الرئيسية مقالات تفاصيل الخبر

ذمة الواعي .. البرهان وسكة الضياع

19 فبراير 2023 الساعة 04:33 م
الدسوقي
الدسوقي

السودان بلد تغيرت تركيبته الديموغرافية بصورة واضحة ، الجنس والمخدرات والجريمة هي التي تشكل المشهد العام لمجمل الحياة ....

عناصر مهدات الامن القومي والاجتماعي هي من تسيطر وتقود المشهد الان ...

اذا تكاملت عناصر نجاح الدولة الفاسدة والفاشلة بنسبة مائة بالمائة ...

وبذا نكون توهطنا في سكة الضياع ليس المسلسل التلفزيوني الذي اقلق مضاجع مكتب الرئيس وسعي لحل الخلاف ولكن اعني سكة ضياع الدولة السودان عن جداره واستحقاق ..

الوطن الان يسير بخطي حثيثة علي سكة الضياع المعبدة والمسفلتة بأجود أنواع الخام وعلي جانبي الطريق الزهور والورود والريحان وحديقة السلطان ....

البرهان طفل بريء جميل لا ادري من الذي اطلق عليه هذا الاسم ، احسب انه أحد أقدار الله الملموسة وهو يحكي قصة مجتمع ووطن ضل طريقه بعيدا في صحاري التيه والانحراف والضياع ويتحكم فيه شيطان الصحراء اب لمبة وهو يحيده عن الطريق السليم !!!

تتثاقل خطانا ونحن ندلف الي داخل غرف الاطفال فاقدي السند وقفنا عند طفل يغط في نوم عميق ، وعندما سمع وقع اقدامنا كانه كان ينتظر هذه اللحظة والغرفة علي درجة من البرودة وهو علي سريرة الصغير الدافئ يقذف بغطاه ويفتح عينيه ويحرك رجليه فرحا كانه كان علي موعد معنا وهو ينتظر الفرح او ينتظر مقدم امه وابيه ،،،،

مددت له يدي فإختطفها خطفا ثم عانقته وارتمي في احضاني بكل طمأنينة ودقات قلبة تقول أين أنتم منذ أن دخلت هذه الدار لم تعاودني ونظرات العتاب في عينيه البريئتين للجميع ، وإذا كتب له أن يتحدث لقال لماذا تركتموني وحيدا ، ولماذا هذا الغياب الطويل لكنه آثر أن يستقل الفرصة ويرتمي في صدر أستاذة عفاف عثمان الشيخ التي احتضنته بحنان الأم الدافئ المتدفق وبحب عميق وكأن هذا الحوار الصامت بينهما وهو يقول :

داوي ناري والتياعي وتمهل في وداعي ..

يا حبيب الروح هب لي بضع لحظات سراع ..

  لم تستطع عفاف عثمان الفكاك منه ورفض ان يعود الي مرقده وحينها لم تتمالك نفسها وهي تزرف الدموع ....

 دمعة الحزن التي تسكبها فوق زراعي .. زراع البرهان الصغير .

وكانت غزير الدموع التي غالبتها وغالبت الجميع ،،،

زيارتنا لدار الوداد للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية قصة حزينة جدا ومؤلمة تحتاج إلي وقفة المجتمع كله وتحتاج لإدارة برامج توعوية شاملة إحترازية قبل الحدث وما بعد الحدث في شكل التعامل مع واقع الحدث بمراحله المختلفة ...

وحسب ما تلمست من خلال الجهات الحكومية المسؤولة وكما هو الحال الحكومة في كل الاحوال غياب لمدة خمس سنين كاملة .وليس لها ما تقدمه ..

رسالتي :

فقط عشان خاطر البرهان الطفل الجميل عليك الله يا برهان وحفاظا علي عاداتنا السودانية الاصيلة والتكافلية الجميلة وبحق الأسم بس ، ! قوم بالواجب ولو من باب الزيارة الأبوية ، ونسأل الله ان يكون حامل لإسمه ....

ويقيني إنك ما حتقصر لانك رجل مجتمع أصيل وصاحب مواقف كثيرة أحفظها لك ، البرهان واخوانه محتاجين للكثير .....

،،، ونسال الله ان يكون كل اطفال السودان في أمان وخير وصحة ،،،

 ....

 

 

 

 

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.