الرئيسية سياسة تفاصيل الخبر

الجزء الثالث سر المنطقة 303 بمصر

21 ديسمبر 2022 الساعة 10:38 ص
الجزء الثالث سر المنطقة 303 بمصر
الجزء الثالث سر المنطقة 303 بمصر

القاهرة :الهبباي الاخباري 
تم الإمساك بالدكتور محمود وتم وضعه بالسجن للمثول غدا أمام محكمة العلماء لينظروا في شأنه . وصل الخبر للأمير موران فقرر الذهاب ليرى لماذا حاول اللص أن يسرق الصولجان وفي نفس الوقت وصل الخبر للأميرة روغاندة فحزنت جدا ولم تخف من العواقب بل لأن الشخص المختار للمهمة تم الفبض عليه ولن يستطيع الإفلات حتى لو اعترفت بما فعلته سيحكمون عليه بالإعدام كذلك حرقا .

وظلت تبكي كونها السبب في ذلك وجلب إنسان ليس له ذنب في أي شيء ودفعته للموت . ظلت تفكر ماذا يمكنها تفعل . على الجهة الأخرى كان الأمير موران قد وصل للسجن وبدأ باستجواب الدكتور محمود الذي لم يقل أي كلمة نهائيا وبدأ بالاعتداء عليه بالتوبيخ والضرب ووضع السيف على رقبته وكاد يقتله حتى يتكلم ولكن أحد معاونيه نصحه بعدم فعل ذلك حتى لا يؤثر على مكانته .
ولكن بينما يضرب الأمير الدكتور محمود إذ كشف عن كتفه فلم يجد رقما . فقال : اذن أنت من العوام ولكنك لست تشبههم !!
وأرسل سريعا يطلب مجيء شيخ العوام وحضر لتوه فسأله الأمير قائلا : من هذا يا شيخ العوام ؟!
فتفحصه وقال : لا أدري يا مولاي فشكله لا يقول أنه منا كما أن طوائفنا ليست بذلك المظهر ولا الملبس الذي يلبسه .
يبدو أنه متسلل دخل المملكة من الخارج بمساعدة أحد .
صاح الأمير موران : يبدو ذلك . الآن فهمت من أين أتى ولماذا ومن أتى به ؟
لابد أن ابنة عمي تريد أن أبتعد عن العرش وهذا في أحلامها فقريبا جدا ستكون زوجتي وسأكون الملك ووقتها سنخرج للعالم ونغزو الخارج ونسيطر عليه . خرج الأمير موران وقال : أسرعوا قدموه للعلماء كي يتم حرقه في الصباح أمام أعين الناس .
أتى الصباح والجميع قد تجمعوا حتى الأميرة روغاندة التي كانت تجلس وسطهم وعلى مسافة ألف متر قد تم ربط الدكتور محمود الذي كانت الدموع تنزل من عينيه كونه أحس أنه وقع ضحية فتاة لم تكن تفعل شيء من أجله وألقى نفسه في التهلكة من أجل لاشيء وهو الذي كان قد أُغرم بها واعتقد أنه أخيرا وجد الفتاة التي طالما حلم بها وكانت تكفيه ذكرياته معها فقط إن تم إخراجه من المملكة . كان يكفيه ابتسامتها له ونظرتها التي أذابته عشقا . ولكن كل ذلك تلاشى أمامه عندما وجدها تجلس من بعيد وسط الناس كي تشاهد حرقه ولكنه لم يكن ليلاحظ وجهها وعينيها التي كانت تتساقط منها الدموع كالمطر أو أشد وقد وضعت على وجهها وشاحا شفافا بحجة الشمس الشديدة ، كانت التمسته كي تخفي توترها ودموعها عن الناس .

وابن عمها على منصة الرجال ينظر ناحيتها ويقول : لقد دنا الأمل يا ابنة العم .
لم تلتفت إليه وظل وجهها مصوب ناحية الدكتور محمود وفجاة صاح كبير الحراس لجندي قناص بجانبه أن يستعد وصوب سهم مشتعل نحوه . وقام بتحرير يده فانطلق السهم بقوة تجاه الدكتور محمود الذي أغمض عينيه ونطق الشهادة وعلى الناحية الأخرى وضعت الأميرة روغاندة يدها على قلبها الذي كان ينبض بشدة وكاد أن ينخلع وهي تدقق النظر خلف السهم وفجأة ظهر شخص ملثم اعترض السهم بدرع وحرر الدكتور محمود وانطلق به تجاه نهر يبعد قليلا عن مكان الإعدام وانطلق خلفهما الجنود بسرعة ولكنهما استطاعا الوصول للنهر وقاموا بالقفز فيه فحملهم التيار بقوة إلى أسفل نحو بحيرة كبيرة خرج الاثنان منها وبعد لحظات ذهول من الدكتور محمود سأل الرجل : من أنت ولماذا فعلت هذا ؟

لم يلتفت إليه الرجل وأخذ يفك لثامه عن وجهه واستدار …فإذا بالضابط عمر . ذُهل الدكتور محمود وقال : كيف أتيت وكيف فعلت هذا ؟ ماذا ماذا حدث ؟
ابتسم الضابط عمر وقال : اهدأ يا محمود وسأقول لك كل شيء ولكن علينا أن نمشي من هنا ونذهب لمكان أمان أكثر . مشي الاثنان ووصلوا منزل يبدو عليه أنه مهجور ودخلاه . جلس عمر وكان محمود مازال ينظر اليه ولا يصدق أن ذلك حدث وقال : هل تقول لي ماذا حدث بالضبط وكيف وصلت إلى هنا وقد كنت نائما ؟…. يتبع
الجزء الرابع والأخير 
­

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.