تقرير:الهبباي الاخباري*. اختلفت الآراء حول شخصيته بينما يرى البعض أنه متردد يخاف عواقب قراراته وكان سببا في توسع نفوذ الدعم السريع ونفوذ قائده محمد حمدان دقلو وانصياعه لرغباته يرى آخرين عكس ذلك ويرون أن ملامحه تخفئ حقيقة أخرى كشفها الذين زاملوه في بدايات عمله بدارفور ، وتحدثوا عن شجاعة و بسالة ومقدرة في قيادة المعارك وحنكة سياسية يمتلكها البرهان واتفق الجميع على (الغتاتة) وعدم التكهن بخطواته القادمة.. فقد كانت مسيرة السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان مثيرة للجدل ،تقلبت بين الانحاء للعاصفة و اثارة الرياح العاتية ولكن الثابت في كل المواقف أنها تنتهي بحسب ما يريده.. فقد ظل في منصبه رغم أن الوثيقة الدستورية حددت عامين لتنتقل السلطة للمدنيين وحل لجنة إزالة التمكين وبقى على بعض قيادات الإسلاميين بالسجون دون أي إجراءات لفترة طويلة ورغم وقوفه خلف توسع الدعم السريع والخضوع لضغوط حميدتي بحل هيئة العمليات واستلام مقارها إلا أنه دمر كل ذلك في الساعات الأولى للحرب وتعامل مع تلك القوات بعنف وفي طريقه للقضاء عليها.. لذا يرى الخبراء والمحللين انهم أمام شخصية غريبة جدا يصعب توقع ردود أفعالها وهو مايثير التساؤلات في إدارته للحرب القائمة حاليا ..ترى كيف يفكر الجنرال ؟ *شخصية استخباراتية*. يرى المحلل الأمني فتح الرحمن محمد فضل.إن البرهان يمتاز بصفة رجل المخابرات المدرب على مستوى عالي جدا والذي يصعب معه قراءة ردود الأفعال وقال إن حديث البرهان انهم (يحفرون بالابرة) يكشف بوضوح طريقة تعامله مع الأزمات ولكن الواضح أن له هدف ثابت لايحيد عنه اطلاقا و يلجأ لشخصيته المتخفية عندما يتعثر أمامه الطريق وهو ماحدث إبان مفاوضاته مع قحت ومشاركتهما في إدارة الفترة الانتقالية ثم قراراته في 25 اكتوبر وقراراته لكبح جماح قوات الدعم السريع بعد تمردها في 15 ابريل ويفكر من ناحية عسكرية مابين المرونة و العنف ، و لايبدوا أنه يدين بالولاء لمجموعة سياسية معينة فهو يجلس ويستمع للجميع ويتعامل بمقتضى مصلحته الشخصية لذلك لايبدوا له حاضنة معينة بعكس غريمه محمد حمدان دقلو الذي كان مستعجلا في الوصول للسلطة ' عن طريق الولاء للإسلاميين ثم عداوتهم ليتحالف مع قوى الحرية والتغيير وانقلب عليهم ليتضامن مع لجان المقاومة ؛ وتتبدل مواقفه في الحديث ايضا فتارة يتحدث بشكل قومي وتجده يعمل على أساس جهوي و عنصري وقال فضل إن البرهان لم يجلب لنفسه عداوة واضحة ولكن يكره الجميع أسلوبه و ( المهلة) التي يستخدمها في حل الأزمات المستعصية دون مراعاة الأضرار التي تلحق بالبلاد والشعب وضرب مثلا بالحرب الدائرة حاليا وكيف أنه تعامل معه باستراتيجية افشلت مخطط الدعم السريع وانتهت من قواته وآلياته ووصل بها لاضعف الحالات عن طريق وحدات خاصة ولم يحرك القوات البرية مما اطال أمد الحرب ونتج عنه نهب ممتلكات كل مواطني الخرطوم من سيارات واثاث وأموال ومدخرات وقال إن طريقته جعلته شخصية غير محبوبة من عامة الشعب وانها ستفض الجميع من حوله *يرضخ للضغوط*. واضاف المحلل السياسي ابراهيم عبدالله إن البرهان شخصية متقلبة في ممارسة السياسية ولكن تجربته السابقة تثبت أنه يرضخ للضغوط خاصا الضغوط الإقليمية كما أنه لم يستفيد حتى الآن من عمليات الاختراق التي احدثها في علاقاته الخارجية خاصا مع اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وان الأخيرة ظلت تضغط عليه باستمرار ودليل رضوخه للضغوط توقيعه على الاتفاق الإطاري الذي يرفضه و تراجعه عن بعض قرارات 25 اكتوبر رغم أبعاده لمجموعة 4 طويلة والكثير من المواقف التي خيب بها آمال الشارع السوداني وتوقع ابراهيم أن يجلس للتفاوض والوصول لاتفاق مع القوات المتمردة وأيا كان شكل الاتفاق الا أن المفاوضات ستبعد آل دقلو من قيادة الدعم السريع وان القوات لن تكون بشكلها السابق قوات موازية للجيش وتلك النتيجة أيضا في صالحه وقال إن تفكيره يمضي في هذا الاتجاه ولحين الوصول إليه سيكون قد تخلص من الدعم السريع ولكن ذلك الاتجاه قد يوقعه في اشكاليات أخرى وسيجد نفسه في مواجهة الشعب الذي تأثر من الحرب وفقد كل أملاكه وانتهكت عروضه واهينت كرامته وأنه ينتظر أن ترد إليه كل هذه الحقوق كما أنه سيجد عدم الرضاء من الغالبية العظمى من قادة الجيش ومنسوبيه الذي فقدوا قادة وصف ضباط وجنود بجانب غضب المجاهدين الذي لبوا النداء الذي أطلقه للدفاع عن الوطن وقال ( كل تلك المعطيات ستجعل البرهان يقف على رمال متحركة)
