الرئيسية أخبار تفاصيل الخبر

نقابة الصحفيين في السودان تستعد لخوض معركة شرسة

08 سبتمبر 2022 الساعة 08:29 ص
نقيب الصحفيين السودانيين
نقيب الصحفيين السودانيين

يواجه نقيب الصجفيين السودانيين، عبد المنعم أبو إدريس، مع مجلس النقابة، تحديات عدة، على رأسها دعم خيار الشعب في خلق دولة مدنية ديمقراطية، وتطوير بيئة العمل الصحفي والدفاع عن ممتهنيها.

حيث أعلنت لجنة مستقلة الأسبوع الماضي، عن فوز عبد المنعم أبو إدريس بالمنصب الأهم في انتخابات نقابة الصحافيين السودانيين، بعد 33 عامًا من حلّها بقرار من الرئيس المعزول عمر البشير، في اليوم الأول من انقلابه العسكري يوم 30 يونيو/حزيران عام 1989.

وحظيت الانتخابات باهتمام محلي ودولي، وعارضتها سلطة الانقلاب العسكري الحالية، وأفتت بعدم مشروعيتها القانونية. لكن النقيب المنتخب يؤكد، في حديثه لـ”العربي الجديد”، أن كل خطوات بناء النقابة تمّت على أساس اتفاقية دولية خاصة بتنظيم العمل النقابي، حيث صادقت عليها حكومة السودان في مارس/آذار 2021، وتحولت يومها لتشريع يتجاوز القوانين المحلية، وحتى الوثيقة الدستورية الحالية تنص بوضوح على حرية التنظيم النقابي. 

ويؤكد أبو إدريس على أن النقابة ستخوض معركة قانونية ونقابية طويلة، داخلية وخارجية، لتثبيت أركانها، وهي "معارك أجلناها رغبة في إكمال البناء الداخلي"، حسب قوله.

ويرى أبو إدريس أن الانتخابات التي جرت في 27 أغسطس/آب الماضي لم يكن الفوز فيها من نصيبه وحسب، حيث هناك 39 صحفيًا نالوا العضوية في مجلس النقابة فقط، بل هو "انتصار لكل الصحافيين السودانيين الذين قدموا نموذجاً فريداً في المنافسة الديمقراطية النزيهة والحرة".

 ويضيف أبو إدريس : "هذا النموذج، بكل فخر، سيعبد الطريق أمام كل النقابات المهنية والعمالية لكي تمضي إلى الأمام في تكوين نفسها، ولتساهم جميعها في تحقيق هدف الدولة المدنية الديمقراطية المنشودة".

وحول المرحلة المقبلة، يقول أبو إدريس إن النقابة ستعمل على إعداد خطة عمل لمدة 100 يوم، لإنجاز مشاريع عدة، أولها إيجاد مقر للنقابة، لأن سلطات نظام البشير صادرت مقرها عام 1989، وهي تحتفظ حاليًا بمقر اتحاد الصحافيين السودانيين المحلول. 

وشدد على الحاجة الملحة لإيجاد مقر يجمع الصحافيين لإقامة أنشطتهم النقابية والثقافية والاجتماعية، إضافة إلى مضاعفة التواصل الخارجي مع النقابات والاتحادات، من أجل استعادة مكانة النقابة في المؤسسات الدولية والاقليمية.

وأبدى عبد المنعم أبو إدريس أسفه الشديد للحال الذي وصل إليها زملاؤه وزميلاته، فهم الآن من الأقل أجرًا في المنطقة، وغالبهم يعمل من دون تأمين صحي، وبعضهم من دون تأمين اجتماعي، ويمارسون مهنتهم النبيلة في ظروف سيئة جدًا، حيث لا تتوفر فيها أبسط الاحتياجات من وسائل اتصال ونقل ومكاتب مريحة والحماية وخلافه، بينما تعاني الصحافيات أكثر من زملائهن فيما يتعلق ببيئة العمل التي لا تراعي طبيعتهن رغم وجودهن القوى والمؤثر كماً وكيفاً في صالات التحرير والتغطيات الميدانية"، كما يقول.


ويدرك نقيب الصحافيين السودانيين أن جملة من المصاعب والمتاريس ستعيق الطريق الوعر أصلاً، لكنه يراهن على إرث من الصمود والتضحية للصحافيين السودانيين سيقابلون به تلك المصاعب، وأولها عدم اعتراف السلطات الحالية بالنقابة، وثانيها الإمكانات المالية المحدودة التي تقلّ يوماً بعد يوم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وثالثها حداثة التجربة وما قد ينجم عنها من أخطاء، ورابعها المحاولات المستميتة لكثير من الجهات لاختطاف النقابة وتجييرها لمصالحها.

وفي رده على سؤال بشأن الاتهامات بسيطرة أحزاب سياسية معارضة على النقابة لجعلها مجرد واجهة من الواجهات، يقول أبو إدريس: "هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة، فكل إجراءات البناء النقابي منذ الجمعية العمومية الأولى في مارس/ آذار، والجمعية العمومية الثانية في يوليو/تموز، وصولاً للعملية الانتخابية، تمت بإرادة حرة من الصحافيين، وأكثر من 90 في المائة من القائمة المنتخبة لا ينتمون لأي حزب سياسي، وجميعهم يدركون المبدأ والعرف النقابي المعلوم وهو أن لكل حزبه والنقابة للجميع"، مشيرًا إلى أن ذلك الاتهام ستثبت الأيام عكسه تماماً بالأفعال لا بالأقوال.

كما نفى وجود أي تمويل لإجراءات قيام النقابة من أي جهة داخلية أو خارجية، حيث قال: " إنما اجتهد الصحافيون السودانيون في الداخل والخارج لتوفيره من مواردهم الذاتية، وأي شخص لديه ادعاءات غير ذلك فعليه إثباتها بالأدلة والمستندات، وإن فعل ذلك فنحن جاهزون للاستقالة اليوم قبل الغد".

المصدر: الهبباي نيوز

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.