الرئيسية سياسة تفاصيل الخبر

المحجة البيضاء .. هذا او الطوفان 

20 سبتمبر 2022 الساعة 02:02 م
د. طارق - عبدالله
د. طارق - عبدالله

×يمر السودان بظروف استثنائية تسيطر عليها المؤامرات والدسائس والتربص باعظم دولة وافضل أمة عرفتها البشرية وبعد ثلاثة اعوام ونيف من سقوط حكومة السودان فشلت النخب السياسية في تكوين حكومة إنتقالية تقود الشعب لانتخابات والسبب في ذلك التدخلات الخارجية وسيطرة عملائها على المشهد السياسي داخل السودان وإختلقوا خلافات يهدفون منها استلام السلطة وإن كان الثمن تدمير الوطن، فهي المرة الاولى في التاريخ أن يحكم حملة الجنسيات الاجنبية دولة ووصل الامر الى أن يسافر وزير الخارجية عمر قمر الدين بجواز امريكي ليشارك في فعالية رسمية باسم السودان ـ حسبما رشح من اخبار حينهاـ
×وجد السودانيون أنفسهم أمام أمر واقع بسقوط حكومة كانت تستلم السلطة لـ(30) عاماً تمرس وزرائها العمل في ظل ظروف معقدة وحصار مفروض عليها وعلاقات خارجية مقطوعة وتردي في الخدمات وجاء بديلاً لها زمرة من الناشطين والعملاء والخونة ليؤسسوا حكومة تسعى لثبيت اركانها وتطوير احزابها وبث ثقافتها واهملت واجباتها الاساسية بتوفير الخدمات للمواطنين وتسهيل معيشتهم وطيلة السنوات العجاف للفترة (الانتقامية) لم يصدر قرار واحد يصب في صالح المواطن السوداني، بل تركت الحكومة للتجار (الحبل على القارب) فاخذوا يحددون الاسعار كل ساعة ودقيقة وثانية فخرج الالاف الاسر من الحياة الكريمة 
×الوضع الحالي لايمكن مساندته وتشجيعه بحسب أنه وصل قاع التردئ في الاخلاق والامن والاستقرار وانعدام الخدمات ويبقى أن الاستمرار فيه نوعاً من عدم المسئولية وتبقى القناعة في ضرورة تكوين حكومة مستقلة من العلماء والخبراء لاعلاقة لها بالمحاصصات والاساليب الملتوية للاحزاب السياسية بتقديم كودارهم من باب (التنقراط )، لابد من فعل كبير يعيد ترتيب اوراق المشهد السوداني بارادة وطنية، فتجربة الانقاذ السابقة مع المجتمع الدولي غير دليل على أن الدول الغربية ليست لديها أكثر من (حمرة العين ) لتسيطر على الدول النامية والضعيفة، وأن مواجهة الانقاذ اليها بـ(العين الحمرة ) اعادها لتكون دول (اليفة )، تتعامل علناً وتتامر سراً 
×مواصلة وضع حساب للاحزاب السياسية وتحالفاتها في المشهد السياسي في السودان يعني استمرار التردئ ويستفيد منه المكون العسكري في المقام الاول، وقرار رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان بابتعادهم عن العملية السياسية لم تكن مناورة منه بل لان القوات المسلحة والشعب السوداني يعرفون جيداً أن ليس هناك حزب سياسي في السودان يملك القدرة على الحكم ولسبب بسيط أنها احزاب قامت على ثقافة المعارضة، فاما أن تشكل حكومة مستقلة او الطوفان

متعلقات

الهباباي الإخباري

مؤسسة إعلامية سودانية غير ربحية، تأسست بمبادرة مجموعة من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي السوداني من أجل تحقيق إعلام أكثر تطورا وحرية.