الرئيسية تقارير تفاصيل الخبر

تدهور الاوضاع السياسية في السودان .. منْ المسئول!!

14 مارس 2023 الساعة 02:50 م
لا للسياسة
لا للسياسة

شهدت الاوضاع السياسية في السودان تدهوراً مريعاً عقب سقوط حكومة الإنقاذ التي كانت توصف بانها حكومة قابضة وتحولت الحالة العامة للبلاد للنقيض تماماً حيث تدهورت الحالة الإقتصادية والأمنية والمعيشية وعزى المحلليين ذلك التدهور لسبب عدم الاتفاق السياسي، الحالة التي وصلت اليها البلاد لاتحتاج لادلة وشواهد لاثبات ترديها وهي واضحة في الحياة العامة بالضايقة المعيشية نتيجة ارتفاع الاسعار وتردئ خدمات الصحة والتعليم وضروريات الحياة وانشغل العسكريين والمدنيين من الاحزاب السياسية بالصراع حول السلطة مما خلق هوة واسعة بين الحكومة والشعب ويبقى السؤال المهم ..من وراء الازمة السياسية وماهي المشكلات التي عقدتها وكيف تكون الحلول ؟ اسئلة استراتيجية نبحث عن اجابات لها من الخبراء والمحلليين

اخطاء الانتقالية

يقول المحلل السياسي عبيد مبارك أن التغيير سنة حتمية ولا تقاس بالنجاح او الفشل ولكنها رهينة بالتعامل العقلاني مع المرحلة والحس الوطني، وقد جرّب السودان تقلب الحكومات مابين العسكرية والمدنية عدة مرات ولكنها المرة الاولى التي تتعقد فيها الاوضاع السياسية على هذا النحو المخيف بسبب التدخلات الاجنبية

وقال أن الحاضنة السياسية للثوار كانت قوى الحرية والتغيير بمكوناتها المعروفة وهي المسئولة عن الاوضاع التي وصلت اليها البلاد، فقد استلمت الحكومة ومارست ماتقوم به بتعسف تجاه النظام السابق بملاحقة قياداته ووضعهم في السجون وازالة عناصره من الخدمة المدنية ومن القوات النظامية والعدلية والقضائية واعادة من تثق فيهم وقال أنها لم تجد مقاومة من حماية نفسها من النظام السابق بل وجدت السند والعضد داخلياً وخارجياً وفصلت القوانيين على هواها واستخدمتها ويبدوا انها الازمة الحقيقية فانها انشغلت بذلك وتركت مهامها الاساسية في المحافظة على معيشة المواطنين وحل الازمة التي كانت سبباً لخروجهم الشارع وقال من غير المعقول ان يخرج الشارع لندرة في الرغيف وكانت بجنيهين والوقود ثمانية وعشرون جنيهاً للبنزين وسبعة عشر جنيهاً للجازولين وان تاتي حكومة الثورة لتوفر الرغيف بـ(50 ) جنيهاً والنزين بثلاثة الف جنيهاً مشيراً الى ان ذلك دليلاُ على الحكومة التي تم تكوينها لم تكن من اجل قيادة الدولة الى بر الامان وحل الازمات التي تواجه المواطنين وانما لاغراض سياسية لم تنجح فيها لسبب تجاوزها للقوانين

العسكريون والمدنيون

وقال المحلل السياسي الدكتور عبدالكريم بخيت أن قوى الحرية والتغيير هي المسئولة عن ذلك التدهور بحكم ادعائها انها من حركت الشارع وانه في يدها وكونت حكومتها الاولى وحكمت ولكن لم تعمل من اجل استقرار السودان وانما من اجل التمتع بخيرات السلطة وقال بخيت أن الحكومات الانتقالية لها مهام معينة تؤديها وهي المحافظة على معيشة الشعب والخدمات التي تقدمها الحكومة له وانشاء مفوضية وسن قانون للانتخابات مشيراً الى ان الذين اسندت اليهم السلطة كانوا مجرد ناشطين تجازوا مسئوليات الحكومة لتحقيق طموحاتهم الشخصية وتصفية حساباتهم مع المؤتمر الوطني وقال العسكريين والمدنيين كليهما مسئولين عن التدهور الذي وصلت اليه البلاد وان صراعهما حول سلطة وليس لخدمة الوطن

جيشان بالبلاد

واضاف الخبير الامني فتح الرحمن محمد فضل أن الذين وقفوا وراء التغيير وسندوه وخططوا له لم تكن دراساتهم مكتملة، ولم يستوعبوا حجم التحديات التي كانت ستواجه الحكومة الوليدة، معتبراً ان التغييرات الاخيرة تختلف عن المرات السابقة وفي مقدمتها أن الدولة له (جيشين) وليس جيشاً واحد شعباً واحد حيث مثل الدعم السريع جيشاً موازياً كان له تاثيره في اتخاذ القرار لان وجوده لايمكن تجاوزه في اي معادلة ثم ان السنوات التي شهدها السودان من حروب اهلية ونزاعات قبلية ضاعفت كمية الغبن وسط المواطنين لذلك كانت النعرة العنصرية والانتماء المناطقي هو السمة السائدة في الفترة الانتقالية موضحاً أن الحديث عن دمج قوات الدعم السريع في الجيش استهلاك سياسي بحسب ان الدعم السريع يتبع قانونياً للجيش ولكن تبعية على ورق وان الصحيح تسريح الدعم السريع تماماً مشيراً الى ان الدعم السريع اصبحت قوات ترتبط باجندة خارجية تعدت حدود الوطن لدول الجوار وقال ان حديث حميدتي عن تدخلهم في عدم سقوط حكومة افريقيا الوسطى لايحسب لصالحه وانما يقراء في خضم توسع نفوذ تلك القوات التي تديرها اسرة

المصدر: الهبباي الاخباري

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.