الرئيسية تقارير تفاصيل الخبر

*قحت ..حرباء السياسة التي اغتالها الشعب*

27 أكتوبر 2023 الساعة 08:11 ص
الحرية والتغيير
الحرية والتغيير

*تقرير : الهبباي الاخباري*.                                   نجحت قوى الحرية والتغيير من فرض نفسها جسما سياسيا قاد ثورة ديسمبر و اسقطت عبرها نظام الإنقاذ الذي حكم البلاد ثلاثون عاما وكان ذلك اول التفاف على الثورة السودانية بحسب أن الجميع يعرفون ان  تجمع المهنيين هو الجسم الذي التف حوله الثوار وأن بعض أحزاب كتلة قوى الحرية والتغيير تبخس الحراك وتعتبره (بوخة مرقة ) وقد كان المحير اختفاء التجمع  وظهور جماعة سياسية وناشطين قادوا التفاوض مع المجلس العسكري آنذاك ورغم أن قوى الحرية والتغيير تضم عددا من الكيانات السياسية والمجتمعية ومنظمات المجتمع المدني إلا أن مجموعة بسيطة اختطفت القرار فيه وعملت على إقصاء الآخرين وفي مقدمتهم الحركات المسلحة التي كانت جزءا من تحالف قوى الحرية والتغيير وظلت المجموعة تمارس الإقصاء والاستحواذ على السلطة وصبت اهتمامها في تصفية حساباتها الشخصية ولم تعمل لتنفيذ واجبات الحكومة الانتقالية في توفير الخدمات للمواطنين وإعداد قانون الانتخابات وتكوين مفوضية الانتخابات بجانب انشاء الأجهزة التشريعية والعدلية وكان نتيجة إهمال تلك الواجبات  أن تدهورت الحياة المعيشية وعدم الاستقرار السياسي والامني مما دعا القائد العام للجيش إلى إصدار قرارات بأبعاد المجموعة السياسية في 25 اكتوبر وعقد اتفاق جديد مع رئيس الوزراء السابق الدكتور عبدالله حمدوك الذي استقال بعد فترة وجيزة ؛ وظلت مجموعة قوى الحرية والتغيير  طيلة الفترة تتلون وتمارس الاقصاء والاستيعاب وتقيم التحالفات من أجل الوصول أهدافها ووصلت بها التقلبات لضم القيادي بالحركة الشعبية ياسر عرمان وكتلته السياسية الحركة الشعبية التجمع الثوري الذي كونه عقب الانشقاق من رئيسه مالك عقار وسيطر على التحالف عبر علاقاته الدولية ليقود الجسم للتحالف مع قوات عسكرية وهي قوات الدعم السريع والتي رسمت أن تصل عبره للسلطة إلا أن فشل الدعم السريع في مخططه كشف عورة قوى الحرية والتغيير والتي سارعت لفك الارتباط به بتكوين كتلة جديدة تحت مسمى الجبهة الوطنية العريضة والعودة للنقطة (صفر ) بذات الأهداف ولكن يبقى السؤال هل تنجح قحت في الوصول للسلطة ؟                                   *سقوط قحت*                                      يرى المحلل السياسي عبدالرحمن امين  أن قوى الحرية والتغيير جسم غير ناضج سياسيا رغم وجود أحزاب عريقة وقيادات سياسية معروفة فيه وعزى فشلها  في قيادتها لعدة أسباب في مقدمتها أن قيادة التحالف تحت سطوة مجموعة ناشطة لم تتوفر اليها الخبرة الكافية في قيادة الدولة والثاني أن التحالف يتبنى أجندة خارجية وفي قبضة دول تسعى من خلاله خدمة أجندتها الخاصة وهي التي تسيطر على التحالف وترسم خطته وتساعده بممارسة الضغوط على المكون العسكري الشريك في السلطة للقبول بخط مركزي الحرية والتغيير وتنفيذ قراراته ونبه الى أن الممارسة السياسية للمجموعة وفشلها في قيادة الدولة أفقدها تعاطف الشعب السوداني معها خاصا بعد الفساد الذي استشرى خلال تجربتها الأولى بقيادة الدكتور عبدالله حمدوك الذي ظهر بشخصية مهزوزة وقال إن مركزي الحرية والتغيير ليست له سند بالداخل وبالتالي لن يستطيع الوصول للسلطة مهما تلون وتغير جلده واضافت اليه عناصر من الحركات المسلحة والحركة الشعبية منبها ان تلك الإضافات تمضي به في طريق جديد وهو  ضرورة أن يكون له زراع عسكري وقال تبدوا لمسات ياسر عرمان واضحة فيه و ان الفكرة تقوم على ضرورة أن يكون الكيان السياسي مدعوم بكيان عسكري وقد فعلها عندما هرب من الحزب الشيوعي للحركة الشعبية مشيرا أن اتهام التحالف أنه الجناح السياسي للدعم السريع تسانده تلك الفكرة( العرمانية) الذي يتخيل نفسه بأنه (كاسترو السودان) وقال إذا كان الدعم السريع وهو قوة عسكرية لديه مستشارين سياسين ..ماهي حاضنته ؟ واعتبر الامين إن اقدام مركزي الحرية والتغيير على (خلع جلده ) والظهور تحت مسمى الجبهة الوطنية العريضة محاولة لدرء الاتهامات بمساندة المليشيا المتمردة ومواصلة تبنيه الأجندة الاجنبية بدعم خارجي وقال (لكن من الصعب قبوله داخليا بعد الفشل الذي لازم فترة حكمه وارتباطه بالحرب) وبقى الاصرار على الدكتور عبدالله حمدوك رغم فشله مرتين محل تشكيك لاسيما وأنه السبب في استدعاء البعثة السياسية للأمم المتحدة بطلب منه شخصيا دون اطلاع مجلس السيادة والاتفاق معه واضاف أن إصرار مركزي الحرية والتغيير تقديم حمدوك بجانب ماذكر يجعل التحالف جسم ضوضائي يتعلق بالخارج وأن مسألة عودته للسلطة حسمها الشعب برفضه تماما وان الحجة الكيانات الأخرى بتوسيع دائرة المشاركة في السلطة اقوى من دعوته رغم محاولات خداع الشعب بإغراق تحالفه الجديد بمسميات عديدة ليس لها تأثير بالساحة السياسية واعتبر أنها تتلون في وحل الخيانة والارتزاق                                         *خطة التحالف* .                                  واضاف استاذ العلوم السياسية الدكتور عبدالكريم بخيت ل(الهبباي الاخباري) أن تحالف قوى الحرية والتغيير يضم أحزاب سياسية بعضها بلا حواضن وأخرى فقدت جماهيرها لمشكلة في قيادتها الا أنها جميعا لا تملك برنامج لكيفية الدولة وأن تلك الأحزاب تدرك جيدا أنها لاتستطيع أن تصل للسلطة عن طريق الانتخابات لذلك تقاتل للسيطرة على الفترة الانتقالية وتمديدها والسيطرة على البلاد عن طريق إحداث تغيرات بالقوات المسلحة وقوات الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني واستحداث أجهزة تكون تحت سلطتها لقمع أي محاولة لاسقاطها عن طريق المقاومة المدنية أو المسلحة وقال إن تلك الأحزاب كان من الممكن أن تصل لأهدافها إذ استخدمت المرونة في تعاملها مع خلفائها وبقية الكيانات السياسية الأخرى وصبت جهودها لتنجح في الفترة الانتقالية وقال إن أهم ماسقطت فيه قوى الحرية والتغيير اعتمادها كليا على خداع لجان المقاومة و سوقها بالشعارات الثورية وهي فكرة قد تقود الناس لبعض الوقت وليس كل الوقت وان مشكلة التحالف انه يعتمد على قيادات مكروهة دون برنامج موضحا أن شريكهم في السلطة وهي القوات المسلحة تعاملت معهم سياسيا وانها استغلت الحرب التي قادتها قوى الحرية والتغيير عن طريق مليشيا الدعم السريع في كسب ثقة الشعب والالتفاف حولها وبذلك حررت شهادة وفاة سياسية لتحالف قحت من ممارسة أي دور له بالداخل ولن يستطيع إقامة منشط ناهيك عن شريك في السلطة

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.