الرئيسية مقالات تفاصيل الخبر

الشعاع الساطع: سينما (هبو) الي اين؟!

18 سبتمبر 2022 الساعة 01:14 م
الشعاع الساطع: سينما (هبو) الي اين؟!
الشعاع الساطع: سينما (هبو) الي اين؟!

  كنا طلاب بالمدارس الثانوية كانت المحفظة التي اشتريتها عقب تسجيلي في احدي أندية الدرجة الاولي منتصف الثمانينات خاوية .

أعلن عن حضور الفنان الرائع والذي احبه واحب فيه الشوق والشجن عبدالله الطيب الي أحياء حفل وبرفقته وقتها الفنانة حنان بلو بلو ( كشف زي الكشف).

  حضرت باكرا الي دارالسينما حضر صديقي وكان اسوأ مني اقتصاديا . 

قررنا الجلوس والاستماع بالخارج .

لا لوج فردي ولاشعبي 

كانت اغنية (السنين) هي عهد الحب بيننا. 

لانها تخاطب الوطن ...

الغريب عن وطنو مهما طال غيابو مصيرو يرجع تاني لي اهلو وصحابو ...

ولو عن طريق اتفاق جوبا وأن يصبح امرا وناهيا ومتماهي احيانا مع اللاشعور بالمهمشين. 

 المهم ليس هذا هو المدخل الرئيس للموضوع وان كنت قد صافحت الفنان الطيب عبدالله عبر نافذة التذاكر وهي ذات اليد التي صافحت الشيخ السديس امام الحرم والشيخ الزنداني . 

 والموضوع الرئيس هو المشهد والفلم الطويل بعد كلمة ( هبوا لحماية ثورتكم) في حائط هاتف محدود الانتشار .

لتكون هذه العبارة بداية القشة التي قصمت ظهر البعير .

 

والفلم المعقد الي الان يحدثنا انه ملئ بالشخوص والابطال المزيفيين ولايزال البطل الحقيقي مختفي او متخفي ويعمل بطريقة الشيطان رقم ( صفر) .

 

 نعم انه أطول فلم او مسرحية منظمة ومحكمة الادوار .

 

 ينفعل فيها المشاهدون مع الفلم ويتحدثون عن البطل ويهتفون باسمه في الطرقات والفلم ليس بطولة ( سهير) يارجالة. 

 روقوا المنقة يافكي ( موز) واحكموا ربط الصواميل .

 

وأن تجلس علي مقربة من النيل وتتناول فنجان قهوة ويجلس الي جوارك في كرسي منفصل شاب انيق كامل الوسامة والاناقة حلم باقي . 

 

وان يكون مدخله معك في الحوار اليومين دي النيل زايد حبه !!

وبابتسامة تقول له الما زايد شنو؟!

 

ضحكنا سويا وتجود احدنا بدفع الحساب وكان كل ذلك محضورا بعزة السودانيين وكرمهم حلف وحرم وطلق وتم الاتفاق علي أن يدفع احدنا القهوة والآخر النعناع .

 

والنعناع احدث بيننا ثقة عالية .

وكان كل منا يدهش الاخر بحلاوة التحليل وعمقه في فهم الأشياء . 

 

 خلصنا اتفاقا الي رأي واحد ان هذا الفلم السينمائي يحتاج إلي خمسة سنوات ليشاهد الجميع البطل وهو يتضرع في شوارع الخرطوم الانيقة والتي بعدها ستشهد نهضة عمرانية غير مسبوقة وقد رضي الكل بقبول الاخر والتداول السلمي للسطلة. 

واننا سنري حينها الخرطوم بذات الالق والجمال والبهاء .

وربما يرحل هذا الحي تماما الي مكان اخر وتنشأ مكانه اجمل الفلل والمنتجعات. 

 

وكان صديقي يكاد يحدثني باسم البطل ايعازا ويضحك حينما اذكر له شيئا عن تاريخ عائلته بصورة شهية فيدرك انني استدرجة للسباحة بالنيل السياسي.

 

لم ينتهي الحديث بعد مع هذا الشاب الشهم كانت الصدفه انه مغادر السودان اذ

وقفت قبالتنا عربة مظلله ورن جرس هاتفه فقال شكرا للصدفة لم تكتمل المعرفة بعد ولكن سنلتقي . 

 

ادخل يده في جيبه وناولني كرت باللغة الانجليزية. 

وعلي ذات السرعة وضعته في جيبي الامامي. 

وودعته بحرارة تكن عن ود عظيم . 

وبعدها ذهبت الي سبيلي وحمت أماكن متفرقة .

وعدت الي المنزل فرحا .

قررت أن ادون معلومات صديقي الخرافي. 

للاسف لم أجد الكرت ومازلت ابحث عنه دون ان تكون لدي خارطة قوقل لاضع الاحتمال ولكنني تعرفت علي جل الممثلين حتي الطريق الأمن للذهاب الي السكنات .

 

رجاءا من يحصل علي كرت هذا الشاب الوضئ ان يرسله لي عاجلا .

لانه وعدني بأن يفسر لي من هو اللاعب الأخطر اثناء تواصلنا مستقبلا .

   ... وياوطن مادخلك شر ... 

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.