لم تكن الاستقالة التي تقدم بها رئيس بعثة اليونتامس فولكر بيتريس مفاجئة ؛ فقد كانت أفضل الحلول لحفظ ماء وجه الرجل الماكر بعد أن أكمل خطته بإشعال الحريق في كل ولايات السودان لكنه ترك معاونيه من المدنيين والعسكريين في (النقعة) وهي النتيجة المتوقعة مع كل من يتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية و ازرعها من المنظمات الدولية والشاهد ما فعلته في أفغانستان والعديد من الدول التي كان فولكر نفسه مهندس تفكيكها وتدميرها ونخرج من ذلك أن فولكر اكمل مهمته بنجاح بحسب أنه لم يأتي ليساعد السودان على الاستقرار
- لأول مرة يكتشف الشعب السوداني الصورة الحقيقية للقيادات العسكرية والسياسية وكل منسوبي المليشيا وكيف أنها شخصيات معطونة بسماد الكذب وضحالة الفكر و الهمجية والنزعة الاجرامية وليس بينهم رجلا رشيد على الاطلاق ؛ وهي صفات لم تكن واضحة عندما كان الدعم السريع إحدى مؤسسات الدولة
- الشعب السوداني يحكم على القوات المتمردة من خلال الآراء التي يطرحها مستشاريها بالفضائيات وناشطيها بمواقع التواصل الاجتماعي ومنسوبيها بأرض المعركة باحتلالهم للبيوت وممارسة النهب والقتل وإهانة المواطنين وتلك الممارسات وضعت حدا لمستقبل الدعم السريع
- من الواضح أن الجسم السياسي الذي دفع المليشيا للحرب ويسانده حاليا فشل في إيجاد تبرير يقنع الشعب بمشروعية تحرك جناحه العسكري وكل العبارات التي أطلقوها غير مقبولة عقليا من شاكلة جلب الديمقراطية ومحاربة الكيزان والفلول ومحاربة دولة 56 ومن المؤسف أن بعض المثقفين والمتعلمين يومنون بمنطق الجهلة ويتبنوه في لقاءتهم الرسمية والاجتماعية و أن كان كل ذلك لا علاقة له بالمعارك الدائرة حاليا وهي حرب ضد الشعب وليست القوات المسلحة والدليل على ذلك أن المتمردين متواجدين داخل منازل السكان ويهاجمون المواطنين وليس معسكرات وثكنات الجيش ومع ذلك يفشل القحاطة في إدانة تلك التصرفات وهو ما يؤكد اشتراكهم في الجريمة
