الرئيسية تقارير تفاصيل الخبر

سياسة واشنطن لمواجهة الدب الروسي والتينين الصيني ..صراع الافيال على (نجائل) افريقيا

14 فبراير 2023 الساعة 02:44 م
بايدن بين روسيا ووآمريكا
بايدن بين روسيا ووآمريكا

 

تثير التحركات الامريكية داخل القارة الافريقية العديد من التساؤلات واعتبرها الكثيرون إنها محاولة لفك سياسة العزل التي ضربها الرئيس السابق رونالد ترامب الذي عمل بسياسة (امريكا اولاً ) وانصبت سياسة ترامب على الاهتمام بالشأن الداخلي حيث كانت الازمة الاقتصادية تخنق واشنطن ولكن فور وصول بايدن للحكم بدأت تحركات جديدة استهدفت من خلالها القارة السمراء التي بدأت تنفك من قبضتها نتيجة استهداف الولايات المتحدة الامريكية للقادة الافارقة وقد إستضافت الولايات المتحدة قمة قادة الولايات المتحدة وأفريقيا في واشنطن، قال بايدن حينها إن (نجاح أفريقيا هو نجاح العالم) فقبل أشهر من القمة، توصلت إدارة بايدن إلى استراتيجية تبدو طموحة تجاه أفريقيا جنوب الصحراء، حيث كان من المتوقع أن يكون أداء اتفاقية جنوب الصحراء الكبرى أفضل في القارة الأفريقية، لكنها لم تكن أكثر من مجرد كلام.

الصراع الامريكي الروسي الصيني

يرى مراقبون أن الانفراد بقطب عالمي واحد، أزعج كلاً من روسيا والصين، وسعتا بطرق وأساليب عدة إلى إضعاف هيمنة الولايات المتحدة الأميركية واقتسام كعكة القيادة العالمية، وبسط نفوذها في أرجاء المعمورة. وجزم كثيرون أن الولايات المتحدة لن تتربع مستقبلاً على عرش الاقتصاد كأكبر قوة بعد الصعود الصاروخي للصين، وتزايد قوة اليوان، ما قد يضعف قوة الدولار الأميركي. وفي ظل اتهامات الديمقراطيين بشيطنة روسيا ودورها المزعوم في الانتخابات ووصف الرئيس الروسي بوتين بالقاتل، استمر التوتر حتى بعد وصول بايدن إلى البيت الأبيض، ما دفع روسيا إلى المربع الصيني أكثر من ذي قبل. فيما يرى مراقبون أن النسر الأميركي لن يقوى على صراع الدب الروسي مع التنين الصيني في آن واحد، لكن واشنطن تعمل على سياسة التحييد التدريجي ابتداء بروسيا الأضعف اقتصادياً، ومن ثم الصين ذات القوة المتصاعدة في كافة الأصعدة بلا استثناء.ووضعت ادارة بايدن استراتيجية جديدة تستهدف تحييد الدول الافريقية لجانب واشنطن وتعمل الاستراتيجية على نقل الصراع على نجائل افريقيا

استراتيجية بايدن

وقال استاذ العلوم الدولية الدكتور فاروق مصطفى أن ادارة الرئيس بايدن بدأت شبه ناعمة تجاه افريقيا وانها وضعت استراتيجية تبدوا في ظاهرها انهاء تريد بناء علاقات قوية مع الدول الافريقية ولكنها اخفت الحقيقة في إنها تسعى إلى مواجهة أنشطة الصين وروسيا في أفريقيا بل سعت لتضليل الدول المشاركة في ان الصين وروسيا تعملان على زعزعة استقرار القارة مستخدمين الالة الاعلامية للترويج لمجموعة فانغر وغيرها من التشكيلات العسكرية بينما تخفي حقيقة الفيلق الفرنسي الذي يتحرك بصورة كبيرة في دول غرب وجنوب افريقيا مشيراً الى ان القمة لم تعمل على تحول جوهري في سياسة الولايات المتحدة تجاه أفريقيا،وفشلت في تحقيق اهدافها موضحاً أن الصين وروسيا لديهما تاريخ طويل من المشاركة مع أفريقيا، وسيكون الفوز بالدول الأفريقية من قبل الصين وروسيا مهماً، حيث إن علاقات العديد من الدول الأفريقية مع تلك القوى متجذرة بعمق تاريخياً وأيديولوجياً واقتصادياً، لذلك يجب على الولايات المتحدة أن تتعلم درساً من فشلها السابق، وتدرك أن أفريقيا أكثر استقلالية وغير منحازة في عالم متعدّد الأقطاب وقال إن ما تسعى إليه الولايات المتحدة هو الحصول على دعم أفريقيا لاستراتيجيتها العالمية، ولا علاقة له بتعزيز تنمية القارة.

رد فعل الافارقة

واضاف المحلل السياسي ابوبكر الخضر (رغم التحركات الأمريكية لتقريب نفسها ولكن لم يكن ردّ فعل الدول الأفريقية إيجابياً، إذ أن استياء أفريقيا من الولايات المتحدة يتزايد علناً، فقد أعربت جماعات عدة عن استيائها من استهداف القارة بإجراءات عقابية أحادية الجانب من خلال قانون مكافحة الأنشطة الروسية في أفريقيا، وأكدت موقفها المبدئي بعدم الانحياز لأي صراعات خارج القارة موضحاً ان موقف الدول الافريقية حيال السياسة الامريكية اعلنت عنه في الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما لم تؤيد 26 دولة أفريقية من أصل 54 قرارإدانة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، خاصةً وأنه يُفترض أن بعض تلك البلدان الأفريقية هي حلفاء، لكن تبيّن أنها دول غير منحازة وقال ازاء هذا الوضع أصبح من المستحيل أن تذهب الولايات المتحدة بمفردها في منافسة الصين واحتواء روسيا. لذلك أطلقت استراتيجية جديدة بعقد قمة قادة الولايات المتحدة وأفريقيا في محاولة لتحقيق هدفها الجيوسياسي

المصدر: الهبباي الاخباري

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.