تقرير:الهبباي الاخباري
تتحرك القوات المسلحة في كل المحاور للقضاء على التمرد وضاعفت عملياتها العسكرية عبر الطيران الحربي والمسيرات والمشاة لتتوغل في امدرمان القديمة وتسيطر عليها تماما بجانب عملياتها الحربية بقية محليات ولاية الخرطوم بشمال بحري وشرق النيل وشرق الخرطوم وتصدت القوات المسلحة لمحاولة المليشيا دخول ولاية القضارف على مشارف مدينة الفاو والهزيمة الكبيرة للقوات المتمردة بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان وعلى مشارف مدينة شندي بولاية نهر النيل وفي ذات الوقت اخذت المقاومة الشعبية تتبواء موقعها في معركة الكرامة بكل الولايات واحتشد الشباب دفاعا عن اموالهم وانفسهم واعراضهم واختفت الالة الاعلامية للمليشيا واختفى ناشطيها إلا من بعض الشائعات ومحاولة تخويف الناس في اطار الحرب النفسية ووصلت العمليات العسكرية ولايات دارفور التي تسيطر عليها القوات المتمردة يقطع طريق الامداد وقصف مراكز تجمعات التمرد و اعلنت قوات التحالف السوداني تكوين متحرك الشهيد خميس ابكر للاقتصاص من قاتليه ..المشهد الحالي يشير بوضوح الى تضييق الخناق على المليشيا التي تشهد تصدعات كبيرة وافتقادها للقيادة الموحدة والتنسيق بين وحداتها وتحولت الى عصابات تقتل من اجل النهب وهو مادعا لتكوين لجان المقاومة الشعبية المسلحة لتواجه اولئك المجرمين وسط الاحياء والقرى والفرقان ويطرح المشهد السؤال التالي ..هل بدأت المليشيا في الانهيار ؟ ومحاولة قراءة خطتها القادمة و انقاذ ال دقلو وثرواتهم التي بلغت (10) مليار دولار ببنوك الأمارات حسبما هو متداول ولاشك أنهم سيعملون على انقاذ مايمكن انقاذه مستعينين بالثروة لشراء الذمم
*بداية الانهيار.*
يرى المحلل السياسي آدم نورالدين ان المليشيا المتمردة بدأت في الانهيار بعد ثلاث ساعات من فشلها في اغتيال أو اعتقال البرهان والاستيلاء على السلطة نتيجة الاحترافية التي استخدمتها قيادة الجيش في افشال مخطط القوات المتمردة واستبسال جنود الحرس الرئاسي و من حينها انهارت القوات المتمردة رغم ماتملكه من أفراد وعتاد وتمركز وتموضع استراتيجي واستعداد لخوض المعركة بعكس القوات المسلحة وابرز مظاهر انهيار المليشيا يتمثل في دخولها الاحياء السكنية والمؤسسات الحكومية والخاصة وان تصرفها هذا يشير الى انها تبحث عن حماية وليس استعدادا" عسكريا للهجوم بل هروبا من ميدان المعركة ثم استعانت بالمرتزقة بالداخل و من الدول العربية والافريقية وأصبحت تدخل القرى وتستهدف المواطنيين العزل متوهمة بانها تحقق انتصارات عسكرية فانحرفت الحرب للنهب والسلب وهتك الاعراض والتصفية العرقية واعتمدت خطة الجيش على اطالة أمد الحرب استنزاف العدو وتدمير قوته الصلبة مع الاحتفاظ بامكانيات الجيش وتطويرها واعتمدت القوات المسلحة على الطير ان الحربي في تفكيك القوات المتمردة واضعافها وحولتها الى عصابات للسرقة وبات واضحا" أن القوات المسلحة بدأت في الخطوة الثانية وهي مرحلة دخول المشأة لأرض المعركة ولكن باستراتيجية محكمة بتكوين قوات خاصة والاستنفار لدعم الجيش والمقاومة الشعبية المسلحة وركزت على معركة الخرطوم لاعتبارات عديدة منها رمزيتها كعاصمة للبلاد و عملت في البداية على عزل المتمردين بمدن العاصمة المثلثة والزحف في أحياء ام درمان القديمة وامبدة وإعلان تلك المناطق خالية من التمرد تعني نهاية المليشيا ومحاصرتها وقطع الطريق أمام انسحابها الى دارفور حيث حواضنها الاجتماعية وتعني ايضا بداية طردها من كل المناطق التي تسيطر عليها في محليات الجزيرة ودارفور تلك القراءة توكد ان المليشيا المتمردة تجاوزت مرحلة الانهيار وعلى اعتاب الفناء من الوجود وإن ذلك كان متوقعا" باعتبارها قوات قائمة على فكرة الأسرة الواحدة *محاولة القفز* .
أستاذ العلوم السياسية الدكتور أحمد محمد فضل الله يقول ان قادة التمرد يبحثون عن طوق نجاة ويديرون الحرب عن طريق الاستنفار من معتادي الاجرام والمرتزقة وحثالة البشر بالاحياء والاطراف وإن خطتهم ان يضغطوا عبر اولئك في الميدان لتحقيق مكاسب سياسية عن طريق خطة تشترك فيها دول ورؤساء دول ونافذين إلا ان المرتزقة التي تدير الحرب لها خطة اخرى وهي الغنائم فارتكبوا اسواء انواع الانتهاكات المخالفة للقواتين الدولية وسيتحمل قادة الدعم السريع الجرائم التي ارتكبتها المليشيات تحت غطائهم لمكاسب شخصية كالانتقام كماحدث في الجنينة واردمتا أو النهب كماحدث في كل المناطق التي دخلتها قوات التمرد وبالتالي ان فكرة القفز من التكوين العسكري الى مكون سياسي ستنهي بتنظيم مصنف وملاحق عالميا" بإنه تنظيم ارهابي ارتكب تصفيات عرقية وعنصرية وانتهك حقوق الشعب السوداني ولن بجد السند داخليا" ولكن ذلك التنظيم بصورته الراهنة و مستقبله المجهول تحاول قحت المركزي الاستفادة منه بالصعود عبره قبل ركله في المحرقة ولكنها لم تستفيد من اخطائها السابقة في مصالحة المجتمع السياسي في السودان ومساندتها لقوات التمرد ٱملة في انتصارها جعلها حاضنة سياسية له اذا لم تتحمل كل اوزاره فمن الصعب قبول العناصر السياسية فيه بالسلطة
