×لم تكن حملة المطالبة بهيكلة الجيش وحل الدعم السريع وتحجيم دور جهاز المخابرات العامة وحصره في جمع المعلومات وتغيير الشرطة عفوية او تنطلق من منصة وطنية أو مطالب مشروعة خاصاً اذا استطصحبنا تلك الصورة الذاهية مع بداية الاعتصام والثوار يعتلون الدبابات ويتصورون (سيلفي ) مع العسكر ولافتة كبيرة اعتلت جمهورية اعلى النفق تقول (حميدتي الضكران الخوف الكيزان) وبيان الشرطة الشهير قبل سقوط الحكومة بانهم لن يتصدوا للثوار فقد تحولت تلك المشاهد الى النقيض تماماً ، لدرجة اصبحت معاداة الاجهزة النظامية احد الطرق التي تقود اصحابها للسلطة ومنح صك الثورة لذا استغلها الكثيرين فجاءت حكومة ممتلئة بالنطيحة والمتردية وما اكله السبع
×تلك الصورة الذاهية كانت قبل أن يتسلل اصحاب الاجندة لقلب الاحداث السياسية وقبل أن (تنبشق) الارض لتخرج اثقالها من لدن (مناع) و(مو ابراهيم) و(الرشيد سعيد ) و(طه عثمان ) ومجموعة لم يسمع الشعب السوداني عنهم الا بعد سقوط الانقاذ فـ(من اين اتى هؤلاء) يعرفه الجميع فقد اتوا من المنظمات المخابراتية وانادي وبارات فرنسا وحانات لندن ومن كل فج تسيطر عليه الرزيلة جاءوا ليحكموا شعب أشعث اغبر يرفع يديه الى الله لذلك فشلوا وسيفشل القادمين لانهم لايقرءون تكوين الشعب السوداني القائم على الدين والحقيقية التي لايعرفونها ان الانقاذ وجدت شعب متدين، فتعاملت ديانته ومورثاته وعاداته وتقاليده لذلك تجاوب معه ودافع عنها ومنه استمدت كبريائها
×المطالبة بهيكلة الجيش والامن والشرطة كلمة حق اريد بها باطل ومخطط عالمي يهدف لاضعاف الاجهزة الامنية السودانية التي وصلت مقدراتها الى اختراق المنظمات الارهابية فكان الخوف انها تقوى كل يوماً لتصل مقدرتها مواجهة الدول المستكبرة فليست هناك فرصة تعيد اضعاف هذا الجيش الا في هذه المرحلة الفوضوية والتي تسيطر عليها اجهزة المخابرات الغربية والعربية وتهجم على البلاد لافتراس ارضها وشعبها، عزاهم في ذلك العزة والكبرياء الذي تعاملت به حكومة الانقاذ التي لم تتواني في طرد اي مسئول يتجاوز الخطوط الحمراء لسيادة البلد والقائمة مليئة بشخصيات ومنظمات طردت من السودان
×يجب الا يفوت الهدف من المطالبة في هيكلة الاجهزة الامنية على فطنة الحادبين على البلاد وهي لاتعني (دمج جيوش الحركات المسلحة ) فعملية الدمج ليست حديثة على القوات المسلحة التي جربت الدمج منذ اتفاقية 1972م المائدة المستديرة بدمج قوات الانانيا ومنهم الدكتور جون قرنق وعشرات جيوش الحركات التي تم دمجها في عهد الانقاذ بداءاً من الحركة الشعبية ومئات الحركات من دارفور فعملية الدمج معروفة ولكن الهيكلة تعني التفكيك والهدف منه الاضعاف
