الرئيسية تقارير تفاصيل الخبر

تقرير: الاتفاق الإطاري هل ينهي حالة الانسداد السياسي؟

01 فبراير 2023 الساعة 07:10 ص
صورة رئيسية
صورة رئيسية


وقّع المكون العسكري وبعض الكيانات السياسية السودانية تحت غطاء مركزي الحرية والتغيير  على اتفاق إطاري في الخامس من ديسمبر الماضي بعد أنسداد افق التفاوض بين تلك المكونات بعد قرار الجيش بالانسحاب من العملية السياسية إثر خلافات واسعة بين الطرفين شهدتها مفاوضات فندق السلام روتانا مما دعا القائد العام للجيش الفريق اول عبدالفتاح البرهان أنذاك أن يصدر قراراً بالإنسحاب من التفاوض التي رعته الالية الرباعية المتمثلة في الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والامارات العربية والمملكة السعودية وطلب البرهان في قراره من القوى المدنية التفاوض فيما بينها والاتفاق على حكومة تقود البلاد خلال الفترة الانتقالية، وقلب قرار البرهان الطاولة على مركزي الحرية والتغيير والالية الرباعية وبعثة اليونتامس التي اصدر رئيسها فولكر بيتريس قراراً بالغاء التفاوض مزوراً لتوقيعات ممثل الاتحاد الافريقي والايقاد ليظهر القرار على انه قرار البعثة 

محاولات إعادة التفاوض

السفير السعودي بالسودان

 

شهدت تلك الفترة اضطرابات عديدة ليبدأ سفراء الدول الغربية والعربية خاصاً السفير السعودي والامريكي في تحركات واسعة وسط قطاعات المجتمع والكيانات الأهلية والسياسية لتهدئة الاوضاع ومحاولة اعادة المكون العسكري والمدني لطاولة التفاوض مرة اخرى من خلال صياغة اتفاق اطاري يرسم معالم المرحلة القادمة ويرسم الاطار العام للقضايا التي يجب الاتفاق عليها واشتمل الاتفاق على المبادئ العامة، وقضايا ومهام الانتقال، وهياكل السلطة الانتقالية، والأجهزة النظامية، وقضايا الاتفاق النهائي.وحدّ الاتفاق المبدئي من الدور الرسمي للجيش، ووضعه في إطار مجلس للأمن والدفاع برئاسة رئيس الوزراء. ونص الاتفاق السياسي الإطاري على أن الفترة الانتقالية ستكون مدتها 24 شهرا تبدأ من تاريخ تعيين رئيس للوزراء، على أن يكون رأس الدولة قائدا أعلى للقوات المسلحة. ونص الاتفاق على تنقية الجيش من أي وجود سياسي حزبي، ونص الاتفاق السياسي الإطاري كذلك على ترسيخ مبدأ العدالة والمحاسبة، بما فيه آليات العدالة الانتقالية، وعلى تعزيز حق جميع المواطنين بالمشاركة المدنية وتقويم مستويات الحكم الانتقالي. 

التأييد والمعارضة

الاتفاق وجد معارضة من بعض قادة الحركات المسلحة الموقعة على سلام جوبا والكتلة الديمقراطية واحزاب يسارية واحزاب اسلامية واتفق المعارضون ان الاتفاق لايعدوا أن يكون اتفاقاً ثنائياً بين المكون العسكري ومركزي الحرية والتغيير ومطبوخاً بايدي اجنبية فيما يرى المؤيدون الذين يمثلون الأطراف الموقعة في قيادتي الجيش والدعم السريع وقوى الانتقال المكونة من قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي- وجماعتي المؤتمر الشعبي المنفصل في تسعينيات القرن الماضي من المؤتمر الوطني أن الاتفاق يرسي دعائم الحكم المدني الذي يطالب به الشارع، ويؤدي إلى إعادة استقرار البلاد والانفتاح مجددا نحو المجتمع الدولي، ويشيرون إلى أنه سيكون مفتوحا لإبداء الملاحظات والحوار حول القضايا الخلافية وصولا إلى الاتفاق النهائي.

رؤية مركزي الحرية والتغيير

الحرية والتغيير



وقال القيادي بالحرية والتغيير المجلس المركزي الواثق البرير، إن اغلب الشعب السوداني (مرتاح) للعملية السياسية ، لأنها الحل الأمثل لإكمال ثورة ديسمبر والقضايا المطروحة الان، واعتبرها المخرج والحل للازمة السياسية الخانقة والنفق المظلم الذي دخلت فيه البلاد، وقال لـ(الهبباي الاخباري) أن اغلب القوي السياسية اغلب الشعب السوداني متفائل ، والبعض ينتظر نتائج حقيقية علي ارض الواقع، واخرون يخافون علي مصالحهم الذاتية و تضرر مصالحهم بوجود الحكومة المدنية القادمة، وقال (لكن عليهم قراءات الواقع السياسي والتواضع والجلوس مع الاخرين لحل المشكلات، المجتمع الإقليمي والدولي مشيراً الى وجود مجموعة مقدره من لجان المقاومة رأت ان العملية السياسية هي الحل والبداية لبناء إيجابي ، واخرون لديهم تقديرات واعتبر المعارضة والتاييد امرطبيعي العمل السياسي والعمل الديمقراطي.

رؤية المعارضين للاتفاق

 

محمد زكريا

 

واعتبر الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة الدكتور محمد زكريا  أن الاتفاق لايعدوا  أن يكون ثنائياً سيقود البلاد الى خلافات واسعة ولن يحل اللازمة السياسية القائمة واضاف لـ(الجزيرة نت): لم نُدعَ إلى الحوار بشكل رسمي، ولم نطلع على أي مسودة تمهيدية، ولا نعلم منهج الحوار ولا الأطراف المنخرطة ودور الجهات الوسيطة وقال أن العملية التي أنتجت الاتفاق والضبابية التي اكتنفت الحوار كانتا سببا أساسيا لابتعادهم وألا يكونوا جزءا من وثيقة قال إنها "مجهولة اختطتها أطراف وعمدت لإخفائها، فيما قضايا الوطن يجب أن تناقش تحت الأضواء الكاشفة وقال يجب ان يكون الحوار بين كافة الأطراف كمبدأ للوصول إلى شراكة واقعية وموضوعية، وأشار إلى أنهم سيتبعون الوسائل المدنية لبيان وجهة نظرهم مع تحشيد الجماهير تجاه مواقف تحقق انتقال شامل بتوافق كافة القوى السياسية والمدنية ومكونات الانتقال.

التوقعات القادمة

واعتبر المحلل السياسي الدكتور عثمان الصادق امكانية أن يقود الاتفاق الاطاري والتوقيع النهائي عليه لحل ازمة أنسداد الحل السياسي في السودان مهمة صعبة، بحسب أن الكيانات المعارضة له اكثر تاثيراً وسط المجتمع السوداني، مشيراً الى ان بنود الاتفاق نفسها غير مقنعة وتجاوزت القضايا الاساسية التي تعيق التحول الديمقراطي ورهنتها لطرق علمية من خلال ورش عمل تتم تحت اشراف اليونتامس واعتبر ان وجود اليونتامس نفسها في العملية السياسية ازمة كبيرة تخلق عدم الثقة وسط الاحزاب والكيانات السياسية وتوقع الصادق أن يكون هناك انتقال سلسل لتاييد المبادرة المصرية والمشاركة فيها باعتبارها اكثر اقناعاً في رؤيتها لحل الازمة بتوسيع دائرة المشاركة في الحوار وجزم أن بعض احزاب مركزي الحرية والتغيير سيشاركون في المبادرة المصرية في مقدمتها حزب الامة والمؤتمر السوداني واجمل الصادق القول بان الاتفاق الاطاري في نفسه لن ياتي باي حلول ولا استقرار واعتبره جزءاً من التكتيكات السياسية التي يستخدمها المجتمع الدولي لزيادة حدة الخلافات.
 

المصدر: الهبباي نيوز

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.