كلُ يتمسك بمواقفه ،؟ هذا الأمر نُشاهده في السودان غياب تام للأفق السياسي وقُصر نظر المُمسكين بزمام الأمور والشعب يُعاني الأمريّن . سياسة ركوب الرأس ستُدخلنا في ( فتيل ) يصعب الخروج منه وأن يموت مُتظاهر سلمي أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف ويُحاسب الذين يُطلقون الذخيرة الحية على المتظاهرين ؛ في بلادي المنكوبة ما زالت ( سياسة ركوب الراس ) مُستمرة من قِبل الفُرقاء والوطن الخاسر الأكبر والوطن يحمل نصفه مشلوله . لقد حرّم الله القتل من فوق سبع سموات فلا يوجد مبرر ولزوال الكعبة أهون على الله من قتل نفسٍ بغير حق . مُشكلتنا في السودان عدم تقبلنا لبعضنا البعض خاصةً في الساحة السياسية وهذا الأمر ينعكس على الدولة منذ فجر الإستقلال مما أثّرَ سَلباً على الأوضاع الإقتصادية وهي نتاج طبيعي لغياب الرُشد السياسي فلا نهضةٍ ولا عمرانٍ وبنيةٍ تحتية بلا إستقرار سياسي وهنا نتساءل عن دور النُخب التي أقعدت السودان .؟ مدنيين كانوا أم عسكريين يتحمّلون الوزر الأكبر ؛ إذا تقبلنا بعضنا البعض نستطيع وضع الرؤى والخُطط المناسبة لعملية بناء السودان الذي نُريده ، السودان الذي يحمل الخيرات في باطنه . لماذا نضع العراقيل أمام نهضة بلادنا وفي المقابل الحلول متوفرة ، ولكنهم لا يريدون ذلك ( كلو ناس راكبين راس ) مُشكلتنا تكمن في عدم إحساسنا بالوطنية تُجاه وطننا وغياب تنفيذ القوانين جعل مَن يتحكمون في سياساتنا يمرحون كما يشاءون ( تهريب الذهب عبر المطار نموذجاً ) . الذي يدور في البلاد حالياً لن يقدم وأخشى أن ندفع الثمن ونحصد الندم ( بركوب الراس ) الذي نشاهده صباح مساء وهو الذي أصبح سبباً في زيادة الإحتقان ؛ هل عجزتم عن إيجاد الحلول اللازمة لحل الأزمة السودانية ؟ مع العِلم أنَّ الأزمة يسهل حلها ولا تحتاج لتعقيد وكثير عناء فقط إرادة صادقة ونفوس طيبة تتقبل بعضها البعض حينها سنخرج من هذا الضيق ولكن الأنانية المفرطه أضاعت أحلام جيلٍ قاد ثورة عظيمة لا مثيل لها في السلمية ولكن كعادة النُخب السودانية تُغرد خارج السرب و البلاد لا تحتمل ،،، والوطن ينزف ! و موت الشباب لن يحل أزمة البلاد والقوة لن تزيد الوضع إلاّ إحتقاناً وتعقيداً أكثر مما كان عليه . أزمتنا تكمن في العقلية السودانية ولكن من يُقنعها بذلك .
أوقفوا هذا العبث وتوحدوا على كلمة سواء علّها تُخرجنا من الوضع المأزوم فكل مقومات النهضة متوفرة في بلادنا تحتاج لمن يُديرها ، للعالم السوداني محمد حسين أبو صالح ، فيديو جميل جداً يحمل إسم الطريق السوداني يحوي الفيديو حُلم تحقيقه ليس بالأمر المُستحيل لكنه يحتاج إلى الإرادة والعزيمة والإصرار والصِدق وخيراتنا كافية لجعل ذلك الحُلم واقعاً مُعاشاً ، فقط الذي نُريده ( إرادة وطنية تعمل للوطن ليس غيره ) سأقولها ثانياً وثالثاً ورابعاً إذا لم نتقبل بعضنا البعض ونترك التشرزم والحزبية والقبلية البغيضة لن نتقدم خطوة واحده .
صوت أخير :
يستمر هروب الشباب من بلدهم الأصل عبر الموانئ الجوية والبرية والبحرية ، يرويدون الهرب من جحيم الأسعار والأوضاع القاسية إنعدم أملهم في الحصول على العمل الشريف وإنسدت الطُرق ولم يجدوا من الحكومة سوى الضغط ، فهربوا من أبناءهم وذويهم ، بسبب قِلة تحتكر المشهد السياسي والبلاد تغلي فألمكوّن العسكري فشل في فرض الأمن وحكومة الإنقلاب المدنية أرهقت المواطن بالجبايات والضرائب والجمارك ؛ كل ذلك يحدث ( لركوب الراس ) وإن لم يستيقظ العسكر والمدنيين ستدخل البلاد في أزمة يصعب تداركها وقد تفضي لحدوث ما لا يُحمد عُقباه .
● التنافر بين العسكر لا يُبشّر بخيرٍ مُطلقاً .
● الفتنة نائمة ولعن الله مَن أيقظها .
● نسأل الله أن يُجنّب بلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن .
