مديرة البرامج بمنظمة اعلاميون من أجل الاطفال :حملات توعوية خلال شهر رمضان عبر مفاتيح المجتمع
الخرطوم :الهبباي الاخباري
قضية بتر وتشويه الأعضاء التناسلية هي إحدي القضايا الحساسة لدي المجتمعات السودانية تظل محل شد وجذب بين رافضيها الذين يستندون على التقاليد وبين مناصرين استندوا على تعاليم الدين القويم والعلماء الذين ابرزوا مضار هذه العادة التي أتت من غياهب الجهل وظلت آثارها تحصد أرواح الأمهات وتشوه الاطفال وتهضم حقوق الطفلات فى بواكير اعمارهن.
من قلب الخرطوم على جزيرة توتي التي بلغ عمرها أكثر من خمسمائة جاءت مبادرة من سبع أشخاص فى العام 2009م لمحاربة بتر وتشوية الأعضاء التناسلية ارثهم فى ذلك الشيخ حمد ود ام مريوم الذي حارب هذه العادة وظل على عهدة احفادة من بعد على رأسهم ماما إقبال محمد عباس رئيس جمعية أصدقاء الأسرة والطفل بتوتي حتي أعلنت توتي فى العام 2018م خلوها من هذه العادة الدخيلة التي ليس لها اصل فى الدين.
حيث احتوت احتفائيه إقامتها منظمة اعلاميون من أجل الاطفال بالشراكة مع فريدوم هاوس وجمعية أصدقاء الأسرة والطفل بجزيرة توتي.
قصة تحكي وتروي
قالت ماما إقبال محمد عباس أن محاربة الختان فى جزيرة توتي قصة تحكي وتروي للأجيال القادمة عن عزم 7 اشخاص تصدوا ووقفوا لمحاربة هذه العادة التي تمارس فى حق طفلات هن أمهات المستقبل ولم تكن النتائج التي وصلنا لها اليوم بالسهولة التي نراها الان بل أتت بعد نقاشات طويلة وجهد طويل بدا منذ العام 2009 خضناها مع مفاتيح المجتمع من أطباء وعلماء دين وشيوخ خلاوي وحتي الحبوبات المعنيات بهذه العادة حيث كرمنا 18حبوبة فكان الحافز للاخريات للحذو مثلهن.
لجنة قمر 14
وأردفت قائلة أنهم طرقوا باب أحفاد الشيخ حمد ود ام مريوم للوقف معنا فلم يتأخروا بل وجدنا أن هناك من لم يقم بختان طفلاتهن فكانت الشعلة التي اوقدنا منها جذوة الارادة فكانت لجنة قمر 14 التي تكونت من حبوبات وشيخات تحفيظ قرآن وشباب فتبني المجتمع هذه القضية وكان تاريخ 6فبراير من العام 2009م الذي يصادف اليوم العالمي لمحاربة بتر وتشويه الأعضاء التناسلية وتواصل ماما إقبال أن واصلوا العمل فقمنا بعمل مسح ميداني للخمسة أحياء بالجزيرة عبر استهداف خمسة من كل حي تم تدريبهم وطافوا كل بيت واستعانوا بكل مفاتيح المجتمع فى كل حي فرجل الدين يتحدث عن التشريعات السماوية التي لم تكن فيها هذه العادات والطبيب يبين الأثر الصحي وتكرر هذا المسح فى العام 2012م بجانب المسح فى العام 2017م والذي عقبة فى العام 2018 م أعلنت جزيرة توتي عن تخليها عن عادة بتر وتشويه الأعضاء التناسلية.
لجان كبري
وواصلت ماما إقبال حديثها عن تكوين لجان الكبري والتي كانت تقوم بعمل تحري عن الأسر الوافدة التي قطنت توتي عقب انشاء الكبري لمعرفة ما إذا كانت هذه الأسر تمارس هذه العادة بل ذهبت أكثر من ذلك بالجلوس معهم وارشادهم وتنويرهم عن ضرر هذه العادة حتي أتت اكل هذه الجلسات فكانت الأسر الوافدة تنقل تجاربهم لمجتمعاتهم ونجحت فى ذلك مضيفة أن وسيلتهم كانت مع سكان توتي الوافدين جلسات قهوة وتنوير ووسائل ايضاحية.
وتناول الحديث الشاب علي حسين الذي قال إنهم عملوا شبكات بداخل الجامعات فكانت ضربة البداية بجامعة بحري وجلوسهم مع عدد من الزملاء والزميلات لعكس تجربة توتي ونقل هذه التجربة لمجتمعاتهم فاثمرت يقينا الا انها انقطعت بمجرد تخريجهم داعيا إلى مواصلة عمل هذه الشبكات كاشفا عن انشاء منصات توعوية بشبكات التواصل الاجتماعي.
وأكدت مدير البرامج بمنظمة اعلاميون من أجل الاطفال الهام مصطفي على دور جمعيات المجتمع المدني والمنظمات فى الإسناد ومحاربة العادات الضارة كاشفة عن حملة إعلامية توعويه ترتاد الولايات والمحليات وتبصير المجتمعات المحلية عبر مفاتيح المجتمع وتكثيف الجرعات الإعلامية والبرامجية خلال شهر رمضان المعظم.
