الرئيسية تقارير تفاصيل الخبر

مغامرة الجنجويد ..الحلقات الاخيرة

23 نوفمبر 2023 الساعة 01:48 م
مليشيا - الدعم السريع
مليشيا - الدعم السريع

تقرير:الهبباي الاخباري 

فرض محمد حمدان دقلو نفسه على صانعي القرار عقب التغيير الذي شهدته البلاد عقابيل ثورة ديسمبر متحصنا بقوات الدعم السريع وجاهزيتها ..ونجح في فرض الكثير من ارائه وإبعاد من يشكلون خطراً عليه من المجلس العسكري منهم مدير جهاز المخابرات العامة صلاح عبدالله قوش وانتشرت قوات الدعم لتامين كل المرافق الحيوية والجسور بالعاصمة الخرطوم وتحرك قائدها ليحل مشكلات الحكومة الاقتصادية و الامنية ومحاربة تهريب البشر والمخدرات.. وحل الازمة المالية لبنك السودان والعاملين بالكهرباء والتربية والتعليم وغيرها من الافعال التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي واصبح نائبا لرئيس مجلس السيادة رغم عدم وجود المنصب في الوثيقة الدستورية وسط صمت المكون المدني الذي كان يناصبه العداء لاتهام قواته بالتورط في فض الاعتصام وتقلد رتبة الفريق اول رغم ان قانون الدعم السريع يحدد اقصى رتبة هي رتبة اللواء ..فقد انتهكت كل القوانين واللوائح لإرضاء قائد قوات الدعم السريع الذي اغرته قوته العسكرية والمالية ليستولى على السلطة بقوة السلاح والقصة معروفة ..وقاد محمد حمدان دقلو قواته ليوقفها بين ضفتي الاستسلام ام التدمير الكامل ..ترى كيف تكون الحلقة الاخيرة في حياة اخطر مليشيا مرت على العالم؟. 

 *خسر اجتماعيا* 

 يقول المحلل السياسي النذير ابراهيم عثمان إن مستقبل الدعم السريع معروف ( ليس هناك مليشيا بتحكم دولة ) وان الخطاء الكبير اتجاه الدعم السريع للحرب بعد ان فشلت خطة الانقلاب القائمة على اعتقال او تصفية البرهان و قادة المجلس العسكري وتقديم ضابط من القوات المسلحة مواليا له وان الدعم السريع وضع نهايته بتلك الخطوة وتاكد استحالة ان يصل للحكم وليس هناك اهداف واضحة او اسبابا مقنعة للحرب و تتقلب الاهداف بين جلب الديمقراطية ومحاربة الكيزان ومحاربة دولة 56 وكلها اسباب غير مقنعة وثبت انها اتخذت شعار من اجل السرقة ونهب المواطنين في العاصمة والولايات حيث نهبت السيارات الفارهة والمنازل الفخمة تحت هذا الادعاء ويرى عثمان إن الدعم السريع بات غير مقبولا اجتماعيا على خلفية الفضائع التي ارتكبها اثناء الحرب واضحى في نظر الشعب انهم مجموعة من المجرمين وقطاع الطرق يقتلون وينهبون بلا رحمة وانهم تسببوا في نزوح الملايين ولجوء الملايين بولايات دارفور إلى دول الجوار مشيرا إن المعركة الحقيقة التي تنظر الدعم السريع والقبائل المكونة له ستكون بدارفور واعتبرها معركة مؤجلة إلى بعد نظافة الخرطوم واستقرار الوضع فيها واعتبر ان انتشاره الحالي بدارفور انتشار مؤقت لن يستفيد منه مهما حاول إبداء التسامح مستخدما الإعلام لان هناك حقائق موجودة على الارض تعكس غير ذلك ، وقال إن الحلقة الاخيرة بعد الحسم العسكري إنه سيكون جماعة مطاردة وقادتها مطلوبين داخليا وخارجيا وجماعة منبوذة اجتماعيا على شاكلة ماحدث لقوات (يونيتا) بدولة الكنغو والتي كانت اكثر عددا وتسليحا من الدعم السريع فقد انهارت فجاة وتشرد عناصرها موضحا ان مشكلتها في التكوين القبلي وبالتالي انها قوات غير قومية وهذا واضح عندما انحازت القبائل للدعم السريع في معركته بالخرطوم واصبح كل عناصر القبائل العربية بدارفور هم دعم سريع وبذلك وضع اسفين بين القبائل العربية بدارفور وبقية القبائل السودانية في الشمال والشرق والوسط وشمال كردفان والنيل الازرق وان القبائل الاخيرة اصطفت خلف القوات المسلحة لمواجهة ذلك المخطط السيئ واعتبر إن الدعم السريع لا مستقبل له في السودان لا عسكريا ولا اجتماعيا ولا اقتصاديا فقد انهار المعبد فوق روؤس ال دقلو الذين لم يحسنوا إدارة السلطة والثروة التي منحت لهم مقابل القضاء على التمرد بدارفور.  

    *الملاحقة الدولية* ويضيف الناشط السياسي ايهاب اسماعيل إن الدعم السريع ارتكب جرائم حرب تتمثل في التصفية العرقية والتهجير القسري والقتل والاغتصاب وتلك الجرائم لا يتسامح معها القانون الدولي كما إن عددا من المنظمات حركت دعاوي في المجازر التي ارتكبت بمدينة الجنينة وهناك قضايا يتم التحقيق فيها وحتما سيصل ادعاء المحكمة الجنائية الدولية فيها إلى قرار وعقوبات و اوامر بالقبض على قادة الدعم السريع والمليشيات التابعة له ولا يستبعد ان يتم تصنيفه جماعة ارهابية وقال ان ذلك سيحرج الدول الداعمة للتمرد و ستنفض يدها حتى لا تحسب انها دول ممولة وراعية للإرهاب قد يستخدم ذلك مستقبلا للضغط عليها و ابتزازها موضحا ان تلك خطوة العقوبات الدولية اكيدة وليست متوقعة خاصة وان نفس المنظمات والناشطين الذين حاصروا نظام البشير عبر المحكمة الدولية هم انفسهم من يقودون الحراك القانوني ضد الدعم السريع بالمحكمة الدولية واعتبر إن ذلك سيكون له تاثيره في الفترة القادمة بعد ان يصل المجتمع الدولي إلى تفاهمات مع البرهان وان نجح الدعم السريع في تشكيل حكومة بدارفور فإنه لن يجد من يعترف بها باعتبارها مجموعة إرهابية وستواجه بحرب ضروس من القبائل الزنجية الموجودة بالاقليم والتي تنتظر تحرك القوات المسلحة ..وقال تلك الصورة بابعادها الداخلية والخارجية ترسم مستقبل الدعم السريع ونهاية مغامرته في محاولة الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح واعتبر إن الخطاء الذي وقع فيه قائد قوات الدعم السريع بانه يعتقد ان كل شئ ياتي بالقوة بجانب قلة الخبرة السياسية وقلة التعليم والتنشيئة غير السوية

 *مستقبله عسكريا* 

 يقول المحلل العسكري العقيد (م) عثمان يعقوب إن قوات الدعم السريع خسرت الحرب وفشلت في تحقيق اهدافها واعتبر مايحدث حاليا ليس لديه اي معنى في العلوم العسكرية باستثناء انها اوراق تستهدف الوصول لاتفاق وتحقيق بعض المكاسب و لو كانت العفو والاحتفاظ بثروة ال دقلو ماعدا ذلك ليس هناك هدف يمكن تحقيقه من الحرب الا السرقة والنهب واعتبر ان المعركة المهمة حاليا هي معركة الخرطوم التي اهتمت بها القوات المسلحة لخصوصية المكان وانها عاصمة البلاد وانها تعطل دولاب الدولة وتقلل من ارتباطها الخارجي واي معركة دونها لا تاخذ وقتا طويلا موضحا ان معركة الخرطوم في نهايتها وتحرز القوات المسلحة تقدما كبيرا على ارض الواقع يحس به كل المقيمين بالعاصمة إن النهاية شارفت وان حسم الدعم السريع عسكريا بالعاصمة بان وشيكا خاصة بعد ان تراجعت مقدراته القتالية ومحاصرة قواته بعد تدمير جسر شمبات وكشف ان التوسع الذي احدثه في دارفور لايشكل اهمية وليست كمايراه البعض وهو إنجاز معنوي وخطاء فادح بان تضع قوات الدعم السريع نفسها داخل حاميات عسكرية وهي إدارة هجومية واعتبر ان معركة القوات المسلحة في دارفور ستكون سهلة و تساندها جيوش الحركات المسلحة والمليشيات القبلية وليس هناك مواقع استراتيجية تحمي المتمردين من المسيرات وطائرات السوخوي وقال إن اعتماد الدعم السريع على مفاوضات جدة لن تفيد كثيرا لانها بالطبع لن تعيد الدعم السريع الى ماقبل 15 ابريل واقصى مايمكن إن يكسبه الموافقة على ترتيبات امنية و(ان حدث) سيكون للقوة النظامية التي تصرف رواتبها عبر وزارة المالية وقال الدعم السريع يختلف عن الحركات المسلحة فتلك قوات قامت دون موافقة الحكومة اما الدعم السريع فهو قوة عسكرية تمردت على الجيش وهي قوات معروفة العدة والعتاد

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.