نفت وحدة مكافحة العنف ضد المرأة أن يكون عدم اجاة وزارة العدل لقانون 2022م مقصوداً وعزت التاخير للظروف السياسية الراهنة فيما كشفت عن مزايا بالقانون لصالح المعنفات وقالت مديرة مكافحة العنف ضد المرأة سليمى اسحق في مقابلة مع “سودان تربيون”أن هناك مساع جدية ليكون “اورنيك 8″ ــ وهو استمارة جنائية تستخدمها الشرطة بموجب قانون القومسيون الطبي ــ حياديا ويصب في مصلحة المعنفات جسدياً
وقالت إن ” اورنيك ثمانية بطريقته الحالية يهزم قضية المعنفة ويتسبب في ضررها ويسعون لجعل الاورنيك مستندا قضائيا يحمي مصلحة المجني عليها عبر الزام الطبيب بتحديد مناطق الضرر َدون توصيف الحالة وتسميتها وأرجعت اسحق عدم إجازة وزارة العدل لقانون المرأة للعام 2020 للأوضاع السياسية الراهنة في البلاد وأكدت أن تأخيره من وزارة العدل لم يكن بسوء قصد، مضيفة أن الوزارة وعدت بتضمينه في خطة ،2023 وتقديمه لاحقا لمجلس الوزراء بجانب برتوكول البحيرات الذي صادق عليه النظام السابق، ولم يترجم حتى الآن ضمن القانون الجنائي.
وقالت سليمى اسحق إن السودان يمر بفترة انتقالية يستعصى معها إعداد قوانين، وأردفت في غياب الدولة “لا يستطيع الناس فعل شيء، لكن هذه الفترة تعتبر فرصة لمراجعة جميع السياسات قالت يعتبر القانون أول قانون وطني يكافح العنف ضد النساء والفتيات، ويهدف إلى حمايتهن من جميع أشكال العنف المبني على النوع الاجتماعي والحد من انتشاره، ومعاقبة مرتكبيه وتنفيذا لمهام الفترة الانتقالية المقررة بموجب المادة (8،7)من الوثيقة الدستورية لسنة 2019 ووصفت اسحق القانون بأنه ليس عقابي والقصد منه التغيير المجتمعي وإرساء آليات لحماية حقوق النساء، وينص القانون على بيوت الإيواء للنساء المعنفات بحيث لا تعود الضحية إلى المكان الذي يمارس فيه العنف ضدها وكشفت أن القانون يتضمن أمر التقييد وهو أقوى قانونيا من التعهد ويمنع الجاني من ممارسة العنف مرة ثانية ويعرضه للعقوبة.
وقالت إن القانون فرض عقوبات على التعنيف النفسي والاقتصادي، مؤكدة أن الحالتين لم يتم تضمينهما في القانون الجنائي برغم من المحاذير التي وضعها الدين الإسلامي،مستدركة بالقول إن السائد في السودان هو العنف المجتمعي ولا نستطيع تغييره بين يوم وليلة، لكنه سيتم عبر التزام الدولة بمسؤولياتها وبث الوعي وتطوير الخطاب المؤسسي.
وأكدت اسحق أن القانون تضمن إنشاء خط ساخن لتسهيل البلاغات من قبل المعنفات، وتسريع ملف القضية، مؤكدة وجود اتجاه لتنفيذ الخط الساخن قبل إجازة القانون لأهميته في حسم الجاني وحماية المعنفة وأشارت اسحق إلى أن القانون يتضمن تكوين شرطة ونيابة ومحاكم خاصة لانتهاكات ضد المرأة لحساسية تلك القضايا التي لا تتحمل أن تكون مشاعة، قائلة إن العمل وفق نظام محدد وتفعيل المحاسبة يحد من انتشار الجريمة.
المصدر: الهبباي الاخباري
