د.طارق عبدالله
الشرطة ..ماوراء موتمرها الصحفي
- نجحت الشرطة بمؤتمر صحفي واحد إن تطمئن الشعب بحفاظها على هويته وأمواله المسروقة عن طريق المرتزقة وتوفير خدماتها الطبية بالولايات الامنة , فقد كان عدم ظهور الشرطة أثناء الحرب بالولايات التي اندلعت فيها أثار الهواجس والتساؤلات وسط الذين يغفلون أن الشرطة مؤسسة مدنية تمارس نشاطها وقت السلم وأثناء الحرب لديها قوات متخصصة في عمليات الأمن القومي يمثلها الاحتياطي المركزي والقوات الخاصة للشرطة الأمنية وإدارة العمليات وتلك القوات تعمل جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة وقدمت الشهداء من كبار القادة والجنود وهي قوات لها مقدرتها في حرب المدن نقول ذلك ونذكر بان قوات الدفاع المدني ظلت تؤدي دورها بولاية الخرطوم
- أبرز ما خرج به المؤتمر الصحفي أنه ذكر الغافلين بان الشرطة مؤسسة متينة لايمكن أن تنجح محاولات الاوباش والمتمردين من تمرير مشروعهم بتخريب مشروع السجل المدني وطمس الهوية السودانية والسطو على مستندات الشعب وممتلكاته من الأراضي والسيارات التي نهبت وان كانت الشرطة لم تكشف في مؤتمرها الصحفي لم تكشف.. كيف استردت أنظمتها الإلكترونية في وقت كان المتمردين يحيطون بوزارة الداخلية ويتجولون فيها؛ وندرك إن العملية تمت عبر عملية أمنية واستخباراتية تصيب بالدهشة نحتفظ بتفاصيلها تماشيا مع رغبتها في جعل العملية سرية وذلك يدل على عظمة بناء تلك المؤسسة وقوة استراتيجيتها التي مكنتها من إعادة خدماتها في الجوازات والهجرة والسجل المدني ب(15) ولاية سودانية في زمن قياسي واستيراد مصنع للوثائق الثبوتية بمبالغ طائلة وفرتها لخدمة المواطنين وتشغيل المصنع في مدينة بورتسودان (العاصمة المؤقتة )
- رمى الناشطون سهامهم على الشرطة بولاية الخرطوم وانسحابها من مواقعها المختلفة محاولين التقليل من شأنها بيد أن العارفين يدركون حقيقة انسحابها وأنها طوقت العاصمة من خلال الولايات المتاخمة لها بنهر النيل وشمال كرفان والنيل الأبيض وولاية الجزيرة حيث قامت قوات الشرطة هناك بسد الثغور ومنع تهريب المسروقات ومنع تهرب المسلحين بجانب عمل الشرطة في بقية الولايات ورغم عمليات النهب التي تعرضت لها العاصمة إلا أن مدير الشرطة قدم إحصاءات مدعومة بالارقام لعدد السيارات المسروقة وملاحقتها داخل السودان وبالخارج عن طريق منظمات الشرطة الدولية الذي تعد الشرطة السودانية أحد إداراتها الناجحة ونفذت العديد من العمليات الدولية
- ينتهي بنا الحديث من كل ذلك بأن الشرطة السودانية تستند على تراكم خبرات وعلى استراتيجية تحكم نظامها بكل البلاد وتندمج مع الموسسات الإقليمية والدولية وصحيح قد لا يشعر مواطني الولايات المتأثرة بالحرب بوجودها الخدمي والامني ولكنها موجودة عن طريق إداراتها المتخصصة وعملها في الولايات؛ والشرطة من الموسسات العسكرية التي لا يخشي الناس من قيادتها باعتبار أن كل القيادات فيها صقلتها التجارب وقوتها المصائب وأنها قيادتها صعدت بتراتيبية ومنهج يجعلها مواكبة لكافة التغيرات ..مايجب إن نطمئن به انا وثائق الدولة في يد أمينة
