الرئيسية مقالات تفاصيل الخبر

تطور البشرية ونظرية (نيوتن) من البرتقالة الى الطائرة

19 يناير 2023 الساعة 11:29 ص
مناهل عابدين
مناهل عابدين

بقلم : مناهل عابدين

لايعرف الجيل الحالي الكثير عن الفحم الحجري فقد كان اكتشاف علمي اذهل البشرية فقد كان يستخدم كوقود للقطارات وفي المناجم وغيرها من الاستخدامات فقد كان نقلة في الحياة البشرية تحدث عنها العالم ولكن لايمثل حالياً صورة من صور الحياة البدائية وفي مجال الاتصالات كان يستخدم الحمام الزاجل في توصيل الرسائلة وعندما ظهر التلغراف إنتهت خدمة الحمام في وظيفة ساعي البريد واصبحت محل استغراب من الكثيرين وهكذا الحياة تتطور باستمرار وكل حقبة ستندثر لياتي جيل يستغرب منها ويشكك في امكانية استخدامها ولكن هي تجربة تكشف عبقرية العقل البشري الذي لم يقف عند البرتقالة التي سقطت علي (نيوتن)

كان بإمكان الناس في الماضي العمل على ظهور الخيل والدواب الاخرى رغم انها من الوسائل التي استخدمت سابقاً وتطورت لاستخدام الحمام بدلاً منها وتم تفضيل الحمام لسرعته والأهم من ذلك. قدرتهم الاستثنائية على إيجاد طريق عودتهم من على بعد 1000 ميل وطوال سنوات لا تحصى، درس علماء وخبراء في شؤون الحيوانات هذه الطيور ليفهموا كيف يمكنها ان تشق طريقها الى بيتها من مسافات بعيدة جدا. طُرحت العديد من النظريات لشرح كيفية قيام الحمام بما يقوم به ويعتقد على نطاق واسع أن الحمام الزاجل لديه بوصلة داخلية وآلية خريطة ترشده في الاتجاه الصحيح وهناك نظرية أخرى تدعي أن الحمام يمكن أن يجد طريقه إلى المنزل باستخدام موقع وزاوية الشمس ولكن الثابت أن الحمام يستطيع اكتشاف المجال المغنطيسي للأرض بمنقاره ويعتقد بعض العلماء أن الطيور تستخدمه للتوجيه وتعتمد هذه النظرية على أن الحمام الزاجل قادر على سماع أصوات منخفضه التردد ، تصل إلى أقل من 0.05 هيرتز، ولا يتمكن البشر من سماعها، وأن حاسة السمع الفريدة من نوعها تُفيده في تحديد اتجاهه، وقد فسر أحد العلماء ضياع بعض طيور الحمام الزاجل أثناء التجارب، وعدم مقدرتها على إيجاد طريقها الصحيح، بأنّ الأصوات منخفضه التردد تتأثر بالتضاريس ،والأحوال الجوية، وبالتغيرات الموسمية في مستويات الضجيج الجوية الناتجة عن تفاعل الموجات مع التغيرات المحيطة بها، وهو ما يربك الطيور أحياناً ويسبب ضياعها وهناك طرق لتدريب هذه الطيور، كان لا بد من إنشاء موقع قاعدة المنزل، وبمجرد أن تمكنت الحمامات من حفظ جميع تفاصيل مكان ولادتها، تم نقلها في قفص إلى مكان بعيد واستخدامها كحمامات زاجلة. إذا لزم إرسال رسالة إلى المكان الذي أخذ منه أي من الطيور؛ تم إطلاق سراح الحمامة الحاملة المدربة من ذلك الموقع وسمح لها بالعودة إلى المنزل حاملة الرسالة وتلك التجربة ببدائيتها تكشف عن عبقرية الانسان في تلك الفترة الزمنية من التاريخ فقد كانت فترة تستفيد من الحيوانات وبالاضافة لاستخدام الحمام كانوا يستخدمون الكلاب في رصد حركة الجيوش والزلزال وغيرها

أن نقطة انطلاق الإنسان نحو بناء الحضارة الحديثة، عندما اكتشفوا النار بمحض الصدفة أثناء احتكاك أحد الأحجار لتخرج منها شرارة، وعند تكرار المحاولة استطاع الإنسان في تلك المرحلة الحصول على النار، التي حولته من كائن نباتي فقط إلى نباتي وحيواني بامتياز في غذائه ثم توالت ابتكارات مهمة في حياة البشر، وأخرى مفصلية غيرت طريقة تعامل الإنسان مع عناصر الوجود من حوله. ليس أقلها استئناس الحصان في حدود عشرة آلاف سنة قبل الميلاد، واختراع العجلة، وما صاحبها ولحقها من تطورات أسهمت في التحول نحو الآلة المساعدة للإنسان في كثير من مجالات التنقل والبناء. وأصبح هم الإنسان تطوير الآلات، وزيادة فاعليتها، قبل أن ينغمس في إعادة تعريف ابستمولوجي للعلوم الأساسية المتصلة بتلك الابتكارات، وعلى رأسها الفيزياء والرياضيات، خاصة بعد التركيز على النواحي التجريبية فقد كانت هناك محاولات من العلماء باستمرار لتطوير الابتكارات الجديدة، التي تضيف قيمة أكبر إلى العلم ويمكن أن نخرج بالحديث أن الانسان هو محور التطور البشري باكتشافاته العلمية وتجاربه الثرة وهي عملية متواصلة فاذا اخذنا (نيوتن) مثلاً على انه مكتشف الجاذبية الارضية الا ان نظريته طورتها اجيال بعدها ومضت نظريته في تطور مستمر والاستفادة منها ولايمكن الوقوف عند نظرية (نيوتن) وهي البرتقالة التي سقطت عليه وتسأل لابد من النظر الى الطائرات والاقمار الصناعية من ضمن تطور النظرية وان الاجيال القادمة لن تكتفي بذلك بل ستكتشف المزيد

 

المصدر: الهبباي الاخباري

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.