من اللجنة التسييرية لنقابة المحامين أبرزهم كمال الجزولي ونبيل أديب والنائب العام السابق تاج السر الحبر وعمر شمينا ونوال عثمان وفاطمة أبو القاسم والطيب العباسي بنائبة المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية “نزهة شامين خان” أمس الأول الإثنين بدار المحامين.
المصدر: الهبباي نيوز
