تقرير :الهبباي الاخباري
مما شك فيه ان المؤامرة على السودان كانت على نحو لم تستهدفها البلاد من قبل، وان قوات الدعم السريع التي كانت تحظى باحترام الحكومة وحب الشعب ليست إلا اداة استخدمتها الدول الغربية عبر دولة الامارات لتدمير السودان وإضعاف حكومته والعمل على تغيير التركيبة السكانية باستيعاب عرب الشتات من غرب افريقيا سكانا جدد يسيطرون على الاوضاع في السودان ويسندون الحكومة المكونة من الخارج برئاسة الدكتور عبدالله حمدوك ، لذا وجد التمرد الدعم من دول ومنظمات إقليمية وقفت كلها ضد الجيش و ساندت التمرد بالاسلحة والذخائر وفتحت تشاد مطار ام جرس ليكون خط الإمداد الرئيسي وابطاء القرارات الدولية التي تجرمها ووقفت الايقاد وقبلها الاتحاد الافريقي لصالح القوات المتمردة وتجاوزت الانتهاكات التي ارتكبتها في دارفور والخرطوم وقد كان واضحا للمتابعين إن الجميع تكاتف من اجل القضاء على السودان بيد ان الوقفة الصلبة للقوات المسلحة ودفاع منسوبيها المستميت عن الوطن والشعب وإطالة امد الحرب احبط كل المخططات وتكشفت المؤامرة التي تقف ورائها دولة الإمارات العربية وشكل خروج البرهان من القيادة العامة إلى العاصمة المؤقتة ببورتسودان نقطة تحول في مسار الحرب بتفعيل دور الحكومة بعد احداث تغيرات طفيفة في الوزارات والمؤسسات الحكومية واستمرت الوفود الحكومية ورئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان في جولات خارجية شملت عدة دول حرص البرهان فيها على اصطحاب وزير الخارجية ومدير المخابرات العامة مما يكشف شكل المباحثات مع نظرائه بتلك الدول وزار البرهان معظم دول الجوار باستثناء ليبيا وافريقيا الوسطى لاسباب امنية وزار كينيا التي احتضن رئيسها الجناح السياسي للقوات المتمردة ودول اخرى ذات علاقة عسكرية وامنية مع السودان ..يرى كثيرون إن جولات البرهان الخارجية تهدف لقطع الطريق امام المليشيا ودولة الإمارات العربية بينما يرى آخرين بانها من ضمن التحضيرات للقضاء على مليشيات عرب الشتات في افريقيا بحسب إن الدعم السريع كقوات انتهى وجودها وان الذين يقاتلون حاليا هم المرتزقة المنتشرين في تشاد والنيجر وافريقيا الوسطى ومالي وانهم مصدر إزعاج إقليمي ودولي ..كيف يقراء الخبراء المشهد
*قطع طريق*
يقول الخبير الامني الدكتور طارق محمد حسن إن الحرب في السودان من ضمن مخطط يسعى للسيطرة على عدة دول وتقسيمها لاهداف سياسية تخدم الدول الغربية ومؤامرة تشترك فيها دول جارة ودول صديقة حسبما كشفته الاشهر الماضية في الحرب وان المعركة ليست في الاشتباكات والمواجهة العسكرية وحدها بل تشترك فيها اضلع مهمة منها العمل الاستخباراتي والمخابراتي ولهما دورهما في اضعاف تلك القوات المتمردة بعدة طرق ولها عمل خارجي في إطار التعاون المخابراتي والتفاهمات الاستخباراتية مع الاجهزه المماثلة في الدول الاخري عبر الاتفاقيات الثنائية او عن طريق المنظمات الدولية وقال (في تقديري إن العمل الاستخباراتي والمخابراتي كان متقدم جدا في حسم المعركة بجانب دور وزارة الخارجية والإعلام ) وقال إن الزيارات التي قام بها البرهان منتقاة بعناية وشملت دول لها تاثيرها ومصالحها المشتركة مع السودان كجمهورية مصر العربية وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان وتشاد واعتبر ان التفاهم مع تلك الدول مهم جدا و انها دول ليست لها مصلحة حال سيطرة الدعم السريع على البلاد وقد يكون ذلك خطرا على مصالحها الامنية القومية ومنها تشاد التي ستكون امتدادا لقيام دولة العطاوة المزعومة وهي دولة القبائل العربية على حساب القبائل الإفريقية ومع هذا الخطر فقد قدمت المساعدة عن طريق توفير المرتزقة و تسهيل الإمداد نظير فوائد في الغالب ستكون فوائد شخصية للرئيس ديبي وليست لحكومة بلاده مشيرا إن ذلك من شانه ان يخلق اشكاليات امنية تزعزع نظام الحكم لاولئك الرؤساء باعتبارهم فاسدين وقال إن كشف ابعاد المخطط والدعوة للتعاون من اجل بقاء الدولة السودانية مهم جدا في اقل تقديراته سيحيد تلك الدول وقال تاتي اهمية جولات البرهان من ذلك المنظور في قطع الطريق امام المليشيا المتمردة وتوحيد الرؤى من اجل القضاء عليها ولا يستبعد ان تكون لقاءات البرهان مع نظرائه قد كشف فيها عن ادلة وبراهين عن تورط بعض الدول في الحرب واهدافها ونتائجها التي ستؤثر في القارة الإفريقية خاصة وان المليشيا المتمردة عبر جناحها السياسي بمركزي الحرية والتغيير وجناحها داخل الدعم السريع قد قام بحراك واسع في العديد من الدول الإفريقية ومناشط مما كان له اثره في ميل بعض الدول لدعم المتمردين ومايمكن قوله إن السودان قد حصل على وثائق وادلة عديدة ضد الدول على راس المؤامرة وتتعامل معها وزارة الخارجية في إطار عملها الدبلوماسي موضحا ان ذلك الحراك مقرونا مع تصاعد وتيرة الجيش في حسم المعركة ظاهر حاليا بانتهاء وجود القوات المتمردة بالخرطوم و(13) ولاية بالسودان وان تلك التحركات لا تهدف لقطع الطريق امام المليشيا بل لإنهاء وجودها
*جولات مهمة*
ويرى المحلل السياسي ابراهيم الضوء إن جولات البرهان للدول الإفريقية والدول ذات العلاقة بالمنظمات الدولية والدول ذات العلاقة بالتقنيات العسكرية مهمة جدا في إطار اهداف الجيش ليس لحسم الحرب وانماء لإنهاء وجود كل المليشيات في دول غرب افريقيا وانهاء وجود اسرة ال دقلو وامبراطوريتها المالية وتتيح تلك الزيارات لتفاهمات بين السودان وتلك الدول ومواجهات تقوم على المصلحة العامة موضحا ان الراي العام التشادي حاليا ضد استغلال الدولة لتحقيق مصالح ديبي الابن وهناك حراك واسع لإسقاطه وهناك تعديلات طفيفة في الخطة باللجوء إلى إفريقيا الوسطى ولكن ستواجه باشكاليات طبيعية تتمثل في وعورة الطريق ووجود فاغنر مما يورط المليشيا دوليا للعمل معها واعتبر إن ذلك ليس فال خيرا بل سيقودها لمواجهة الدول الغربية خاصة وانهاء مناطق نفوذ فرنسي يتقهرقره على يد الافارقة الشباب بالجيش وقال الزيارة مطلوبة لحشد الراي الافريقي والدولي تجاه القضاء على التمرد والمرتزقة وقد كانت لمشاركة البرهان في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومناشط دولية اثره في بقاء السودان في الساحة و الاعتراف الدولي بالبرهان رئيسا للدولة واعتبره نجاح كبير من القوات المسلحة بنقل البرهان من ميدان المعركة إلى ممارسة عمله رئيسا لمجلس السيادة وقد اصدر عدة قرارات وتعديلات على مستوى الوزراء والولاة واجهض على خطة دول المؤامرة بعزل السودان وعدم الاعتراف بالحكومة وهذا كان واضحا في حديث الرئيسي الكيني وليم روتر والاثيوبي ابي احمد
موضحا إن الزيارات التي قام بها رئيس مجلس السيادة ومشاركته الدولية والإقليمية بدات تثمر بدليل دعوة الايقاد الاعضاء لاجتماع بشان السودان وتوقع ان تكون القمة لصالح الجيش السوداني وضد المليشيا المتمردة والتي تحاصر دوليا عبر منظمات حقوقية والمحكمة الجنائية الدولية وغيرها من المنظمات التي بدا صوتها يرتفع لمعاقبة المليشيا بعد انحاء لها في بداية الحرب مشيرا إلى إن الحكومة السودانية نجحت في امتصاص الصدمة على صعيدها العسكري بتقدم الجيش وصعيدها الدولي حيث فككت القوة الصلبة للدول الغربية والإفريقية والعربية و التي كانت مساندة للتمرد وذلك يشير بوضوح إن القوات المسلحة في إدارتها للمعركة لم تكن تهدف لإنهاء الحرب وانما إنهاء وجود المرتزقة والمجرمين والسياسيين العملاء والخونة وعملت بثقة وثبات وستكون النتائج مبهرة وشبه توسع المليشيا في ولايات دارفور ب(رغوة الصابون) وستهمد قريبا
