وكالات/الهبباي الاخباري
أعرب خبراء أمميون مستقلون في مجال حقوق الإنسان عن قلقهم البالغ من أن محاكمة 84 من أعضاء المجتمع المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة "بتهم زائفة تتعلق بالإرهاب" يمكن أن تؤدي إلى عقوبة الإعدام أو أحكام بالسجن لفترات طويلة.
وأوضح الخبراء في بيان صحفي، اليوم الجمعة، أن معظم المتهمين كانوا يقضون بالفعل، أو قضوا، عقوبات بسبب أفعال يُزعم أنها ارتكبت في الفترة بين 2010-2011، أثناء الربيع العربي.
وقال البيان إن الملاحقات القضائية- وفق التقارير- كانت جزءا من "حملة القمع المتصاعدة التي تشنها الإمارات العربية المتحدة على الأفراد والمنظمات التي تطالب بالإصلاح السياسي السلمي، والتي أسفرت عن أحكام بالسجن لفترات طويلة بموجب قانون العقوبات".
وأعرب الخبراء عن قلق عميق من أن "التهم الجديدة الموجهة ضد ما لا يقل عن 84 من أعضاء المجتمع المدني- بمن فيهم مدافعون عن حقوق الإنسان وناشطون ومعارضون سياسيون- بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2014، تنتهك الحظر الدولي على المحاكمة المزدوجة والقانون الجنائي بأثر رجعي".
ومن بين المتهمين المدافع عن حقوق الإنسان محمد عبد الله الركن- الذي أكمل فترة سجنه في عام 2022 لكنه لا يزال رهن الاحتجاز ويواجه الآن اتهامات جديدة، وناصر بن غيث المري- الذي من المقرر أن يكمل فترة عقوبته في عام 2025، ولكنه يواجه أيضا عقوبة سجن إضافية طويلة.
وشدد الخبراء على أهمية أن تضمن أي دولة أن التشريعات الوطنية لمكافحة الإرهاب لا تقيد المجتمع المدني والفضاء المدني بشكل غير ضروري أو غير متناسب، وأن تكون متوافقة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وقالوا إن "التهم الجديدة الموجهة ضد أعضاء المجتمع المدني البالغ عددهم 84 تشكل انتكاسة عميقة- خاصة وأن الإمارات عضو حاليا في لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي".
وتابع الخبراء: "هناك ادعاءات مثيرة للقلق بأن بعض الأفراد قيد المحاكمة تعرضوا مؤخرا للاختفاء القسري والحبس الانفرادي والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".
وشملت الادعاءات أيضا انتهاك حقهم في محاكمة عادلة، وحرمانهم أو تقييد عملية حصولهم على مستشار قانوني، وانتزاع الاعترافات بالإكراه، وعدم إمكانية الوصول الفعال إلى الإجراءات القضائية.
وأضاف الخبراء أن "مثل هذا التطبيق التعسفي لقوانين مكافحة الإرهاب وانتهاكات الحقوق المدنية والسياسية الأساسية له تأثير مروع للغاية على حريات التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات في البلاد".
وأضاف الخبراء: "لم يكن ينبغي أبدا احتجاز هؤلاء الأفراد في المقام الأول بسبب ممارستهم المشروعة لحقوقهم وحرياتهم الأساسية". وأشاروا إلى أن فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي قد أعلن في عامي 2013 و2023 أن بعض هذه الاعتقالات تعسفية.
وأشار البيان إلى أن خبراء حقوق الإنسان الأمميون سبقوا وأن حذروا من أن قانون مكافحة الإرهاب لعام 2014 يفتقر إلى اليقين القانوني، وينتهك حقوقا بالغة الأهمية، ولا يبدو أنه يلبي الحدود الدنيا المطلوبة من الشرعية والضرورة والتناسب وعدم التمييز بموجب القانون الدولي.
ودعا الخبراء السلطات الإماراتية إلى الامتناع عن محاكمة أعضاء المجموعة التي تعرف باسم "الإمارات 87" بموجب قانون 2014، وجعل تشريعاتها الخاصة بمكافحة الإرهاب متوافقة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان". وذكر الخبراء الأمميون المستقلون أنهم على اتصال مع السلطات بشأن هذا الشأن.
