الهبباي الاخباري
ثقوا في الله .. إنها إشارات و بشارات الفتح المبين!!!
المشهد السوداني الحالي و منذ أبريل العام ٢٠١٩م .. بكل صوره و تفاصيله و أبعاده و معطياته هو حصاد مخطط كبير قديم تجدد و تطور و توسع و زاد الإهتمام به منذ سيطرة الإسلاميين على الحكم في يونيو العام ١٩٨٩م، تداعت إليه و تناصرت قوى ضمت دولاً كبرى ب حكوماتها و مؤسساتها و مستشارييها و متنفذيها و منظمات دولية و أجهزة مخابرات و أمن خبيرة و عريقة و بتنسيق مع دول جوار بالمنطقة و الإقليم و بعض أمارات و دويلات العائلات بالخليج،سخرت مواردها المهولة البشرية الفنية و المادية و نفوذها و علاقاتها لإضعاف و تشظية و تفكيك السودان ل عديد إعتبارات منها:
- عراقة الحضارة (كوش) و العنصر البشري ب تكوينه و طبيعته و شدة بأسه.
- الموقع الحيوي الإستراتيجي،بإطلالته المتميزة على البحر الأحمر.
- مساحته (مليون ميل مربع) تمدده غرباً و جنوبا في القارة السمراء الكبيرة و الواعدة.
- تعدد و تنوع موارده المهولة (المياه - الزراعة - التعدين - الثروة الحيوانية - النفط - الطاقة ... إلخ).
- يعد جسراً رابطاً و معبراً للإسلام و الدعوة إليه و العروبة و الثقافة و تمددها داخل أدغال و دول و شعوب القارة الأفريقية و خاصة في إتجاه جنوبها.
- حرمان مصر من العمق الإستراتيجي و الدعم و السند لها عند اللزوم و خاصة في معاركها ضد الكيان الغاصب و إن تأجل ذلك.
هذا،و الخشية من بروز نظام حكم قوي يحسن و يجيد إدارة كل هذه الموارد المهولة بمعايير علمية عالية و عملية و توظيفه في شكل مشروع نهضوي شامل يقود الدولة و ينزع إلى الإستقلال في توجهاته خارجاً عن سيطرة و نفوذ الغرب و مؤسساته و يقدم تجربة عملية ناجحة و متميزة ل شعوب و حكومات و دول المنطقة و الإقليم ف تحذو حذوه و من ثم تخرج القارة البكر و الواعدة عن سيطرة و نفوذ الغرب ف تضيع إلى الأبد مصالحها الحيوية و الإستراتيجية من المواد الخام و الأسواق و التجارة و العمالة الرخيصة و تسويق و بيع السلاح و المنتوجات الأخرى.
لهذا .. تم إستهداف بلادنا،و أبعد نظام الإنقاذ من الحكم و جيء بالعملاء من فاقدي السند الأخلاق القيمي و الوطني من بقايا عواجيز اليسار و شلة البعث و الناصريين و القوميين العرب و أقليات أخرى و جميعها منبتة عن جذور و عقيدة و ثقافة البلد و أهله و تفتقر للعمق الشعبي و الجماهير و قدموهم للحكم برئاسة د.عبد الله حمدوك ليسلس قيادهم و تنزيل مخططات الغرب و غاياته من التفكيك للدولة و جيشها القوي و كسر شوكة و محاربة أقوى قطاعات المجتمع (الإسلاميين) و عزلهم بالملاحقة و التشريد بل و التصفية و القتل حتى يسهل إبتلاع الوطن كله بكل سهولة و يسر.
الآن .. الوطن،و بحسابات الغرب،بلغ غاية و سقف ما يراد له الواقع الكارثي الذي يمهد للتفكيك المريح،بفعل قحت و ذراعها المتمرد الغادر الجنجويد و أعوانهم من المرتزقة.
من هذه النقطة (الواقع الكارثي) و بدايات التفكيك العملية بالذي يجري في دارفور و تطوراته المتسارعة،من هنا .. يبدو إرهاص و مؤشرات و بشارات الفتح المبين،بالإنتباهة و يقظة الشعب بحقيقة و حجم المخطط الكبير،و خروجه لمساندة الجيش و حمله السلاح لمواجهة مليشيا أولاد دقلو،و التي بدأت قوية جداً في مناطق البترول في بليلة و هجليج و طردهم منها،و إنتشار روح المقاومة بين مكونات مجتمعات غرب كردفان و تمددها في دارفوى و تصعيد المواجهة لحسم معركة تحرير مناطقهم من الجنجويد البغاة المعتدين.
و بدأت ترد الأنباء السارة المتسارعة عن إلتفاف المواطنين الشرفاء حول جيشهم الوفي،و إنتظامهم و إنخراطهم في متحركاته ل الكر و الوثبة على العدو و دحره و هزيمته و إخراجه كلية من دارفور و كردفان،تماماً كما يفعل الجيش في الخرطوم في وثبته الأخيرة لحسم معركة الكرامة الوطنية و هي في خواتيمها بإذن الله و نستشرف معاً .. الفتح المبين.
(و إن جندنا لهم الغالبون).
