الرئيسية تقارير تفاصيل الخبر

لجنة المعلمين تواصل الاضراب .. ذيادة الاجور أو هدم المعبد

29 يناير 2023 الساعة 02:24 م
مواكب المعلمين
مواكب المعلمين

الخرطوم: الهبباي الاخباري

اعلنت لجنة المعلمين الاضراب لمدة اسبوع بعد انتهاء عطلة الصيفية للفترة الاولى وعقب اجتماع بين لجنة المعلمين ومجلس السيادة ووزير ووكيل وزارة المالية تم الاتفاق فيه ذيادة الانفاق الحكومي و صرف البديل النقدي وبدل لبس فوراً وصرف منحة توازي فرق الأشهر يناير وفبراير ومارس للمعلمين ومراجعة العلاوات ذات القيمة الثابتة في ميزانية ٢٠٢٣م وقالت اللجنة أن الاضراب جاء لتنفيذ مطالبهم بمافيها ذيادة المرتبات التي كان رد وزير المالية فيها واضحاً أن الحد الأدنى شأن يخص كل العاملين بالدولة، والوزارة في طريقها لإصلاح الهيكل الراتبي جاء ذلك في وقت حذرت فيه منظمة اليونيسف من انقطاع أو عدم تلقي سبعة ملايين طفل سوداني تعليمهم بشكل منتظم حاليا.. وشددت يونيسف على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لأزمة التعليم في البلاد والتأكد من أن الأطفال البالغ عددهم إثنا عشر مليونا لا يتعرضون للمزيد من الاضطراب في تعليمهم.أرقام صادمة طرحتها مجددا منظمة اليونيسف بشأن أوضاع الأطفال في السودان.

تعطيل الجدول

قال المتحدث باسم اللجنة سامي الباقر، لـ “سودان تربيون”، إنهم “نفذوا إغلاقا يستمر حتى الخميس، وهو يعني تعطيل الجدول المدرسي من أجل تحسين البيئة التعليمية”.واقترح معلمو المرحلة الثانوية بولاية كسلا تأجيل امتحانات الفترة الدراسية الأولي احتجاجا على تجاهل الحكومة مطالب زيادة الأجور وقال رئيس لجنة المعلمين بولاية كسلا سيد عبد الرحمن لـ “سودان تربيون”، إن مدير عام وزارة التربية عقد اجتماعا مع مدارس المرحلة الثانوية، بحث إضراب المعلمين وإغلاق المدارس وامتحانات الفترة الأولى المزمع عقدها مطلع العام المقبل.وأوضح أن الاجتماع خلص إلى تأجيل امتحان الفترة الأولي، وقال إن مدراء المدارس لن يجبروا المعلمين على العمل.وتُنادي لجنة المعلمين بزيادة الإنفاق على التعليم بنسبة 20% من موازنة الدولة ودفع استحقاقات الأساتذة في البدلات وتعديل العلاوات ذات القيمة الثابتة بما يتماشي مع الوضع الاقتصادي وفي السياق، قال رئيس لجنة إضراب المعلمين بولاية القضارف علي الجيلاني لـ “سودان تربيون”، إن معلمي الولاية قرروا مقاطعة كل أعمال امتحانات الفترة الاولى التي تشمل وضع الامتحان ومراقبة التلاميذ والطلاب وتصحيح الامتحان.

تعقيد المشكلة

يقول الخبير التربوي حسن حمد عثمان أن قضية التعليم الاساسي والمتوسط والثانوي في السودان اخذت تتعقد بشكل كبير وتحدث تفاوت ستكون محصلته الاضرار بالعملية التعليمية موضحاً ان المعلمين بالمدارس الحكومية يمارسون حقهم في المطالب ولكن بصورة سيئة مشيراً الى أن استقرار الطلاب بالمدارس الخاصة والتي لاتشملها المطالبات بجانب انها مشروعات استثمارية تقوم على الاستمرار والاستقرار سيجعل اولياء الامور بين امرين وصفهما بـ( احلاهما مر) بالاتجاه بابنائهم للمدارس الخاصة وتحتاج لنفقات مالية كبيرة فوق مقدرة الاسر ذوي الدخل المحدود ناهيك عن الفقراء أم الخروج من دائرة التعليم ويعني الجهل والامية موضحاً ان الامر خطير جداً ومهدد لمستقبل البلاد ومهدد للتعليم الذي اضحى تحت سيطرة السياسة ويستخدم لاغراضها وقال يبدوا ان القضية ليست ذيادة للاجور واعتبر ذلك شعار لارهاق الحكومة القائمة وقال ان التطور في مجال التعليم جاء بمعلمين يمارسون السياسة تحت مظلته مما اضاع هدف المعلم التربوي والذي يتعامل مع قضية وطنية وقال صحيح أن لديهم اشكاليات واهمال كبير ولكن المعالجة لاتاتي بفكرة (هدم المعبد)

تسيس التعليم

وقال الناشط في العمل الانساني أحمد مهل أن ارقام منظمة اليونسيف حقيقية وتنذر بمستقبل قاتم للبلاد في مجال التعليم موضحاً ان تسيس التعليم في السودان وتسيس العمل الانساني من قبل المنظمات الدولية والدول المساعدة اسباباً رئيسية وراء تدهور العملية التعليم واضاف أن السياسيين اتخذوا من الطلاب وقوداً للضغط السياسي وكذلك استغل الناشطين من هيئة التدريس الاوضاع للمطالبة بذيادة مرتباتهم وقال مهل أن المنظمات الدولية والدول الغربية نفسها تستخدم سلاح المساعدات في تمرير اجندة سياسية مذكراً بموقف الدول الغربية من قرارات الجيش في 25 اكتوبر ووقفها للمساعدات الانسانية للسودان

مستقبل التعليم

واضاف المحلل السياسي يوسف حمد يوسف أن قضية اضراب المعلمين ذات اهداف سياسية ومن غير المنطقي الضغط على الحكومة لذيادة المرتبات في حين ان الحد الادني للاجور شأن عام ويتم التوصل اليه من خلال اتفاق بين الحكومة واتحاد نقابات عمال السودان واصحاب المصلحة واعتبرها زريعة تقف ورائها احزاب سياسية تستهدف الحكومة القائمة موضحاً ان ثورة ديسمبر كان وقودها طلاب الاساس بمدينة عطبرة والدمازين واستغلوها الساسة لاسقاط الحكومة السابقة ويستمر دور الاستغلال الذي واضحاً لايمكن أن يؤدي الى نتائج ايجابية بل يضر بالسودان كوطن وكدولة وليس نظام قائم

المصدر: الهبباي الاخباري

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.