الرئيسية تقارير تفاصيل الخبر

البرهان بين مخالب الكتلة الديمقراطية وفك مركزي الحرية

24 يناير 2023 الساعة 03:08 م
البرهان
البرهان

الخرطوم: الهبباي الاخباري

كشفت تقارير صحافية، الثلاثاء، عن انسحاب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، من رعاية وساطة بين أطراف مدنية تسعى لتوقيع الاتّفاق الإطاري ووفقًا لوكالة العربي الجديد، فإنّ الخطوة جاءت في اجتماع للبرهان مع الحرية والتغيير”الكتلة الديمقراطية وأشارت إلى أنّ البرهان أوضح للكتلة الديمقراطية مساعيه لتقريب وجهات النظر بين الكتلة وتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير الطرف الأصيل، والذي وقعت غالبية أحزابه على الاتفاق الإطاري، قد انتهت وأكّد عبد الفتاح البرهان للكتلة الديمقراطية أن المؤسسة العسكرية مصمّمة على موقفها بالانسحاب من العملية السياسية، ما يوجب على جميع الأطراف المدنية حل خلافاتها والتوصل لاتفاق نهائي ينهي الأزمة السياسية.

الدفاع عن الجيش

قال الفريق اول عبدالفتاح البرهان في كلمته بمهرجان الرماية بالنيل الأزرق من التدخل في شؤون الجيش، مطالباً الاحزاب بالانشغال في ترتيب صفوفها استعداداً للانتخابات وقال لن نسمح بالتدخل في شئون الجيش أو تفكيكه وقال نحن قادرين على وضع الجيش في إطاره الصحيح جيش مهني ليس له علاقة بالسياسة لا يمين ولا يسار وانه ستكون القوات المسلحة داعمة للتحول الديمقراطي وستكون تحت امرة الحكومة المدنية عندما تتهيأ الظروف المناسبة لهذه الخطوة وأشار البرهان إلى أن الفترة الانتقالية بالسودان فرصة وأن ضاعت لن يتمكَّن السودان من توحيد صفوفه، مؤكداً أن بلاده لم تجنِّد مرتزقة للمحاربة في دول أخرى، وأضاف البرهان إن الاتفاق السياسي يصب في مصلحة كل السودانيين دون إقصاء لأحد، محذِّراً بقوله:ينبغي ألا تحاول أي جهة أن تختطفه لمصلحتها الذاتية أو أن تسعى لاختطاف السلطة من جديد وأكد السعي لمعالجة أوجه القصور في الاتفاف الإطاري ليمثل الجميع .

رسائل واضحة

وأكد الدكتور عادل التجاني المحلل السياسي والأكاديمي أن خطاب البرهان كان واضحاً وأكد من خلالها على تماسك القوات المسلحة وضرورة أن تنشغل الأحزاب بعملها وكذلك ضرورة مشاركة الجميع في المشهد الإنتقالي وقال إن الرسالة الخاصة بمعالجة القصور في الإتفاق الإطاري والحاق الذين خارجه تشكل تطمين واضح للمتخوفين من الإتفاق والرافضين له وقال المعالجة مطلوبة وبشدة.

حديث مضطرب

وقال المحلل السياسي عبيد مبارك أن حديث البرهان مضطرب ويقول فعلاً أن الجيش قد انسحب من العملية السياسية رغم انه وقع اتفاق سياسي قبل ايام قليلة مع قوى مدنية وان توقيعه باسم الجيش فيما وقع نائبه باسم قوات الدعم السريع وهي فعالية الاتفاق الاطاري ويرى عبيد ان الغموض يكتنف حديث وتحركات رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان وفي كل مرة تجد موقفه مخالف للسابق مشيراً لضرورة الانتباه للفرق بين الحديث الاعلامي والفعل على ارض الواقع موضحاً بان البرهان قد وقع اتفاق فعلاً مع مركزي الحرية والتغيير بيد ان المعارضة التي وجدها الاتفاق قادت لتخوفه خاصاً وان المجموعات المعارضة معظمهم من حلفاء البرهان وادواته وسط المدنيين ويدرك بانه لن يكسب مركزي الحرية والتغيير مهما قدم لهم من خدمات لان اولئك مطالبهم محاسبته وهيكلة قواته ولايريد ان يخسر ادواته المدنية المتمثلة في الكتلة الديمقراطية ومجموعة الميثاق الوطني

رؤية البرهان

ويرى استاذ العلوم السياسية يوسف حمد يوسف أن "السودان بحاجة إلى أكبر قدر من الوفاق والإجماع السياسي، لكن حالة السيولة التي وصل إليها والفراغ الدستوري والتدهور العام حتمت ضرورة التوصل لأي إتفاق يضع حداً لهذا التراجع ومن ثم السعي وراء القوى الرافضة، وفي تقديري أن مشروع الإتفاق الجاري سيضع أساساً لحل هذه الأزمات وقال الخيارات منعدمة أمام هذه المكونات في ظل الإجماع الدولي والإقليمي على ضرورة التوصل لإتفاق يضع حداً للأزمة المتطاولة في السودان وقال إن "الوضع في السودان لا يحتمل مزيداً من التأخير، وفي ظل تضاءل الخيارات تصبح العملية السياسية طريق جيد لتحقيق التغيير المتدرج، لأن وسائل التغيير الجذري الأخرى مثل المظاهرات والإضرابات فشلت في تحقيق هذا الغرض وقال رؤية البرهان معروفة وقدمها بما وصفه بـ"رؤية الحكومة لحل الأزمة الراهنة وفقاً لـ4 محاور وشملت الرؤية "إطلاق عملية حوار شامل يضم جميع القوى السياسية والاجتماعية، ما عدا حزب المؤتمر الوطني (الحاكم السابق في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير)، وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة لقيادة ما تبقى من الفترة الانتقالية، وإجراء تعديلات علي الوثيقة الدستورية لتواكب متغيرات المشهد السياسي، والتأكيد على إجراء انتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية"وقال لكن يبدوا ان الاتفاق الاطاري الذي يؤمن به البرهان لا يتوام مع رويته المذكورة

 

المصدر: الهبباي الاخباري

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.