توجس الناس واحبطوا من موافقة الجيش على العودة للتفاوض في منبر جدة رغم سيطرته على المعارك واحرازه تقدما في كل الجبهات القتالية ؛والاحباط من الشعب الذي ساند القوات المسلحة في معركتها ضد المليشيا في محله نظرا للإذلال الذي ذاقوه على يد المتمردين ونهب ممتلكاتهم واغتصاب حرائرهم والاستيلاء على بيوتهم و سياراتهم ..وهم يريدون رد كرامتهم وحقوقهم عن طريق (البل).. ولكن يجب أن يفهم الناس أن التفاوض جزءا من المعركة وأنه لا يؤثر في عملية (البل) القائمة لإنهاء الحرب والمتابع لمجريات المعركة وتراجع قوة المليشيا يقتنع بأنها في طريقها للزول قبل التوقيع على اتفاق جدة * مركزي الحرية والتغيير الجناح السياسي للمتمردين لم يستفيد من الأخطاء السابقة في محاولة الاحتفاظ بالسلطة وإبعاد الآخرين وكما حاول فرض الاتفاق الإطاري والاعتماد على شخصيات و كيانات مغمورة ومحدودة بما فيها حزب الأمة الذي غمر بعد أن اعتلى قيادته (مريم و برمة) عادوا يغيروا جلد التحالف تحت مسمى الجبهة المدنية بذات الخلافات التي قادت للحرب وذات الوجوه المنبوذة مما يعني استمرار الخلافات وعدم الاستقرار وإعادة إنتاج الازمة بين مركزي الحرية والتغيير والكيانات السياسية والاجتماعية الاخرى *إصرار (قحت ) التي تحولت إلى (جوع) بعد تغيير تسميتها للجبهة الوطنية العريضة على تبني المشروع الاماراتي رغم ما خلفه من قتل ودمار وتخريب وتهجير كافيا ليجعلها في مواجهة الشعب التي تحمل فاتورة الحرب الحالية بيد أن الأمر في يد الجيش الذي يجب أن يكون حاسما و حازما في قيادته للدولة وتكوين حكومة تعبر عن الشعب الذي ذاق ويلات الحرب وليس العملاء الذين اخلتهم الدول الغربية من ضمن رعاياها * إن محاولة العودة لحكومة قحت قبل قرارات 25 اكتوبر مستحيلة فقد تغيرت الكثير من الأحداث وخلقت الحرب واقعا جديدا ويبقى إن التعامل مع المرحلة الجديدة بالمنهج القديم ليست ذات فائدة كما إن قحت قد سقطت في مستنقع الخيانة عندما جرت الدعم السريع لتنفيذ مؤامراتها عن طريق السلاح ..مرحلة ما بعد الحرب في يد الشعب وحده ويبقى لا مخاوف من التفاوض طالما أن الحل ليس في يد المفاوضين ولا قحت
