أظهرت استطلاعات للرأي أن غالبية الإسرائيليين يعارضون خطة الإصلاح القضائي الحكومية بوضعها الحالي في وقت خرج عشرات الألوف من المحتجين إلى الشوارع في أنحاء إسرائيل للاسبوع الثامن على التوالي وقال شتيفن زايبرت سفير ألمانيا لدى إسرائيل إن استقلال القضاء هو أحد مبادئ الديمقراطية وإن بلاده تراقب عن كثب الخلاف الدائر في إسرائيل حول خطة الإصلاح القضائي الحكومية.
وأقرّ البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) - مشروع قانون "الإصلاحات القضائية" الذي قدّمته حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ودفع منتقديه للخروج إلى الشوارع في احتجاجات يزداد صخبها ويملك التحالف اليميني الحاكم 64 من إجمالي 120 مقعدا في الكنيست، وهو ما سهّل التصديق على مشروعي قانون، أحدهما لتعديل "قانون أساسي" شبه دستوري بشأن النظام القضائي، والآخر لإصلاح نظام اختيار القضاة.
وتقول الحكومة إن "الإصلاحات" مصممة لوضع حد لتدخل المحكمة العليا في السياسة. في المقابل، تقول أحزاب المعارضة إن نتنياهو -الذي يحاكم بتهم فساد ينفيها- يسعى للتغييرات القضائية التي ستضرّ بموازين القوى الديمقراطية في إسرائيل، وتعزز الفساد وتتسبب في عزلة دبلوماسية.
وقال السفير الألماني في مقابلة مع تلفزيون إن12 الإسرائيلي "لدينا مصلحة قوية في بقاء الديمقراطية الإسرائيلية قوية لأن... هذه الديمقراطية النابضة بالحياة جزء مهم من سبب شعورنا بالالتزام تجاه إسرائيل وتتسبب خطة الحكومة في خروج احتجاجات في جميع أنحاء إسرائيل وتثير قلق خبراء الاقتصاد ومسؤولي الأمن السابقين والخبراء القانونيين في الداخل والخارج.
ويقول منتقدون إن الخطة تقوض استقلال المحاكم بينما تمنح الحكومة سلطة مطلقة، وهو ما سيعرض بدوره حقوق الأقليات للخطر ويشجع على الفساد ويعزل إسرائيل دبلوماسيا ويضر باقتصادها.
ويقول نتنياهو، الذي يحاكم بتهم فساد ينفيها، إن الإصلاحات ستعزز الديمقراطية وعمل الشركات ويصف المحتجين بأنهم "فوضويون" غير مستعدين لقبول فوز اليمين الحاسم في الانتخابات التي جرت في الأول من نوفمبر تشرين الثاني وقال زايبرت "الديمقراطية أهم من القوة المؤقتة للغالبية المنتخبة ديمقراطيا" وأضاف "يتعلق الأمر أيضا بالحفاظ على حقوق الأقليات، وهو أيضا يتعلق بالتوازن اللازم للقوى، وهنا يأتي دور القضاء المستقل"، مشيرا إلى أن ألمانيا تراقب عن كثب هذا الخلاف الحاد
المصدر: الهبباي الاخباري
