تعد قطر من أكثر الدول العربية التي تهتم بتطوير إمكانياتها في جميع المجالات، كي تصبح مركزًا تجاريًا كبيرًا على مستوى العالم، وبلد سياحية يتوافدون عليها الزوار من جميع أنحاء العالم.
فعندما قدمت قطر مقترحها باستضافة كأس العالم 2022 على أرضها، كانت تطمح في نقل البلاد نقلة نوعية في كافة النواحي، فكان المُقترح الأساسي الهدف منه هو تحويل قطر إلى مجتمع قوي يُنافس دول الغرب في مستوى التقدم والمعيشة، من خلال زيادة حجم الاقتصاد، مما يجعل قطر بلد تجاري وسياحي في المنطقة العربية، فكان استضافة كأس العالم هو البوابة الرئيسية لتحقيق أهداف وطموح قطر.
وفي هذا الصدد، بلغت العوائد المالية المحققة من استضافة كأس العالم هي 17 مليار دولار، وهي عوائد مختلفة آنية ومستقبلية، كان قد توقع المنظمون أن تتحقق من خلال تنظيم أحداث البطولة الرياضية الأكبر والأشهر على الإطلاق على مستوى العالم، وفي مقدمة هذه العائدات الآنية تلك التي ستتحقق من خلال الدخل المالي من إنفاق القادمين إلى قطر لمتابعة كأس العالم الذين أكدت تقديرات إحصائيات اللجنة المنظمة أن عددهم بلغ نحو 1.2 مليون زائر، وكذلك من مبيعات التذاكر التي قاربت حاجز الثلاثة ملايين تذكرة.
ورقم العائدات المقدر بـ 17 مليار دولار، هو رقم لم تصل إليه أي دولة استضافت البطولة من قبل، ويمثل أعلى عوائد في تاريخ كأس العالم.
ولا تقتصر العوائد والفوائد المالية المحققة على ذلك، بل ووفقاً للجنة المنظمة للبطولة وخبراء الاقتصاد فإن استضافة الحدث عززت مقومات التنمية المستدامة في الاقتصاد القطري من خلال انعكاس عائدات البطولة على الأداء الاقتصادي لدولة قطر على المديين المتوسط والبعيد.
وبحسب الأرقام الرسمية المعلنة، تقدر العائدات المالية المباشرة من تنظيم بطولة كأس العالم 8 مليارات ريال (2.2 مليار دولار)، فيما تقدر العائدات الاقتصادية طويلة الأجل، خلال الفترة من 2022 إلى 2035 بنحو 9.9 مليار ريال (2.7 مليار دولار)، وسط ارتفاع عائدات السياحة، خلال فعاليات كأس العالم وما بعدها.
ويعتبر قطاعا الطيران والضيافة من أكبر المستفيدين من تنظيم الحدث الرياضي الأبرز، ذلك أنه بسبب الانطباع الجيد عن دولة قطر في قدرتها على التنظيم الرائع لأفضل نسخة من نهائيات كأس عالم على الإطلاق، وعلى تميزها وتطورها وقوة بنيتها التحتية فإن هذه الاستفادة ستتواصل بعد البطولة، وذلك سيؤثر إيجاباً على الزيادة في تدفق السياح لزيارة الدولة، وبالتالي زيادة في دخل قطاعي الطيران والضيافة.
وتشير التوقعات إلى أن اقتصاد قطر سينمو بنسبة 3.4 بالمائة في 2022 و2023، بفضل زخم استضافة كأس العالم الذي سيعزز مركز قطر على خريطة السياحة العالمية، وهو ما ظهر بوضوح على تطور ونمو قطاع السياحة في الدولة في النصف الأول من عام 2022، إذ ظلت مقصداً .
سياحياً حيوياً في المنطقة.وقدر الاتحاد الدولي لكرة القدم أن نحو 5 مليارات شخص عبر العالم شاهدوا مباريات كأس العالمFIFA قطر 2022، ومن الممكن أن يسعى نحو 40 مليون شخص لزيارة الدولة بعد انتهاء البطولة، وكل هذا يعزز من حجم العائدات المالية المرتبطة باستضافة قطر لكأس العالم.
وكان ناصر الخاطر الرئيس التنفيذي لبطولة كأس العالم، قد كشف في وقت سابق، أن العائدات الاقتصادية المتوقع أن تحصل عليها دولة قطر من تنظيم المونديال ستصل إلى 17 مليار دولار.
وقال الخاطر في تصريح له إن قطر ستجني عائدات في أثناء البطولة وبعدها، ومنها زيادة عدد السائحين، وهو من أهم المعايير التي وضعت لدراسة العائد المادي.
وأضاف أن "المتابعة لن تقتصر على المباريات فقط، لكن سيتم التركيز على الدولة والأماكن السياحية والترفيهية" مشيراً إلى أن "كافة الدول التي استضافت البطولة استفادت من زيادة السياحة، مثل البرازيل وروسيا".
وبشأن التذاكر لدخول الملاعب، أوضح الخاطر أن عددها بلغ 3.1 مليون تذكرة، بيعت جميعها، وهو ما أكده الاتحاد الدولي لكرة القدم رسمياً، كما أكد رئيسه السويسري جياني إنفانتينو أن البطولة ساعدت في زيادة الإيرادات المالية على مدى السنوات الأربع الماضية إلى مستوى قياسي بلغ 7.5 مليار دولار، إذ تعد كأس العالم مصدر الدخل الأكبر لـ"فيفا" التي لم تتجاوز ميزانيتها للبطولة 1.7 مليار دولار، موزعة ما بين 440 مليون دولار للجوائز المالية، و322 مليوناً للمصروفات التشغيلية، و247 مليوناً للنقل التلفزيوني، و209 ملايين لبرنامج عوائد الأندية، و478 مليون دولار لمصروفات أخرى كتذاكر السفر والضيافة وغيرها.
المصدر: الهباباي نيوز
