خبير نفسي : انتشار ظاهرة اغتيال الشخصيات يعجل بنشوب الحرب الأهلية
ناشط : كم من نعمة استخدمناها لتصبح نغمة
تأتي ظاهرة اغتيال الشخصيات كواحدة من الأساليب التي بدأت تطل في المجتمع السوداني خاصة لدي السياسيون والشخصيات العامة وان كانت لدي السياسيون متداولة بكثرة موقع (الهبباي الاخباري) تعمق وطرح فحوي هذه الظاهرة بين سياسيون ونشطاء أدلو حولها محللين لهذه الظاهرة المقلقة التي عدها بعضهم أنها ستكون قاصمة ظهر المجتمع السوداني المتسامح
خاص : الهبباي الاخباري
حملات مسعورة
قال عضو المكتب القيادي لحركة العدل والمساواة سليمان صندل عبر صفحته (بالفيس بوك) ان الحملة المسعورة التي بدأت منذ فترة ليست بقصيرة ضد حركة العدل والمساواة، وقياداتها وخاصة رئيس الحركة الدكتور جبريل إبراهيم، كشفت ما مدى حجم الأزمة الوطنية الأخلاقية التي يجب أن نواجهها، كما أنها كشفت لنا أن القوم هم ذات القوم، لم يغيرهم الزمن ولا التاريخ، ولا الحرب ولا الشهداء ولا الدمار ولا الإبادة الجماعية التي إرتكبوها، ولا جرائم الحرب التي إقترفوها ولا العنصرية التي قاموا بممارستها، ولكن رغم ذلك نحن نعلم بأننا علينا أن نتصرف ونعمل وفق مبادئنا وقيمنا وأن البلاد لا تبنى ولا تنهض بمثل هؤلاء.
مشيرا الى أن الحرب لم تكن نزهة بل كانت من أجل التغيير إلى أبد من أجل حقوق المواطن الأساسية. فلتعلم كل الأبواق الصغيرة والكبيرة والمتوسطة، والأبواق التي جبلت عنق الحقيقة بأننا وكل طلائع الثورة المسلحة والمدنية والشباب والنساء جاهزون ومستعدون على حسب حجم المؤامرة ونحن هنا لمواجهتها ومصارعتها.
وفى ذات المنحي قال استشاري الطب النفسي البروف علي بلدو والذي ابتدر حديثة قائلا الساسة السودانيون باسهم بينهم شديد وأن ظاهرة الاغتيال الشخصية معروفة قديما منذ الممالك النوبية منذ ثالوث أمون الذي تعرض لاغتيال شخصيته بطرق وتمادي الأمر فى عصرنا هذه بطرق مختلفة من إذاعات وقنوات فضائية وقنوات يوتيوب بجانب التوسع في مواقع التواصل الاجتماعي ما ساهم فى تفاقم الظاهرة وظهورها للعيان بصورة جلية وتزداد هذه الأيام بصورة مخيفة للغاية
الارتياب والشك
وعلى الأسباب المؤدية الى هذا الأمر من الناحية السايكلوجية والنفسية يقول الخبير النفسي المعروف على بلدو أن الساسة السودانيون والمدنيون منهم خصوصا يعانون من ذهان الارتياب والشك وعدم الثقة فى الآخرين وعدم قبول الآخر بجانب التوجس والشعور بروج المراقبة والمطاردة والدونية وعدم قبول الآخر تماما ومحاولة النيل من الخصوم بفبركة الإشاعات والفيديوهات والأنباء ومحاولة إلصاق التهم أللأخلاقية والمتعلقة بالأمانة جزافا للآخرين لدرء أثاراهم ومحاولة تحجيمهم سياسيا أيضا عمل حاجز نفسي بينهم وبين الجماهير التي دائما ما تكون انطباعية في المقام الأول واستغلال طيبة المواطن السوداني وحسن نيته في تكوين صورة نمطية عن الآخرين بالتالي منعهم في الترقي في السلم السياسي والوظيفي والمراتب الدستورية نتيجة لهذا الحقد المبطن في النفوس وكذلك ناجمة عن العجز في مقارعة الخصوم السياسيين بالحجة والمنطق وبالرأي السليم والوجدان السليم والمجري العام للأمور بالتالي اللجوء الى وسائل خسيسة وغير كريمة للنيل من الخصم واغتياله معنويا واغتيال شخصيته تماما
روح التنافس
ويمضي بلدو بعيدا في هذا الأمر ليضيف أن روح التنافس غير الشريف والتشرذم والتشظى في الساحة السياسية حاليا أدي الي وجود الفرقاء من الطوائف والأحزاب والحركات وما شابة وهذا يؤدي قلة الكيكية المعروضة للسلطة بالتالي محاولة إبعاد الأيادي الكثيرة عنها بمثل هذه الأشياء ومحاولة استغلال الفضاء الاسفيري والهواتف النقالة وسرعة انتشار الفيديوهات المفبركة والصور وغير ذلك من اجل موطئ قدم في الحكومات والمناصب ومحاولة التخلص من الخصوم الذين يفوقوهم قدرة من ناحية القدرات الأكاديمية والعسكرية وهذا يؤدي الى حرب جديدة حرب الاغتيالات المعنوية وحرب الاغتيالات الشخصية والتي بدا أوارها يشتد في السودان مدفوعا بعد الاستقرار السياسي والأمني وانسداده لدي الكثيرين والشعور بروح الدونية والاضطهاد نتيجة لخطاب الكراهية والعنصرية وتهميش المسحوقين والمقموعين أنحاء السودان المختلف وهذا بدورة بحسب بلدو يؤدي الى تعجيل حدوث ونشوب الحرب الأهلية السودانية التي بدا الأن دخانها فى التصاعد .
معالجات نفسية
واختتم البروف علي بلدو حديثة بالإشارة الى أن ضحايا الاغتيال الشخصي والمعنوي من السياسيين ومن قام عنهم بفبركتها عنهم يحتاجون بصورة عاجلة الي معالجات نفسية وإرشادية وتاهيلية ورفع الوعي لديهم وكذلك الجمهور السوداني الذي يشاهد هذه المعارك من حيان الى آخر نحتاج الي رفع الوعي وبث الثقافة النفسية وأيضا رفع الحس الأمني الالكتروني لدي المواطنين لمعرفة الصحيح من الخاطئ فى ظل ازدهار الإشاعات والأخبار المفبركة التي تعيش عصرها الذهبي الان فى السودان وتجد ورواجا بعد الطمأنينة والخوف من المستقبل وعدم وجود شخص قادر علي خلق الفارق في ظل انعدام المؤهلات النفسية والاكاديميه والشخصية وانعدام الكاريزما لدي معظم السياسيون السودانيون الان.
بالتالي فان الأمر من منظور على بلدو في طريقة للتصاعد بهذه الطرق الجديدة المستحدثة بعد أن فشلوا بالطرق المعروفة وبمعايير ومقاييس السياسة من النقاش والحوار الهادف البناء أصبح الأمر أشبة بمولد بدون بواب وهذه مشكلة كبيرة للغاية وتحتاج الي معالجات من تولد العنف والعنف المضاد وازدياد وتيرة التوجس الاحتقان القبلي بين المواطنين أيضا التخلص السالبة بانتهاك إعراض الآخرين والدخول في خصوصياتهم ما يجعل نسيجنا الاجتماعي في خطر عظيم وتؤدي الي تواتر وانتشار هذه الظاهرة بصورة عامة بالتالي انتهاء النظم وعدم القيم الرفيعة
نعمة ونغمة
وشدد ناشط سياسي فضل حجب أسمة إن اغتيال الشخصيات واحدة من أدوات الأحزاب العقدية وتم التعامل بها فى الإطار السياسي الطلابي فى الجامعات وتسببت فى نشوب معارك بالأسلحة البيضاء بمختلقها حيث تحولت الجامعات الى ساحة حرب لا تهدأ
وأكد أن الميديا بمشتقاتها أصبحت خطرا يهدد النسيج الاجتماعي فكم من نعمة استخدمناها لتصبح نغمة
تأتي الأحداث فى السودان متسرعة مشحونة بروح لم تكن موجودة فى سابق العهد والأوان وتحدث شرخا عميقا فى مجتمع عرف بالبساطة والنصح قبل اغتيال الشخصية
