الرئيسية حوارات تفاصيل الخبر

رئيس حركة تحرير السودان في حوار حول اتفاقية جوبا

02 فبراير 2023 الساعة 01:00 م
كايسكي
كايسكي

احمد ابراهيم كايزسكي : الاتفاقية ماتت والدعوات لتقييمها وتقويمها يائسة

سقطت الانقاذ ولم يتغير الوضع ولم تتحقق العدالة ولا الحرية ولا السلام

المبادرات المطروحة محاولة لخلط الاوراق وتعتيم الرؤية الثورية

حوار: الهبباي الاخباري

تعد حركة تحرير السودان بقيادة احمد ابراهيم كايزسكي أحدى الحركات التي رفضت التوقيع على اتفاقية جوبا رغم مشاركتها في المفاوضات فقد كانت لها روية عن اختلالات بالتفاوض ورفضت تماماً اضافة المسارات بحكم ان المنبر مفتوح لحركات مسلحة وليست سياسية وتقوم الالية الثلاثية بورش عمل لمراجعة الاتفاق وتقويمه وتقييمه حسبما نص الاتفاق الاطاري ، قائد حركة تحرير السودان احمد ابراهيم كايزسكي في هذا الحوار يكشف الاسباب الحقيقية وراء فشل اتفاقية جوبا ورؤيتهم لحل الازمة الراهنة

×كيف ترون الاوضاع السياسية بعد (٤ )سنوات من سقوط الانقاذ؟

ــ لقد كنا نأمل أن يكون هناك تغيير حقيقي وسلسل نحو العدالة والحرية والسلام وقام الشعب بثورة عظيمة ومتراكمة ونجحت في اسقاط نظام الاخوان المسلمين ولكن المؤسف (كأنك يا ابوزيد ماغذيت) لم تتحقق العدالة ولا الحرية ولا السلام ولم يتحقق شيئاً من شعارات ثورة ديسمبر.

× هناك عدة مبادرات وتحركات مطروحة ..هل ترون انها يمكن ان تحل الازمة السياسية ؟

كل تلك المبادرات واليات الحلول هي محاولة لخلط الأوراق و إثارة الغبار وتعتيم الرؤية الثورية وايقاف تحركات الشابات والشباب السودانيين من ثورتهم المجيدة والمكون العسكري يتحرك يميناً و يساراً مستخدماً الطرق الصوفية و رموزها و الادارات الأهلية و القبلية وخلق حواضن سياسية وهناك تكتيكات في الجوانب الاجتماعية و الاقتصادية و الأمنية من أجل الحفاظ علي شكل و مضمون دولة السودان القديم .

×وهل الوصف يشمل تحركات الالية الثلاثية والرباعية؟

ـ مبادرة الآلية الثلاثية أو الرباعية يمكن أن تكتب لها النجاح إذا اتبعت الخطوات الواجبة اتباعها حتي تتجنب أخطاء الوثيقة الدستورية الأولي و ذلك بمشاركة أصحاب المصلحة الحقيقيين في التغيير، نحن في الحركة نري أنه لإنجاح أي مبادرة لابد من مشاركة أصحاب المصلحة الحقيقيين و هم ضحايا الإبادة الجماعية و ضحايا الإنقاذ علي امتداد الوطن الشامخ.و لابد من الخروج من دائرة رد الفعل إلي الفعل الإيجابي الذي يخدم مصالح الثورة يقتضي الأمر أن تتوحد قوي الثورة المجيدة في برنامج موحد ووضع الأسس الدستورية التي تستند عليها و تفعيل الإجراءات اللازمة الخادمة للانتقال الديمقراطي السليم.

×انسحبتم من اتفاقية جوبا لجملة من الاسباب ..كيف تقيمون الاتفاقية ؟

ــ لقد كنا حضوراً في جوبا و لم نوقع ولكن منبر جوبا كانت فيه تكتكات عديدة فقد اتوا بشخص آخر ليوقع نيابة عنا، ( ألم أقل أنهم أبناء الإنقاذ يعملون قطع و لصق) و لقد حذرنا حينها أن خلق المسارات التي من شأنها خلق فوضى سياسية لا تحمد عقباه و قد كان.

×هل كنتم تدركون ان اضافة المسارات في اتفاقية جوبا ستكون مشكلة ؟

ـــ نعم كنا نعلم الغرض من خلق المسارات في منبر مخصص لقضية دارفور و المنطقتين و لكن الجبهة الثورية صنعت هذه المسارات من اجل إيجاد فرص عمل لرفاقها من خارج دارفور و المنطقتين و من هنا جاءت كارثة المسارات التي خلقت كل هذه الضجة التي نراها الآن سواء كان في الشرق أو الشمال او الوسط و كان الأمرا يمكن تفاديه لو استمعوا لروى حركة تحرير السودان.

×ولكن اتفاقية جوبا حققت مصالح؟

   

إتفاقية جوبا ولم تقدم شيئا لاهل المصلحة و الضحايا بل قدمت لهم مزيداً من الدماء و الدموع و الدمار و الخراب في دارفور و اشتدت وتيرة الاستهداف الممنهج للمدنيين بصورة انتقائية.الاتفاق بدلاً من أن يعالج المشكلة أصبح في ذاته مشكلة يحتاج إلى حل عاجل ..لقد تم تنفيذ اتفاق جوبا في بروتوكول السلطة بنجاح و سكتوا عن الباقي (و كل إناء بما فيه ينضح) .. وإتفاقية جوبا سقطت عملياً و لم يبقى منها إلا الجالسون علي الكراسي الوثيرة و الأسيرة في أبراج و فلل الخرطوم و لم يساهم الموقعون في أي حل بل العكس تماما كانوا أزمة حقيقية في طريق الثورة المجيدة عندما انحازوا إلي انقلاب ٢٥ اكتوبر و ضحوا برفاقهم و رئيسهم.

×هل صدقت رؤيتكم حول الاتفاقية؟

ــ لقد أ ثرنا أنه لم يتم تمثيل الضحايا و اصحاب المصلحة الدارفوريين في سير عملية التفاوض و مخرجاتها و من ثم التنفيذ والاتفاقية حوت في ملف العدالة نصوص متناقضة صيغت بعناية متعمدة لتفتح الباب أمام الجناة للإفلات من العقاب و التبربر للحكومة في عدم تسليم المطلوبين للعدالة الجنائية الدولية.لذلك نري أن الذين يجلسون علي كراسي السلطة بإسم اولئك الضحايا و المستضعفين يقيمون و يديرون شئونهم من الخرطوم و أن بعضهم لا يستطيع حتي زيارة محليته و باختصار في جوبا كانت هناك اتفاقيتين الأولي و هي المعلنة و الموقع عليها و لم و لن تنفذ أما الثانية فهي اتفاقية تحت الطربيزه و يبدو انها ماشه علي قدم و ساق .

×كيف ترون اعادة فتح اتفاق جوبا الذي تضمنه الاتفاق الاطاري؟

ـ اتفاقية جوبا ماتت (و شبعت موت) و ما نسمع من دعوات حول فتحها و تقويمها و تقييمها دعوات خجوله يائسة فيها مجاملات هي نفسها التي ضيعت البلاد و الأصح هو إلغاء الاتفاقية و مساراتها و وضع خارطة طريق للسلام الشامل بمخاطبة جزور الأزمة التاريخية منذ فجر الاستقلال الي يومنا هذا بمشاركة أصحاب المصلحة (شعبنا في دارفور).

×هناك ٥ قضايا جوهرية تمثل تحدي الفترة الانتقالية هي العدالة الانتقالية وازالة التمكين واتفاقية جوبا وازمة الشرق ماهو رائكم في حل هذه القضايا ؟

ــ هذه قضايا ذات أهمية و جوهرية بالنسبة لنا العدالة الانتقالية و العدالة الدولية تأتي في المقدمة لأن العدل عندنا في حركة تحرير السودان يسبق السلام ودون تحقيق العدالة لأولئك الضحايا و ذويهم فلن يكون هناك سلام و اتفاقية جوبا عجزت أن تأتي بالسلام لأنهم لا يستطيعون الحديث عن العدالة الدولية ( الدبيب إللي في خشمو جرادي ما بعضي) ومن السخرية الا يسلمو مرتكبي الإبادة الجماعية و التطهير العرقي للعدالة الدولية فورا بدل محاكمتهم في جريمة انقلاب ١٩٨٩و نؤمن إيمانا قاطعاً بأن للشرق قضية و تم حشرها في اتفاق جوبا ونري و نسمع من بعض موقعي السلام و من الجنجويد يتحدثون عن قبول الآخر و نبذ الكراهية و غيرها من جميل القول ولا يتحدثون عن الأسباب التي أدت إلى كل هذا ..

×طرحت القاهرة مبادرة يتم النقاش حولها مارائكم في المبادرة وكيف تقراءون مستقبلها؟

ــ ليس لدي معرفة بتفاصيل هذه المبادرة و لكن عموماً لا أري أي جدوي في ذلك فالسودانيون و السودانيات عليهم الجلوس إلي بعضهم البعض بعيدا عن دول المحاور والقاهرة محسوبة إلي جانب العسكر و دعمت انقلاب البرهان و كذلك القاهرة أيدت الاتفاق الإطاري الموقع بين العسكر و مركزي الحرية و التغيير ، ومصر جاءت بهذه المبادرة ارضاءا لحلفاءهم في الكتله الديمقراطية من الحريه و التغيير التي تعاني من الإقصاء بعد فشلهم في تكوين حكومة مع البرهان ، الحركات المسلحة التي تتباكي اليوم من الإقصاء و تهميش الآخر هي من صنعت الإقصاء و احتكار منبر التفاوض في جوبا و قامت باقصاء عدد من الحركات في منبر التفاوض الأمر الذي أنتج اتفاقية جزئية لا تمثل الا الذين وقعوا عليها.

×يثير التدخل الاجنبي خاصة من اليونتامس اشكاليات بالداخل ..هل يمكن ان يحل ازمة البلاد؟

ــ التدخل الاجنبي لايمكن ان يحل قضية بل له مصالحه التي يبحث عنها وبعد أن نجح شعبنا المعلم في إسقاط النظام البائد وقع المجلس العسكري في يد دول المحاور و اصبح دمية تحركها مخابرات تلك الدول وفق مصالحها اين و حيثما شاءت، نحن في الحركة طالبنا مجلس الأمن بعدم سحب شرطة اليوناميد من دارفور ولا نعد ذلك تدخلاً ولا عمالة بحكم أن الحكومة هي التي تقتل شعبها و علي ذات المنوال عجزنا في أن نحل قضايانا نحن السودانيون و السودانيات لذا الأفضل أن نقف مع تسهيل الأمم المتحدة و خاصةً نحن بحاجة إلى دعم الأمم المتحدة في كثير من المجالات (الإنسانية و التنموية و غيرها) بدلاً من أن يرتمي البعض إلي دول المحاور ذات الأجندة في تغفيلنا و استعباط شعبنا المعلم.

×هل هناك اتصالات لعودتكم للحوار على ضوء اتفاقية جوبا ؟

لدينا تواصل مستمر فقط مع الذين نتفق معهم في الرؤية لحل القضايا الوطنية و فيما يختص بالفترة الانتقالية و العدالة و السلام و الديمقراطية و أن عدنا لا نعود علي ضوء أو ظل اتفاق جوبا فاقدة السند.

×كيف ترون المخرج من الازمة الحالية؟

الأزمة السودانية أزمة متجذرة لها عدة جوانب و بها لاعبان غير محترفان أو قل انانيان و هما العسكر و الساسة و جوانبها سياسية و اجتماعية واقتصادية و امنية، كل هذه الجوانب افسدها المذكوران آنفا و لكي تخرج البلاد إلي بر الامان وفي رحاب الحرية والعدالة و الديمقراطية لابد من أبعاد الأول من التدخل في شؤون السياسة و كذلك ضبط الساسة عبر الشعب و محاسبتهم

×يشهد الداخل مطالب بتقرير المصير بعدة ولايات منها الشرق والشمال والوسط وتكوين جيوش بتلك المناطق كيف تقراءون هذا التصعيد وهل ترون انها عبارة عن ضغوط سياسية ورائها احزاب او كيانات؟

ـ ما زلنا نعيش صدمة انفصال جنوب السودان الحبيب فأي دعوة نحو الإنفصال هو نكأ في جرح غائر في جسد هذا الوطن الشامخ وهنالك نوعان من هكذا دعاوي فبعضها حراك مضاد لاتفاقية جوبا و مساراتها و يدعون إلى إلغائها و هم محقون و لكنهم مخطئون في الدعوة إلى الإنفصال و كما تفضلتم ربما ضغوط سياسية و الأخري تأتي من الذين طالت بهم الحروب و الموت المجاني و التهميش واولئك صوتهم لايسمعه ناس المركز، ونحن في حركة تحرير السودان نؤمن بسودان موحد علي أساس طوعي تسوده العدالة و الحرية و السلام و عندنا العدالة تسبق السلام .

المصدر: الهبباي الاخباري

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.