×الاحداث التي تشهدها ولاية النيل الازرق مؤسفة ولكنها نتيجة طبيعية للحالة التي يعيشها السودان من انفلات وعدم استقرار وعدم وجود حكومة لها هيبتها ونفوذها وقبضتها وسيطرتها على الاحداث ويتوقع العقلاء المزيد من الاحداث المشابهة في ولايات اخرى لان حالة البلاد تشجع على الاطماع الذاتية والمغانم الشخصية وهو عصر القوة الذي بدأ بوضع الحجارة امام المواطنين ومنعهم من السير وارهابهم وكان عمل يقف خلفه اصحاب الاجندة والدوافع الشخصية ولكنه ارسى ثقافة العنف فظهرت العصابات الاجرامية التي ارقت المجتمع
×الطريقة التي تدار بها الدولة حالياً تقود الى مصير محتوم عمادها ضياع البلد وفقد الشعب الثقة في القائمون على امرها من مدنيين وعسكريين وحركات موقعة على السلام فقد ظهرت حقيقة الاحزاب السياسية والناشطين ان قوتهم كانت بتصويب السهام على المؤتمر الوطني الذي سقط وانتهى فصوبوا السهام على الشعب ليذيقوه الويل وليس هناك منطق يجعل الجميع واجمون والبلاد تسيل دماءها والمواطن يفقد ادميتهم وهو نوع من ثقالة الدم لايوجد في بني البشر
×البلاد تحتاج الى انقاذ حقيقي يقتلعها من الهوة التي انزلقت اليها بسبب غباء البعض وحكومة فولاذية تعيد هيبتها وسيطرتها ..لو كنت في موقع البرهان لسلمتها لعقيد من الجيش او لاعدتها للبشير ان رضى، فقد كانت السنوات الاربع التي قضيناها كشعب في حقل تجارب الناشطين سيئة علي الشعب وعلى البلاد ونتائجها واضحة امام العيان بتراجع الدولة في كل شئ حتى في هيبتها التي نزعتها التدخلات الخارجية وتحركات فولكر ومعاونيه من المناديب الساميين والسفراء الغربيين
×احداث النيل الازرق لن تتوقف ولن تكون الاخيرة فالسودان مقبل على مثل تلك الخلافات في مناطق شتى فليست هناك حكومة وليس هناك قانون ولم يبقى الا الاستقواء بالقبيلة وكانت تلك هي شيمة المرحلة السابقة حيث لعبت القبيلة دورها في حماية منسوبيها، فتجاوز ذلك يتم عن طريق تفعيل القوانين ومنع استخدامها لاغراض سياسية، ولو سألنا سؤال ما الذي يعطل تكوين المحكمة الدستورية طيلة السنوات الماضية ؟ لن تجد اجابة لهذا التساؤل سوى أنه امر مقصود حتى لايتمتع الناس بحقوقهم الدستورية والقائمة تطول لمثل هذه التساؤلات التي تعضد ماقلته في الحاجة لحكومة نازية
