تنافس صحفيتان للفوز بمنصب نقيب الصحفيين السودانيين في انتخابات النقابة المقرر إجراؤها، السبت، وسط تنافس محتدم بين 8 مرشحين، حيث ستكون هذه هي المرة الأولى التي تتولى فيها امرأة قيادة النقابة إذا فازت إحدى المرشحات.
ويستعد أكثر من ألف صحفي سوداني يعملون في وسائل إعلام محلية وإقليمية ودولية للمشاركة في عملية التصويت لاختيار النقيب، التي تجرى لأول مرة منذ نحو 33 عامًا بعد استيلاء الإخوان على السلطة في العام 1989.
وتعتبر هذه هي المرة الأولي في تاريخ الصحافة السودانية التي تترشح فيها صحفيات للمنصب الذي كان حكرا على الرجال طوال عمر الصحافة السودانية الذي يمتد لأكثر من 100 عام.
ويؤكد الخبير الإعلامي علي شمو أنه ليس هناك ما يمنع أن تتقلد المرأة منصب نقيب الصحفيين مادامت المرأة مؤهلة للمنصب، مشيدًا بدور المرأة في العمل، حيث تشكل أحد أبرز ملامح تطور العملية الصحفية في السودان، لكنه يشير إلى أنه ورغم تمتع الكثير من الصحفيات بقدر كبير من الكفاءة، إلا أن القليل منهن فقط وصلن إلى مواقع قيادية.
ومن جهتها؛ تشير لبنى عبدالله رئيسة ما يعرف بـ”كيان الصحفيات”، الذي يضم عدد من ممارسات المهنة، إلى أنه رغم إنشاء الكيان الجامع للصحفيات منذ عدة أعوام، إلا أنه لا يوجد هناك أرقام محددة لعدد الصحفيات العاملات في الصحف حاليًا، وعزت ذلك إلى الإحلال والإبدال الذي يحدث بصورة متكررة.
وتقول عبدالله لموقع “سكاي نيوز عربية” إن إحصائية رسمية توضح أن 219 صحفية عملن في العام 2011 في مؤسسات صحفية مختلفة، لكن 4 منهن فقط وصلن لمنصب رئيس التحرير، بينما تولت 12 رئاسة أقسام بصحف ومؤسسات إعلامية مختلفة.
وفي سياق متصل، ترى ميرفت حمد النيل القيادية بتجمع المهنيين السودانيين أن تمثيل المرأة في قوائم المرشحين الحالية لمجلس نقابة الصحفيين أقل من المأمول كثيرًا، موضحة أن إحدى القوائم ضمت 16 امرأة مقابل 24 رجل، في حين ضمت أخرى 10 صحفيات فقط مقابل 30 صحفي.
وتؤكد درة قمبو إحدى المرشحتان لمنصب النقيب ارتفاع الوعي بالدور النسوي في العمل الإعلامي؛ وتقول لموقع “سكاي نيوز عربية”: “تزايدت أهمية المرأة كثيرا خلال الفترة الأخيرة وذلك بسبب انتشار الفضائيات والإذاعات والصحف والمواقع الإلكترونية بعد الثورة”.
وأشارت قمبو على ضرورة أن تتركز نظرة الصحفيين على الكفاءة والقدرات الصحافية والشخصية المتوفرة في شخصية المترشحين للمنصب بعض النظر عن كون المرشح امرأة أو رجل.
أما المرشحة الأخرى شيرين أبو بكر وهي أصغر المرشحين لمقعد نقيب الصحفيين، فتؤكد أن المرأة أثبتت جدارتها في جميع المناصب الرفيعة التي أسندت إليها.
وبيّنت أبو بكر أن عاملي النوع والعمر يجب أن لا يكونا عائقًا أمام عملية الاختيار، كون الكفاءة والعمل بروح الفريق هي أهم ما يجب أن يحدد مؤشرات الاختيار.
المصدر: الهبباي نيوز
