الرئيسية مقالات تفاصيل الخبر

الجامعات والمعاهد والتفكير خارج صندوق الربح والخسارة

02 فبراير 2023 الساعة 01:53 م
مناهل عابدين
مناهل عابدين

بقلم: مناهل عابدين

أصدر Webometrics تصنيفه للجامعات والمعاهد على مستوى العالم وهو تقييم تهتم به كل المؤسسات التعليمية لانه يفرض عليها ضرورة التطور في مجالات شتى ويتجاوز مرحلة تطور المناهج الى الاهتمام بالتطبيق خاصاً اذا اخذنا في الاعتبار أن النظام يعتمد على ثلاثة معايير هي مدى التأثير (Impact) والانفتاح (Openness) والتميز (Excellency).بمعني أن تكون المؤسسة لها تاثيرها على المستوى العالمي والمحلي بخلق شراكات وتبادل خبرات مع المؤسسات المختلفة وان تكون الجامعة منفتحة على المجتمع من خلال مايعرف بالشراكة المجتمعية وأن تكون متميزة وبحث المؤسسات التعليمية في الايفاء بتلك المعايير يجعلها من ضمن المؤسسات المعروفة لاسيما أنها ستهتم بالبحث العلمي باشكاله المختلفة بمافيها الابحاث الطبية وبالتالي أنه نظام ليس كما يتردد بانه يعتمد على الموقع الالكتروني وتطويره لان تطوير الموقع الالكتروني يكون عن طريق المناشط ذات العلاقة بالمعايير.

ظلت جامعة الخرطوم تحتل المرتبة الاولى على قائمة الجامعات والمعاهد السودانية ولها مكانة متميزة في التصنيف على مستوى العالم باعتبارها جامعة عريقة لها سمعتها وسيرتها وسريرتها ووجودها على راس القائمة تلقائياً لاستمرار رسالتها وكذا الجامعات العريقة الاخرى ولكن بروز جامعة العلوم والتقانة ومحافظتها على المرتبة الاولى على مستوى الجامعات الخاصة في السودان وفي المقدمة مع الجامعات الحكومية العريقة يلفت الانتباه الى انها سعت للتطوير العلمي والخدمة المجتمعية واخذت تفكر خارج الصندوق منذ ان ضمت علماء مشاهير من ضمن كوادرها على راسهم البروفسير أحمد حسيب وعالم الجودة الشاملة البروفسير فكري شكري وغيرهم ووجود اخبار وفعاليات الجامعة على وسائط الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي يكشف عن تلك الخطوات التي صعدت بها وحافظت بها على موقعها لتثبت الجامعة المقولة السودانية الشهيرة (لكل مجتهد نصيب).

يجب ان تتجاوز المؤسسات التعليمية التفكير على انها مؤسسات استثمارية في هذا المجال وان تعرف بان لها دور كبير في خدمة المجتمع وتبني مشروعات وان تواكب التطور الخارجي باعداد الطالب في ريادة الاعمال وعلى ما اظن انها واحدة من المشروعات التي اهتمت بها جامعة التقانة بانشاء مركز لريادة الاعمال منذ سنوات شارك في عدة انشطة بدول افريقية وعربية وباشر عمله بتدريب الطلاب والخريجين على كيفية ادارة المشروعات بجانب محاولة احتوائها للخريجيين خاصاً البارزين،فثبات جامعة الخرطوم على الرغم من التحديات التي واجهتها ومحاولة جعلها مصنع لاعداد الساسة ايضاً اعتمد على خريجيها وعلمائها وهم معروفيين على مستوى العالم وهي الخطوة التي سارت بها التقانة ايضاً حيث اخذت تبحث عن علمائها بدول المهجر وتربطهم معها في شراكات مثمرة وهذا النوع من التفكير يجعل التعليم يتقدم الصفوف في كل المجالات ويكرم العلماء ويمنحهم الثقة والفرصة لخدمة بلدانهم

تطور الشعوب يعتمد على حركة التعليم ومحاولة المؤسسات التعليمية الايفاء بمعايير (Webometrics ) هي الطريق لخدمة البشرية رغم انها خطوة مكلفة لايريدها الجشعيين وفي تقدير ان الركيزة التي قامت عليها التقانة وهي اسرة البرير المعروفة بمثل هذه الاعمال هو الذي جعلها في هذا العلو الذي تتباهى به وسط رصيفاتها، لايمكن التطوير وفي البال ارباح مالية من العملية التعليمية وأنها مشروع استثماري يقوم على الربح والخسارة باعتباره مشروع وطني وانساني يعلم ويخدم ويتبرع ويطور

 

 

المصدر: الهبباي الاخباري

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.